تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عليه المال للمدعي ، والظرف متعلق بغرموا ، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، وحذف مفعوله ، ويصح العكس ، وعليه يكون الضمير عائدا على المال . ( قوله : لا قبله ) أي لا يغرمون له قبل أن يغرم هو للمدعي . ( قوله : وإن قالوا أخطأنا ) أي غلطنا في شهادتنا ، وهو غاية لغرمهم للمحكوم عليه البدل . ( قوله : موزعا الخ ) حال من مفعول غرموا وهو البدل : أي غرموه حال كونه موزعا عليهم ، أو من فاعله وهو الواو : أي غرموا حال كونهم موزعا عليهم البدل بالسوية ، ولا فرق في ذلك بين أن يرجعوا معا أو مرتبين . تنبيه : محل ما تقدم فيما إذا رجعوا كلهم ، فإن رجع بعضهم ، فإن كان الباقي نصابا فلا غرم على الراجع لقيام الحجة بمن بقي ، وإن كان دون نصاب فعلى الراجع نصف البدل يغرمه للمحكوم عليه . وحمله أيضا فيما إذا اتحد نوع الشهود ، فإن اختلف كأن شهد رجل وامرأتان فيما يثبت بهم ثم رجعوا فعليه نصف وعليهما نصف لأنهما كرجل واحد ، أو شهد رجل وأربع نسوة فيما يثبت بمحضهن كرضاع ونحوه فعليه ثلث وعليهن ثلثان لما تقرر أن كل ثنتين برجل . ( قوله : تتمة الخ ) المناسب ذكر حاصل ما فيها عند قوله فيما تقدم . قال شيخنا : ومن ثم لا تجوز الشهادة بالمعنى . اه‍ . ( قوله : لو شهد واحد بإقراره الخ ) أي بأن قال أشهد أن زيدا مثلا أقر عندي بأنه وكل عمرا في كذا وكذا . ( قوله : وآخر بأنه الخ ) عبارة التحفة : وآخر بإقراره بأنه أذن الخ ، بزيادة لفظ إقراره . ومثله في النهاية ، فلعله ساقط من النساخ . ( قوله : لفقت الشهادتان ) أي جمع بينهما وعمل بهما ، والمراد بالشهادتين قوله : شهد بأنه وكله في كذا بلفظ الوكالة . وقوله : شهد آخر بأنه أذن له الخ . بمعناها . ( قوله : لان النقل بالمعنى ) أي نقل الشهادة بمعنى اللفظ الصادر من المشهود عليه كنقلها باللفظ ، والمراد بالنقل التعبير بذلك . قال في التحفة : ويتعين حمله على ما ذكرته من أنه يجوز التعبير عن المسموع بمرادفه المساوي له من كل وجه لا غير . اه‍ . ومثله في النهاية . ( قوله : بخلاف ما لو شهد واحد بأنه قال الخ ) عبارة التحفة : أو قال واحد قال وكلت ، وقال الآخر قال فوضت إليه ، لم يقبلا . لان كلا أسند إليه لفظا مغايرا للآخر ، وكأن الفرض أنهما اتفقا على اتحاد اللفظ الصادر منه ، وإلا فلا مانع أن كلا سمع ما ذكره في مرة . ثم قال : ويؤيد قولي : وكان الفرض إلى آخره قولهم : لو شهد له واحد ببيع وآخر بالاقرار به لم يلفقا . فلو رجع أحدهما وشهد بما شهد به الآخر قبل ، لأنه يجوز أن يحضر الامرين ، فتعليلهم هذا صريح فيما ذكرته . فتأمله . اه‍ . ( قوله : أو شهد واحد باستيفاء الدين ) أي بأن قال أشهد أن فلانا أوفى فلانا دينه . ( قوله : والآخر بالابراء منه ) أي بأن قال : أشهد أن فلانا أبرأه فلان من الدين . ( قوله : فلا يلفقان ) أي الشهادتان لما علمته في المثال الأول ، ولعدم التساوي في كل وجه في المثال الثاني ، إذ استيفاء الدين أعم من الابراء . ( قوله : لو شهد واحد ببيع ) أي بأن قال : أشهد أن فلانا باع عبده مثلا على فلان . ( قوله : والآخر بإقرار به ) أي وشهد الآخر بالاقرار بالبيع بأن قال : أشهد أن فلانا أقر بأنه باع عبده على فلان . ( قوله : أو واحد بملك ما ادعاه ) أي أو شهد واحد بأن هذا العبد مثلا ملك فلان المدعي به . ( قوله : وآخر بإقرار الداخل به ) أي وشهد آخر بإقرار الداخل : أي من هو تحت يده بالملك للمدعي . ( قوله : لم تلفق شهادتهما ) أي لعدم تساويهما في الصورتين . ( قوله : فلو رجع أحدهما ) أي عن شهادته التي تخالف شهادة الآخر . ( قوله : قبل ) جواب لو . ( قوله : لأنه يجوز أن يحضر الامرين ) أي الامر الذي شهد به أولا ورجع عنه ، والامر الثاني الذي رجع إليه . ( قوله : ومن ادعى ألفين )