عدم قصد ما مر . ( قوله : وهو المعتمد ) أي القول بالكراهة المعتمد . وفي التحفة قال ابن الصلاح ، يكره بما له حرمة
شرعا كالنبي ، ويحرم بما لا حرمة له كالطلاق . وذكر الماوردي أن للمحتسب التحليف بالطلاق دون القاضي ، بل يعزله
الامام إن فعله . وفي خبر ضعيف : ما حلف بالطلاق مؤمن ، ولا استحلف به إلا منافق . اه . ( قوله : وإن كان الخ )
غاية في كون القول بالكراهة هو المعتمد . ( قوله : قال بعضهم وهو ) أي القول بالاثم . ( قوله : لقصد غالبهم ) أي
الحالفين بغير الله ( وقوله : إعظام المخلوق به ) أي باليمين . ( وقوله : ومضاهاته ) أي المخلوق : أي مشابهته لله . وفيه
أنهم إن قصدوا المضاهاة يكفرون لاثباتهم الشركة ولا يأثمون فقط . فتأمل . ( قوله : تعالى الله ) أي تنزه الله وتباعد .
( وقوله : عن ذلك ) أي عن كون أحد يضاهيه ، أو يعظم كتعظيمه . ( وقوله : علوا ) أي تعاليا ، فوضع اسم المصدر في
موضع المصدر مثل : * ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ) * . ( وقوله : كبيرا ) صفة لعلوا ، وفيها تمام المبالغة في النزاهة .
( قوله : وإذا حلف بما ينعقد به اليمين ) أي مما مر في كلامه من اسم خاص به تعالى أو صفة من صفاته . ( وقوله : ثم قال
لم أرد به اليمين لم يقبل ) وهذه العبارة مساوية لعبارة المنهاج ، وقد علمت عن فتح الجواد أنه قيل إنها سبق قلم ، وكذلك
قاله شيخ الاسلام ونص عبارة المنهج مع شرحه له : إلا أن يريد به غير اليمين فليس بيمين ، فيقبل منه ذلك - كما في
الروضة وأصلها - ثم قال : فقول الأصل ولا يقبل قوله ، لم أرد به اليمين مؤول أو سبق قلم . اه . ( قوله : ولو قال بعد
يمينه إن شاء الله ) مثل الاثبات النفي ، كإن لم يشأ الله ، ومثل مشيئة الله مشيئة الملائكة لا مشيئة الآدميين كما مر في باب
الطلاق . ( قوله : وقصد اللفظ الخ ) فيه أنه لا يشترط قصد اللفظ قبل فراغ اليمين ، بل الشرط قبله قصد الاستثناء . أي
التعليق . وعبارة الروض وشرحه : ويشترط التلفظ بالاستثناء وقصده قبل فراغ اليمين واتصاله بها . اه . ( قوله : واتصل
الاستثناء بها ) أي باليمين اتصالا عرفيا لا حقيقيا ، لأنه لا يضر الفصل بسكتة التنفس والعي وانقطاع الصوت . ( قوله : لم
تنعقد اليمين ) جواب لو ، وإنما لم تنعقد لعدم العلم بوقوع المعلق عليه ، لان مشيئته تعالى وما ألحق بها غير معلومة لنا ،
وقيل تنعقد لكن مع عدم المؤاخذة بها . ( قوله : فلا حنث ولا كفارة ) تفريع على عدم انعقاد اليمين . ( قوله : وإن لم يتلفظ
بالاستثناء ) أي أو تلفظ به ولكن لم يقصد الاستثناء بأن سبق لسانه إليه ، أو قصد التبرك ، أو أن كل شئ بمشيئة الله ، أو لم
يعلم هل قصد التعليق أم لا ، أو أطلق . ( قوله : لم يندفع الخ ) جواب إن . ( وقوله : الحنث ) بكسر الحاء : أي إثم حلف
اليمين بفعل المحلوف عليه كأن قال والله لا أكلم زيدا فكلمه . قال في القاموس : الحنث - بالكسر - الاثم والحلف في
اليمين ، والميل من باطل إلى حق وعكسه . اه . وقال في المصباح : حنث في يمينه يحنث حنثا إذا لم يف بموجبها فهو
حانث ، وحنثته - بالتشديد - جعلته حانثا ، والحنث الذنب ، وتحنث إذا فعل ما يخرج به عن الحنث . قال ابن فارس :
والتحنث التعبد . ومنه : كان ( ص ) يتحنث في غار حرام . اه . ( قوله : بل يدين ) - بضم ياء المضارعة وفتح الدال
وتشديد الياء المفتوحة - : أي يعمل باطنا بما نواه وقصده ، فإن قصد قبل فراغ اليمين الاستثناء لم تنعقد باطنا وإن لم
يقصد ذلك انعقدت . ( قوله : ولو قال لغيره أقسمت عليك ) أي أو أقسم عليك . وفي البجيرمي : لو حذف لفظ عليك
فيمين لا يجري فيها تفصيل . اه . ( قوله : أو أسألك بالله ) قال ع ش : وكذا لو قال بالله لا تفعلن كذا من غير ذكر
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 17 .