ويحرم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) * ( 1 ) .
وقوله " اسمه أحمد " دلالة السياق على تعبير عيسى عليه السلام
عنه صلى الله عليه وآله وسلم بأحمد ، وعلى كونه اسما له يعرف به عند
الناس ، كما كان يسمى بمحمد ظاهرة لا سترة عليها ، ويدل عليه قوله
حسان :
صلى الإله ومن يحفف بعرشه * * والطيبون على المبارك أحمد
ومن أشعار أبي طالب قوله :
وقولوا لأحمد أنت أمرء * * خلوف اللسان ضعيف السبب
ألا إن أحمد قد جاءهم * * بحق ولم يأتهم بالكذب
وقوله مخاطبا للعباس وحمزة وجعفر وعلي بنصر النبي صلى الله
عليه وآله وسلم :
كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * * في نصر أحمد دون الناس أتراسا
ومن شعره فيه صلى الله عليه وآله وسلم وقد سماه باسمه الآخر
محمد :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * * نبيا كموسى خط في أول الكتب
ويستفاد من البيت أنهم عثروا على وجود البشارة به صلى الله عليه
وآله وسلم . في الكتب السماوية التي كانت عند أهل الكتاب يومئذ
ذاك ، ويؤيده أيضا إيمان جماعة من أهل الكتاب من اليهود والنصارى
وفيهم قوم من علمائهم كعبد الله بن سلام وغيره ، وقد كانوا يسمعون
هذه الآيات القرآنية التي تذكر البشارة به صلى الله عليه وآله وسلم ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 157 .