شهد بكذا . ( وقوله : وأشهدني على شهادته ) يقول هذا إن استرعاه الأصل . ( قوله : أو سمعته ) معطوف على قوله
وأشهدني على شهادته ، وهذا يقوله إن لم يسترعه زيادة على قوله : أشهد أن فلانا شهد بكذا ، وبقي عليه بيان سبب
الملك كأن يقول أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان ألفا من ثمن مبيع مثلا . ( قوله : فإذا لم يبين ) أي الفرع .
( وقوله : جهة التحمل ) هي الأمور الثلاثة المار بيانها آنفا . ( قوله : ووثق الحاكم بعلمه ) أي علم الفرع بشروط التحمل :
أي ووثق القاضي بأن الفرع عالم بشروط التحمل . ( قوله : لم يجب البيان ) جواب إذ . قال في التحفة : إذ لا محذور :
نعم : يسن له استفصاله . اه . ( قوله : فيكفي الخ ) تفريع على عدم وجوب تبيين جهة التحمل . ( قوله : لحصول
الغرض ) أي بهذه الشهادة المجردة عن البيان ، وذلك الغرض هو إثبات الحق . ( قوله : بتسميته ) معطوف على تعسر
أيضا ، فالأولى حذف الباء كما مر ، والإضافة من إضافة المصدر إلى فاعله ، وإياه مفعوله . وعبارة الروض وشرحه :
فصل : يشترط تسمية الأصول وتعريفهم من الفروع إذ لا بد من معرفة عدالتهم ، ولا تعرف عدالتهم ما لم يعرفوا وليتمكن
الخصم من جرحهم إذا عرفوا ، فلا يكفي قول الفرع : أشهدني عدل أو نحوه ، لان الحاكم قد يعرف جرحه لو سماه ،
ولأنه يسد باب الجرح على الخصم : أي لو لم يسمه . اه . ( قوله : تسمية ) مفعول مطلق لتسميته . ( وقوله : تميزه ) أي
تميز تلك التسمية الأصل عن غيره . ( قوله : وإن كان ) أي الأصل ، وهو غاية لاشتراط التسمية . ( قوله : لتعرف عدالته ) أي
الأصل ، وهو تعليل لاشتراط تسميته : أي وإنما اشترطت ليعرف القاضي عدالته : أي أو ضدها . وعبارة التحفة ليعرف
القاضي حالهم ويتمكن الخصم من القدح فيهم . اه . ( قوله : فإن لم يسمه ) أي لم يسم الفرع الأصل . ( قوله : لم
يكف ) أي في التحمل ، فلا يقبل الحاكم منه ذلك . ( قوله : لان الحاكم الخ ) علة لعدم الاكتفاء به . ( وقوله : قد يعرف
جرحه ) أي جرح الأصل . ( وقوله : لو سماه ) أي سمى الفرع الأصل للحاكم . ( قوله : وفي وجوب تسمية قاض ) الإضافة
من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف الفاعل : أي وفي وجوب تسمية الفرع أصلا قاضيا عند قاض آخر أو محكم .
وعبارة المغني .
تنبيه : شمل إطلاق المصنف ما لو كان الأصل قاضيا ، كما لو قال : أشهدني قاض من قضاة مصر ، أو القاضي الذي
بها ، ولم يسمه الخ . اه .
( وقوله : شهد ) أي الفرع . ( وقوله : عليه ) أي القاضي ، والمراد على شهادته كما هو الفرض . ( قوله : وجهان )
مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله ، وفيه أنه لا معنى لكون الوجهين في الوجوب ، فلا بد من تقدير الواو مع ما عطفت : أي
وفي وجوبها وعدمه وجهان . قال سم : عبارة القوت بخلاف ما لو قال : أشهدني قاض من قضاة بغداد ، أو القاضي الذي
ببغداد ، ولم يسمه وليس بها قاض سواه ، على نفسه في مجلس حكمه بكذا ، فهل تسمع فيه ؟ وجهان ، والفرق أن
القاضي عدل بالنسبة إلى كل أحد ، بخلاف شاهد الأصل فإنه قد يكون عند فرعه عدلا والحاكم يعرفه بالفسق ، فلا بد من
تعيينه لينظر في أمره وعدالته ، والصواب في وقتنا تعيين القاضي لما لا يخفى . اه . ( قوله : وصوب الأذرعي الوجوب )
أي وجوب التسمية . ( قوله : ولو حدث الخ ) مرتب على شرط مقدر ، وهو أن لا يخرج الأصل عن صحة شهادته فإن
حدث الخ ، والمراد حدوث ما ذكر قبل الحكم ، فإن كان بعده لم يؤثر . ( قوله : عداوة ) أي بينه وبين المشهود عليه .
( وقوله : أو فسق ) أي أو تكذيب الأصل للفرع ، كأن قال لا أعلم أني تحملت الشهادة أو نسيت ذلك . ( قوله : لم يشهد
إعانة الطالبين — صفحة 349
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٤٩