تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الفرع ) أي لم تقبل شهادته . ( قوله : فلو زالت هذه الموانع ) أي من الأصل . ( قوله : احتيج إلى تحمل جديد ) أي بعد مضي مدة الاستبراء التي هي سنة لتحقق زوالها . اه‍ . ع ش . ( قوله : فرع لا يصح تحمل النسوة الخ ) عبارة الروض وشرحه : ولا يتحمل نساء شهادة مطلقا - أي سواء كانت الأصول ، أو بعضهم نساء أم لا ، وسواء كانت الشهادة بالولادة والرضاع أم لا - لان شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل لا ما شهد به الأصل ، ونفس الشهادة ليست بمال ، ويطلع عليها الرجال غالبا . اه‍ . ( قوله : ولو على مثلهن ) أي شهادة مثلهن . ( وقوله : في نحو ولادة ) متعلق بالمضاف المقدر . ونحو الولادة كل ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كحيض وبكارة . ( قوله : لان الشهادة ) أي على الشهادة . ( وقوله : مما يطلع عليه الرجال ) أي وما يطلع عليه الرجال لا تقبل فيه النسوة . ( قوله : ويكفي فرعان لأصلين ) أي يكفي شهادة فرعين على شهادة أصلين معا بأن يقولا : نشهد أن زيدا وعمرا شهدا بكذا وأشهدانا على شهادتهما ، وذلك لأنهما شهدا على قول اثنين ، فهو كما لو شهدا على مقرين . ( قوله : أي لكل منهما ) دفع بهذا التفسير ما يوهمه ظاهر المتن من أن الفرعين يوزعان على الأصلين ، فيشهد واحد لهذا وواحد لهذا ، مع أنه لا يكفي ذلك ، بل لا بد من شهادة مجموع الفرعين لكل واحد من الأصلين . ( قوله : فلا يشترط لكل منهما فرعان ) أي فلا يشترط أن يكون لكل أصل فرعان غير فرعي الآخر يتحملان شهادته ، بل يكفي فرعان فقط يتحملان عنهما معا . ( قوله : ولا تكفي شهادة واحد الخ ) أي وإن أوهمه المتن ، لولا تفسير الشارح بقوله : أي لكل منهما كما علمت . ( قوله : ولا واحد على واحد في هلال رمضان ) أي ولا يكفي تحمل واحد شهادة واحد في هلال رمضان وإن كان الهلال يثبت بواحد ، لان الفرع لا يثبت بشهادته الحق ، بل يثبت بها شهادة الحق ، وهي لا بد فيها من رجلين ، كما تقدم . ( قوله : فرع ) أي في رجوع الشهود عن شهادتهم . ( قوله : لو رجعوا ) أي الشهود كلهم ، أي أو من يكمل النصاب به ، والمراد بالرجوع التصريح به فيقول : رجعت عن شهادتي ، ومثله : شهادتي باطلة ، أو لا شهادة لي فيه . فلو قال : أبطلت شهادتي ، أو فسختها ، أو رددتها ، هل يكون رجوعا ؟ فيه وجهان : قال في التحفة : ويتجه أنه غير رجوع ، إذ لا قدرة له على إنشاء إبطالها . اه‍ . ( قوله : عن الشهادة ) أي التي أدوها بين يدي الحكم . ( قوله : قبل الحكم ) أي بشهادتهم ولو بعد ثبوتها ، بناء على الأصح أنه ليس بحكم مطلقا . ( قوله : منع الحكم ) جواب لو ، والفعل مبني للمعلوم ، والفاعل ضمير مستتر يعود على الرجوع المأخوذ من رجعوا ، والحكم مفعوله : أي منع رجوعهم الحكم بهذه الشهادة ، والمراد أن الحاكم يمتنع عليه أن يحكم بهذه الشهادة . قال في المغني : وإن أعادوها ، سواء كانت في عقوبة أو في غيرها ، لان الحاكم لا يدري أصدقوا في الأول أو في الثاني ، فينتفي ظن الصدق ، وأيضا فإن كذبهم ثابت لا محالة إما في الشهادة ، أو في الرجوع ، ولا يجوز الحكم بشهادة الكذاب ولا يفسقون برجوعهم إلا إن قالوا تعمدنا شهادة الزور ، ولو رجعوا عن شهادتهم في زنا حدوا حد القذف ، وإن قالوا غلطنا لما فيه من التعيير وكان حقهما التثبت ، وكما لو رجعوا عنها بعد الحكم . اه‍ . ( قوله : أو بعده ) معطوف على قبله : أي أو رجعوا بعد الحكم . ( وقوله : لم ينقض ) أي ذلك الحكم لجواز كذبهم في الرجوع ، ويجب استيفاء ما ترتب على الحكم إن كان غير عقوبة ، فإن كان عقوبة ولو آدمي كزنا ، وقود ، وحد قذف ، لم تستوف لأنها تسقط بالشبهة والرجوع شبهة ، هذا إن رجعوا قبل استيفائها ، فإن رجعوا بعد استيفائها بقتل أو رجم ، أو جلد مات منه ، أو قطع بجناية أو سرقة ، وقالوا تعمدنا شهادة الزور ، اقتص منهم مماثلة ، أو أخذت منهم دية مغلظة موزعة على عدد رؤوسهم ، فإن قالوا أخطأنا في شهادتنا ، فدية مخففة موزعة على عدد رؤوسهم تكون في مالهم لا