تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والأناجيل الحاضرة أشارت إلى أن دعوة المسيح موجهة إلى بني إسرائيل دون غيرهم . جاء في إنجيل متي قول المسيح " لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة " ( 1 ) وأشارت إلى أن الدعوة لا تغاير دين التوراة ولا تناقض شريعتها بل تصدقها . وإنها تنسخ بعض الأحكام التي انتهى أمد حكمها . جاء في إنجيل متي قول المسيح " لا تظنوا أني جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء . ما جنت لألغي بل لأكمل " ( 2 ) ويقول متي هنري في تفسيره : إن المسيح في كل النواحي خضع للناموس وأكمله . أكرم والديه وقدس السبت وصلى وأعطى صدقه . وأطاع طاعة كاملة ( 3 ) . وكان المسيح عليه السلام يحمل المعجزات التي تؤيد صدق دعوته . ومنها النفخ في الطين فيكون طيرا بإذن الله . وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله . وينبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم . وكان عليه السلام يحمل معجزة العلم بالكتاب والحكمة . وهو قوله تعالى : * ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ) * ( 4 ) وما جاء به المسيح عليه السلام . أصاب علماء بني إسرائيل بالدهشة . وعلى الرغم من هذا حاولوا قتله . جاء في إنجيل يوحنا " صعد يسوع إلى الهيكل وبدأ يعلم الناس . فدهش اليهود وتساءلوا : كيف يعرف هذا الكتاب وهو لم يتعلم . فأجابهم يسوع : ليس تعليمي من عندي بل من عند الذي أرسلني . ومن أراد أن يعمل بمشيئة الله يعرف ما إذا كان تعليمي من عند الله أو أنني أتكلم من عندي . من يتكلم من عنده يطلب المجد لنفسه . أما الذي يطلب المجد لمن أرسله فهو صادق لا إثم فيه . أما أعطاكم
هامش
( 1 ) متي إصحاح 15 / 25 . ( 2 ) المصدر السابق 5 / 17 . ( 3 ) تفسير متي هنري ص 142 / 1 . ( 4 ) سورة آل عمران آية 48 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 131 | سعيد أيوب