تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
كسائر الحقوق . ( قوله : مقبول الخ ) مجرور بإضافة شهادة التي في المتن إليه ، وفيه حذف التنوين منه ، والأولى إبقاؤه وزيادة من الجارة قبل قوله : مقبول . ( وقوله : شهادته ) نائب فاعل مقبول : أي تقبل شهادة على شهادة من قبلت شهادته ، وخرج به مردودها كفاسق ورقيق وعدو ، فلا يصح تحمل شهادته لعدم الفائدة فيه . ( قوله : في غير عقوبة لله ) متعلق بتقبل . ( قوله : مالا كان ) أي غير العقوبة . ولا فرق في المال بين أن يكون فيه حق لآدمي وحق لله كالزكاة ووقف المساجد والجهات العامة ، أو متمحضا لآدمي كالديون . ( قوله : أو غيره ) أي غير مال . ( قوله : كعقد الخ ) تمثيل لغير المال . ( قوله : ووقف على مسجد أو جهة عامة ) أي أو على شخص معين . ( قوله : وقود وقذف ) أي وكقود وقذف ، فهما معطوفان على عقد . ( قوله : بخلاف عقوبة لله تعالى ) أي موجبها ، إذ منع الشهادة على الشهادة إنما يكون فيه ، وأما الشهادة على الشهادة في أصل العقوبة فلا تمنع كما في البجيرمي ونص عبارته : والمراد بمنع الشهادة على الشهادة في عقوبة الله منع إثباتها ، فلو شهدا على شهادة آخرين أن الحاكم حد فلانا قبلت . اه‍ . ومثل عقوبة الله إحصان من ثبت زناه بأن أنكر كونه محصنا فشهدت بينة بإحصانه لأجل رجمه ، فلا تقبل الشهادة على هذه الشهادة . ( قوله : كحد زنا الخ ) تمثيل لعقوبة الله تعالى . ( قوله : وإنما يجوز التحمل بشروط الخ ) أي أربعة : الأول : تعسر أداء الأصل الشهادة . الثاني : الاسترعاء بأن يلتمس الأصل من الفرع رعاية الشهادة وحفظها . الثالث : تبيين الفرع عند الأداء جهة التحمل : الرابع : تسمية الفرع إياه . ثم إنه لا يخفى أن هذه الشروط ما عدا الاسترعاء لقبول القاضي الشهادة على الشهادة لا لجواز التحمل ، فلو أبقى المتن على حاله ، ولم يزد قوله وإنما يجوز التحمل ، أو قال وإنما تقبل بدل يجوز التحمل لكان أولى . وعبارة متن المنهاج : وشرط قبولها تعسر أو تعذر الأصل بموت أو عمى الخ . اه‍ . ومثلها عبارة المنهج . ( قوله : تعسر الخ ) بدل من شروط . ( وقوله : أداء أصل ) أي للشهادة ، والمراد بالأصل من تحمل الشهادة على أصل الحق والفرع من تحمل الشهادة على شهادته . ( قوله : بغيبة ) متعلق بتعسر ، والباء سببية : أي أن تعسره يكون بسبب غيبة الأصل . ( وقوله : فوق مسافة العدوي ) قد تقدم بيانها غير مرة . وخرج بفوق مسافة العدوي ما إذا كانت غيبة الأصل إلى مسافة العدوي أو دونها ، فلا تقبل الشهادة على الشهادة لأنها إنما قبلت فيما إذا كانت الغيبة فوق مسافة العدوي للضرورة ولا ضرورة حينئذ . ( قوله : أو خوف الخ ) عطف على غيبة ، فهو من أسباب التعسر فهو يكون بالغيبة ، ويكون بخوف الأصل الحبس من غريم لو أدى الشهادة بنفسه عند القاضي . ( وقوله : وهو معسر ) أي والحال أن ذلك الأصل معسر ليس عنده ما يفي به دين الغريم ، فإن كان موسرا لا تقبل الشهادة على شهادته . ( قوله : أو مرض ) معطوف أيضا على غيبة ، فهو من أسباب التعسر أيضا والمراد بالمرض غير الاغماء ، أما هو فينتظر لقرب زواله . ( قوله : يشق معه حضوره ) أي مشقة ظاهرة بأن يجوز ترك الجمعة . ومثل المرض المذكور سائر الاعذار المرخصة لترك الجمعة ، لان جميعها يقتضي تعسر الحضور ، ومحله كما قال الشيخان في الاعذار الخاصة بالأصل ، فإن عمت الفرع أيضا كالمطر والوحل لم يقبل . ( قوله : وكذا بتعذره ) لو قال وكذا تعذره بإسقاط الباء لكان أولى ، والمراد أن مثل تعسر أداء الأصل تعذره . ( وقوله : بموت ) أي للأصل بعد أن تحمل الرفع الشهادة عنه . ( وقوله : أو جنون ) أي له بعد ما ذكر أيضا . ( قوله : وباسترعائه ) الأولى حذف الباء ، لأنه معطوف على تعسر ، فهو من جملة الشروط . ثم رأيت في بعض نسخ الخط بشرط تعسر الخ بصيغة المفرد ، فعليه تكون الباء ظاهرة ، وتكون هي ومدخولها معطوفين على بشرط . واعلم : أن مثل الاسترعاء ما إذا سمعه يشهد عند قاض أو محكم ، فله أن يتحمل الشهادة عنه وإن لم يسترعه ، لأنه