على عاقلة ، لان إقرارهم لا يلزم العاقلة ما لم تصدقهم . ( قوله : ولو شهدوا ) قال في التحفة : إعادة ضمير الخ على
الاثنين سائغ . اه . ( قوله : بطلاق بائن ) أي بخلع أو ثلاث ، وخرج به الرجعي فلا غرم فيه عليهم ، إذ لم يفوتوا شيئا ،
فإن لم يراجع حتى انقضت العدة غرموا كما في البائن . ( قوله : أو رضاع محرم ) بكسر الراء المشددة ، وهو - كما تقدم في
بابه - خمس رضعات متفرقات . ( قوله : وفرق القاضي الخ ) قال في النهاية : وما بحثه البلقيني من عدم الاكتفاء بالتفريق ،
بل لا بد من القضاء بالتحريم ، ويترتب عليه التفريق ، لأنه قد يقضي به من غير حكم كما في النكاح الفاسد : رد بأن
تصرف الحاكم في أمر رفع إليه وطلب منه فصله حكم منه . اه . ( قوله : فرجعوا عن شهادتهم ) أي بعد التفريق . ( قوله :
دام الفراق ) أي في الظاهر إن لم يكن باطن الامر فيه كظاهره كما هو واضح فليراجع . اه . رشيدي . قال في المغني :
تنبيه : قوله دام الفراق لا يأتي في الطلاق البائن ونحوه بخلافه في الرضاع واللعان ، فلو عبر بدل دام بنفذ ، أو بقول
الروضة لم يرتفع الفراق كان أولى . اه .
( قوله : لان قولهما ) أي الشاهدين ، وهو علة دوام الفراق . ( قوله : محتمل ) أي صدقه وكذبه . ( قوله : والقضاء ) أي
قضاء القاضي . ( وقوله : لا يرد بمحتمل ) أي بقول محتمل صدقا وكذبا . ( قوله : ويجب على الشهود ) أي الذين رجعوا
عن شهادتهم . ( قوله : حيث لم يصدقهم الزوج ) أي في شهادتهم بما ذكر من الطلاق والرضاع ، فإن صدقهم بأن قال
إنهم محقون في شهادتهم بما ذكر ، فلا يجب عليهم له شئ . ومحله أيضا حيث لم يكن الزوج قنا كله ، فإن كان كذلك
فلا يجب عليهم له شئ لأنه لا يملك شيئا ، ولا يجب عليهم شئ أيضا لمالكه لأنه لا تعلق له بزوجة عبده ، فلو كان
مبعضا وجب له عليهم قسط الحرية . كذلك في التحفة ، واستظهر في المغني إلحاق ذلك بالاكساب فيكون لسيده كله
فيما إذا كان قنا ، وبعضه فيما إذا كان مبعضا . ( قوله : مهر مثل ) أي ساوى المسمى في العقد أو لا . ( قوله : ولو قبل وطئ )
أي ولو وقع الفراق قبل الوطئ ، والغاية للرد على القائل بوجوب نصفه فقط حينئذ لأنه الذي فوتاه . ( قوله : أو بعد إبراء
الخ ) معطوف على قبل وطئ : أي يجب عليهم ذلك ولو بعد إبراء الزوجة زوجها عن المهر . ( قوله : لأنه ) أي مهر المثل ،
وهو علة لوجوب مهر المثل مطلقا ولو قبل الوطئ أو بعد الابراء . ( وقوله : الذي فوتوه عليه ) اسم الموصول صفة للبضع ،
وضمير فوتوه المنصوب يعود عليه : وضمير عليه يعود على الزوج : أي لان مهر المثل بدل البضع الذي فوته الشهود على
الزوج . ( وقوله : بالشهادة ) أي بسببها ، فالباء سببية متعلقة بفوتوه . ( قوله : إلا إن ثبت ) أي ببينة أو إقرار أو علم قاض .
وعبارة المنهاج مع التحفة : ولو شهدا بطلاق وفرق بينهما فرجع فقامت بينة أو ثبت بحجة أخرى أنه لا نكاح بينهما كأن
ثبت أنه كان بينهما رضاع محرم ، أو أنها بانت من قبل ، فلا غرم عليهما إذ لم يفوتا عليه شيئا ، فإن غرما قبل البينة
إستردا . اه . ( قوله : بنحو رضاع ) أي بسبب نحو رضاع ، وهو متعلق بما تعلق به خبر لا . ( قوله : فلا غرم ) أي عليهما
للزوج ، والملائم لما قبله أن يقول فلا يجب عليهم مهر المثل . ( قوله : إذ لم يفوتوا الخ ) علة لعدم الغرم . ( قوله : ولو
رجع ) أي بعد الحكم . ( وقوله : شهود مال ) أي عين ولو أم ولد شهدا بعتقها ، أو دين . ( قوله : غرموا الخ ) أي لأنهم حالوا
بينه وبين ماله ، ومن ثم لو فوتوه ببدله كبيع بثمن يعادل المبيع ، لم يغرموا كما قاله الماوردي واعتمده البلقيني . اه .
تحفة . ( وقوله : البدل ) أي وهو القيمة في المتقوم ، والمثل في المثلي ، واختلف في القيمة فقيل : تعتبر وقت الحكم لأنه
المفوت حقيقة ، وقيل : وقت الشهادة لأنها السبب ، وقيل : أكثر ما كانت من وقت الحكم إلى وقت الرجوع ، واعتمد في
التحفة بالنسبة للشاهد الثاني ، وبالنسبة للحاكم فيما إذا رجع عن حكمه الأول . ( قوله : بعد غرمه ) أي بعد دفع المحكوم
إعانة الطالبين — صفحة 351
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٥١