تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إلى قوله وخالق الخلق أمثلة للاسم . ( وقوله : ولو قال وكلام الخ ) أمثلة للصفة ، ولو حذف لفظ لو وعطف ما بعدها على ما قبلها لكان أولى . تنبيه : اللحن هنا لا يؤثر في الانعقاد ، فلو رفع الاسم الداخل عليه واو القسم ، أو نصبه ، أو سكنه ، انعقد به اليمين . كما في المغني وشرح المنهج . ( قوله : وكلام الله ) أي أو مشيئته وعلمه وقدرته وعزته وعظمته وكبريائه وحقه إن لم يرد بالحق العبادات - وبالعلم والقدرة المعلوم والمقدور - وبالبقية ظهور آثارها الظاهرة وهي قهر الجبابرة في العظمة والكبرياء ، وعجز المخلوقات عن إيصال مكروه إليه تعالى في العزة ، فإن أراد ذلك فليس بيمين . ( قوله : فيمين ) خبر لمبتدأ محذوف : أي فهو يمين ومحله إن أراد بذلك كله الصفة القديمة ، فإن أراد غيرها بأن أراد بالكلام الألفاظ التي نقرؤها ، وبكتاب الله المكتوب من النقوش ، وبالقرآن المقروء من الألفاظ التي نقرؤها أو الخطبة ، وبالتوراة والإنجيل الألفاظ التي تقرأ ، فليس ذلك بيمين . ( قوله : وكذا والمصحف ) أي وكذلك يكون يمينا إذا حلف بالمصحف . ( قوله : إن لم ينو الخ ) فإن نوى ذلك فليس بيمين . ( قوله : وإن قال وربي ) أي بالإضافة ، فإن قال والرب بالألف واللام فهو يمين صريحا ، لأنه لا يستعمل في غير الله تعالى . ( قوله : وكان عرفهم ) أي عرف أهل بلدة الحالف . ( قوله : فكناية ) أي فإن نوى به اليمين انعقد ، وإلا فلا . ( قوله : وإلا ) أي بأن لم يكن في عرفهم ذلك . ( وقوله : فيمين ظاهرا ) أي صريحا فينعقد به اليمين من غير نية . ( قوله : إن لم يرد غير الله ) قيد في كون الحلف بوربي ينعقد به اليمين . وخرج به ما إذا أراد به غير الله فإنه لا يكون يمينا لأنه يصح إطلاقه على غير الله تعالى ولو لم يكن في عرف بلده ذلك الاطلاق . ( قوله : ولا ينعقد ) أي اليمين بمعنى الحلف والأولى ، فلا ينعقد بفاء التفريع ، لان المقام له ، إذ هو مفهوم حصر انعقاد اليمين في القسمين السابقين . والمعنى : إذا حلف بغير الله لا تنعقد يمينه ، ولو شرك في حلفه بين ما يصح الحلف به وغيره كوالله والكعبة فالوجه انعقاد اليمين إن قصد الحلف بكل أو أطلق . وكذا لو قصد الحلف بالمجموع ، لان جزء هذا المجموع يصح الحلف به ، فالمجموع الذي جزؤه كذلك يصح الحلف به . كذا في سم ( قوله : كالنبي ) أي بأن يقول والنبي ، أو وحق النبي لأفعلن كذا . وينبغي للحالف أن لا يتساهل في الحلف بالنبي ( ص ) لكونه غير موجب للكفارة ، سيما إذا حلف على نية أن لا يفعل ، فإن ذلك قد يجر إلى الكفر لعدم تعظيمه لرسول الله ( ص ) والاستخفاف به . ( قوله : للنهي الصحيح الخ ) أي في خبر : إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليلحف بالله أو ليصمت . ( وقوله : وللامر بالحلف بالله ) أي في الخبر السابق في قوله : فمن كان حالفا الخ ، وهو محل الدلالة على النهي عن الحلف بالكعبة ، أو النبي ، أو نحوهما . ولا يرد على ذلك أنه ورد في القرآن الحلف بغير الله تعالى كقوله تعالى : والشمس ، والضحى ، لأنه على حذف مضاف : أي ورب الشمس مثلا . أو أن ذلك خاص به تعالى ، فإذا أراد تعظيم شئ من مخلوقاته أقسم به ، وليس لغيره ذلك . ( قوله : فقد كفر ) في رواية فقد أشرك . ( قوله : وحملوه ) أي خبر الحاكم المذكور . ( قوله : على ما إذا قصد ) أي الحالف . ( وقوله : تعظيمه ) أي غير الله . ( قوله : فإن لم يقصد ذلك ) أي تعظيمه كتعظيم الله تعالى . ( قوله : أثم الخ ) أي فهو حرام ، ولا يكفر به . ( قوله : أي تبعا لنص الشافعي ) قال في النهاية : وأخشى أن يكون الحلف بغير الله معصية . اه‍ . ( قوله : كذا قاله الخ ) أي قال أنه يأثم بذلك عند أكثر العلماء تبعا للنص . ( قوله : والذي الخ ) مبتدأ خبره الكراهة : أي كراهة الحلف بغير الله مع