أي اليد والتصرف معا بدون التصرف المذكور ، كأن تصرف مرة أو تصرف مدة قصيرة ، لان ذلك لا يحصل الظن . اه .
( قوله : نعم إن انضم الخ ) إستدراك على اشتراط المدة الطويلة ، فهو مرتبط بالمتن . ( وقوله : استفاضة ) أن الملك له ،
أي شيوع أن الملك لهذا المتصرف . ( قوله : جازت الشهادة به ) أي بالملك ، وذلك لأنه إذا جازت بمجرد الاستفاضة
فلان تجوز بها مع التصرف أولى . ( قوله : ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك ) أي ما ذكر من اليد والتصرف سنين ، بل لا
بد من المدة الطويلة فيهما عرفا أو الاستفاضة . ( قوله : واستثنوا من ذلك ) أي من جواز الشهادة باليد ، والتصرف في المدة
الطويلة . ( قوله : فلا تجوز الخ ) أي فليس لمن رأى صغيرا في يد من يستخدمه ويأمره وينهاه مدة طويلة أن يشهد له
بملكه ، وهذا خلاف ما يستفاد من عبارة شرح الروض المارة . ( قوله : إلا إن انضم لذلك ) أي لليد والتصرف . ( وقوله :
السماع من ذي اليد أنه له ) أي بأن قال هو عبدي مثلا ، ولا بد أيضا من السماع من الناس كما يستفاد من التحفة والنهاية
وعبارتهما : إلا إن انضم لذلك السماع من ذي اليد ومن الناس . اه . قال ع ش : أي فلا يكفي السماع من ذي اليد من
غير سماع من الناس ولا عكسه . اه . ( قوله : للاحتياط في الحرية ) تعليل لعدم جواز الشهادة بأنه ملكه بمجرد اليد
والتصرف . وكتب الرشيدي على قول النهاية للاحتياط للحرية ما نصه : يؤخذ منه أن صورة المسألة أن النزاع مع الرقيق
في الرق والحرية ، أما لو كان بين السيد وبين آخر يدعي الملك فظاهر أنه تجوز الشهادة فيه بمجرد اليد والتصرف مدة
طويلة ، هكذا ظهر فليراجع . اه . ( قوله : وكثرة استخدام الأحرار ) علة ثانية لعدم جواز الشهادة بأنه ملكه بمجرد اليد
والتصرف : أي وإنما لم يجز ذلك لكثرة استخدام الأحرار : أي فلا يدلان على الملكية . ( قوله : واستصحاب ) مرتبط
بالمتن فهو معطوف على الضمير من به والتقدير : وله الشهادة على ملك باستصحاب لما سبق ، وكان الأولى أن يذكره بعد
قوله : مدة طويلة عرفا ، ويعبر بأو ، ويدل على ذلك عبارة المنهج ونصها : وله بلا معارض شهادة بملك به ، أي بالتسامع
ممن ذكر أو بيد ، وتصرف تصرف ملاك كسكنى وهدم وبناء وبيع مدة طويلة عرفا ، أو باستصحاب لما سبق الخ . اه .
بزيادة من شرحه . وهذه المسألة قد تقدمت في الشرح قبيل فصل الشهادات ، وعبارته هناك .
فرع : تجوز الشهادة بل تجب إن انحصر الامر فيه بملك الآن للعين المدعاة ، استصحابا لما سبق من إرث وشراء
وغيرهما اعتمادا على الاستصحاب ، لان الأصل البقاء ، وللحاجة لذلك ، وإلا لتعسرت الشهادة على الاملاك السابقة إذا
تطاول الزمن ، ومحله إن لم يصرح بأنه اعتمد الاستصحاب وإلا لم تسمع عند الأكثرين . اه .
( قوله : من نحو إرث الخ ) بيان لما سبق . ( قوله : وإن احتمل زواله ) أي الملك ، وهو غاية لجواز الشهادة
بالاستصحاب لما سبق . ( قوله : للحاجة الخ ) علة لجواز الشهادة بالملك بالاستصحاب : أي بالاعتماد عليه . ( وقوله :
إلى ذلك ) أي إلى الشهادة اعتمادا على الاستصحاب . ( قوله : ولان الأصل الخ ) علة ثانية للجواز . ( قوله : وشرط ابن
أبي الدم الخ ) عبارة شرح الروض : ولا يذكر من غير سؤال الحاكم مستند شهادته من تسامع ، أو رؤية ، أو تصرف ، فلو
ذكره بأن قال أشهد بالتسامع ، بأن هذا ملك زيد ، أو أشهد أنه ملكه لأبي رأيته يتصرف فيه مدة طويلة ، لم يقبل على
الأصح ، لان ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة ، ويوافقه ما سيأتي في الدعاوي من أنه لو صرح في شهادته بالملك بأنه
يعتمد الاستصحاب لم تقبل شهادته ، كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم . اه . ( قوله :
ومثلها ) أي ومثل الاستفاضة الاستصحاب ، فلا يجوز أن يصرح بأنه مستنده في الشهادة . ( قوله : ثم اختار ) أي ابن أبي
إعانة الطالبين — صفحة 345
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٤٥