تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
منعقدة لأنها استدراك مقصود منه . اه‍ . وقوله : قال الماوردي الخ . قال في التحفة : هو ظاهر إن علم أنه قصدها . وكذا إن شك ، لأن الظاهر أنه قصدها ، أما إذا علم أنه لم يقصدها فواضح أنه لغو . اه‍ . وقال في المغني : وجعل صاحب الكافي من لغو اليمين ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال : والله لا تقوم ، وهو مما تعم به البلوى . اه‍ . وهو ظاهر إن لم يقصد اليمين فإن قصدهم كانت يمينا كما نبه عليه في التحفة والنهاية . ( قوله : بلا قصد ) لا حاجة إليه بعد قوله سبق لسانه كما نبه عليه في المغني وعبارته : تنبيه : لا حاجة لقوله بلا قصد بعد قوله ومن سبق لسانه . اه‍ . ( قوله : كلا والله وبلى والله ) أي كقوله ذلك . ( وقوله : في نحو غضب ) متعلق بقوله المقدر . ( قوله : لم ينعقد ) أي اليمين بذلك ، وهو جواب من . ( قوله : والحلف مكروه ) أي لقوله تعالى : * ( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) * أي نصبا لها بأن تكثروا منها لتصدقوا ، ولخبر : إنما الحلف حنث أو ندم ، رواه ابن حبان في صحيحه ، ولأنه ربما يعجز عن الوفاء فيما حلف عليه . قال حرملة : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول : ما حلفت بالله صادقا ولا كاذبا قط . تنبيه : كان الأولى للمؤلف أن يزيد بعد قوله مكروه لفظ في الجملة ، وذلك لان من اليمين ما هو معصية كما سيأتي في كلامه ، ومنها ما هو مباح ، ومنها ما هو مستحب . كأن توقف عليها فعل مندوب أو ترك مكروه ، ومنها ما هو واجب فيما إذا توقف عليها فعل واجب ، أو ترك حرام . ( قوله : إلا في بيعة الجهاد الخ ) لو قال كغيره إلا في طاعة كبيعة الجهاد الخ . لكان أولى ، إذ عبارته تفيد الحصر في هذه الثلاثة مع أنه ليس كذلك ، بل مثلها كل طاعة من فعل واجب ، أو ترك حرام ، أو فعل مندوب ، فلا كراهة في الحلف في جميع ذلك . ومثل في شرح الروض للبيعة على الجهاد بقوله عليه الصلاة والسلام : والله لأغزون قريشا الحديث المار . وقوله والحث على الخير : أي كقوله والله إن لم تثبت لتندم . ( قوله : والصادق في الدعوى ) الملائم لما قبله أن يقول : وفي الدعوى الصادقة : أي عند حاكم . ولا تكره اليمين أيضا فيما إذا دعت حاجة إليها كتوكيد كلام كقوله ( ص ) : فوالله لا يمل الله حتى تملوا أي لا يترك ثوابكم حتى تتركوا العمل ، أو تعظيم أمر كقوله عليه السلام : والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . ( قوله : ولو حلف الخ ) هذا إشارة إلى استثناء رابع ، فكأنه قال : وتكره إلا إن حلف على ارتكاب معصية فتحرم . ( وقوله : ولزمه حنث الخ ) تلخص من كلامه أن الحنث تارة يجب كما في هذه الصورة ، وتارة يندب كما ذكره بقوله : أو ترك مستحب ، أو فعل مكروه . وتارة يكون خلاف الأولى كما ذكره بقوله : أو على ترك مباح أو فعله . وبقي عليه الكراهة ، وذلك كما إذا حلف على فعل مندوب ، أو ترك مكروه ، والتحريم كما إذا حلف على فعل واجب ، أو ترك حرام ، فيحرم عليه الحنث بترك واجب أو فعل حرام . فتحصل أن الحنث تعتريه أحكام خمسة ولا تعتريه الإباحة ، لأنه في صورة المباح يكون خلاف الأولى ، وبضد ما قيل في الحنث يقال في البر ، فحيث وجب الحنث حرم البر ، وحيث حرم الحنث وجب البر ، وحيث ندب الحنث كره البر ، وحيث كره الحنث ندب البر . اه‍ . بجيرمي . بتصرف ( وقوله : عصى ) أي بالحلف ، واستثنى بالبلقيني من الصورة الأولى : أعني ترك الواجب مسألتين ، الأولى : الواجب الذي يمكن سقوطه كالقصاص بعد الحكم به ، فإنه يمكن سقوطه بالعفو . الثانية : الواجب على الكفاية ، كما لو حلف لا يصلي على فلان الميت حيث لم تتعين عليه ، فإنه لا يعصي بهذا الحلف . اه‍ . مغني . ( وقوله : ولزمه حنث وكفارة ) أي لان الإقامة على هذه الحالة معصية ، ولخبر الصحيحين : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير . ولكيفر عن يمينه . وإنما يلزمه الحنث إذا لم يكن له طريق سواه ، وإلا فلا ، كما لو حلف لا ينفق على زوجته فإن له طريقا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 224 .