القضائية والدستورية العليا عند اليهود ( 1 ) ، ( العشارين ) وهم يهود
يجمعون الضرائب للرومان ( 2 ) ، ( الكتبة ) وهم طبقة من الشعب مهمتهم
شرح الناموس ، ولقد أكثروا من التقاليد الشفاهية . وحددوا قواعد تشمل
النواحي العملية للحياة اليومية ، وهم يسمون بالمحامين والمعلمين
والربيين ( 3 ) ، ( الناموس الشفاهي ) وهو مجموعة التعليقات والتفاسير التي
تدور حول ناموس موسى ( 4 ) ويشرف عليه كبار الحاخامات .
فتحت حكم الأمم تشكلت الشخصية الإسرائيلية بعد السبي ،
وهذا التشكيل حمل معالم الشخصية الإسرائيلية قبل وأثناء السبي ، وقبل
بعثة المسيح عليه السلام كانت الفرق الإسرائيلية المتعددة تتصارع على
رقعة الاختلاف والجميع يتجه نحو هدف واحد ، وهذا الهدف نسجته
الفتن المتعددة . وفي النهاية ارتدى ثياب أمير السلام . الذي يعيد مجد
مملكة داوود الوعد الإلهي لإبراهيم . وهذه الثياب يشرف على
صيانتها العديد من المؤسسات التي تتمركز حول التفسير الشفهي
للناموس ( التلمود ) . وفي هذه الأجواء المشحونة بالرفض لكل منهج لا
يخلص اليهود من حكم الأجانب ، لطف الله تعالى بعباده وبعث إليهم
من يقيم عليهم الحجة ويسوقهم إلى صراط الله العزيز الحميد ، لينظر
سبحانه إلى عباده كيف يعملون تحت سقف الامتحان والابتلاء .
وعند خاتمة المسيرة الإسرائيلية ، بعث الله تعالى النبي يحيى
والنبي عيسى ، وكل منهما يحمل معالم جفاف المسيرة ، ليتدبر فيها
أصحاب العقول والأفهام ، وليعلموا أن القيادة ستنزع من أيديهم وتكون
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 58 .
( 2 ) المصدر السابق 58 .
( 3 ) المصدر السابق 58 .
( 4 ) المصدر السابق 58 .