إليهم الوصايا التي أوصيتني بها فقبلوها . . وآمنوا أنك أرسلتني ، من
أجل هؤلاء أصلي إليك ، لست أصلي الآن من أجل العالم . بل من أجل
الذين وهبتهم لي لأنهم لك " ( 1 ) . وفي آخر أيامه عليه السلام دعا ربه
قائلا : " أريد لهؤلاء الذين وهبتهم لي أن يكونوا معي حيث أكون أنا
فليشهدوا مجدي الذي أعطيتني " ( 2 ) .
من النصوص السابقة علمنا أن القاعدة التي وقف عليها
التلاميذ . هي قاعدة الإيمان بالله ورسوله . ولما كنا نبحث عن
التلميذ الذي خان المسيح ، فلا بد من الوقوف على عدد التلاميذ
الذين وقفوا على قاعدة الإيمان من يومهم الأول وحتى يومهم
الأخير ، بمعنى أنهم إذا كانوا عند البداية اثنا عشر تلميذا . فيجب أن
يكونوا عند الخاتمة إحدى عشر تلميذا . على اعتبار أن منهم خائن
واحد .
جاء في إنجيل مرقس أن المسيح " عين اثني عشر ليلازموه
ويرسلهم ليبشروا . وتكون لهم سلطة على طرد الشياطين " ( 3 ) فعلى هذا
يكون عند المقدمة اثني عشر تلميذا ، فإذا نظرنا عند الخاتمة يوم
القيامة . نجد أنهم لم ينقصوا تلميذا واحدا ، جاء في إنجيل متي أن
المسيح قال للتلاميذ " الحق أقول لكم . إنكم أنتم الذين تبعتموني في
التجديد . متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده . تجلسون أنتم أيضا
على اثني عشر كرسيا . تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر " ( 4 ) . قال
صاحب سيرة المسيح في تفسيره : أجاب المسيح بما يفيد أنهم ينالون
هامش
( 1 ) إنجيل يوحنا 17 / 6 - 10 .
( 2 ) يوحنا 17 / 24 .
( 3 ) مرقس 13 / 3 - 15 .
( 4 ) متي 19 / 27 - 0 3 .