تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وعبارة المغني . تنبيه : قضية إطلاقه أنه لا فرق بين سب الصحابة رضي الله عنهم وغيره ، وهو المرجح في زيادة الروضة ، قال بخلاف من قذف عائشة رضي الله عنها فإنه كافر ، أي لأنه كذب الله تعالى ، وقال السبكي في الحلبيات في تكفير من سب الشيخين وجهان لأصحابنا ، فإن لم نكفره فهو فاسق لا تقبل شهادته ، ومن سب بقية الصحابة فهو فاسق مردود الشهادة ، ولا يغلط فيقال شهادته مقبوله . اه‍ . فجعل ما رجحه في الروضة غلطا . قال الأذرعي : وهو كما قال ، ونقل عن جمع التصريح به ، وأن الماوردي قال : من سب الصحابة ، أو لعنهم ، أو كفرهم ، فهو فاسق مردود الشهادة . اه‍ . وقوله : وهو المرجح في زيادة الروضة جزم به في التحفة والنهاية . ( قوله : وادعى السبكي والأذرعي ) عبارة التحفة وإن ادعى بزيادة إن الغائية . ( وقوله : أنه غلط ) أي أن قبول الشهادة ممن يسب الصحابة غلط . ( قوله : وترد ) أي الشهادة من مبادر بشهادته . ( قوله : قبل أن يسألها ) بالبناء للمجهول . أي قبل أن يطلب منه أداؤها . ( قوله : ولو بعد الدعوى ) غاية في الرد : أي ترد منه مطلقا ، سواء بادر بها قبل الدعوى أم بعدها . قال في المغني : وترد قبل الدعوى جزما وكذا بعدها ، وقبل أن يستشهد ، على الأصح للتهمة ، ولخبر الصحيحين أن النبي ( ص ) قال : خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجئ قوم يشهدون ولا يستشهدون . فإن ذلك في مقام الذم لهم . وأما خبر مسلم : ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها فمحمول على ما تسمع فيه شهادة الحسبة . اه‍ . ( قوله : لأنه ) أي المبادر بالشهادة منهم . اه‍ . قوله : نعم لو أعادها ) أي الشهادة ، وهذا استثناء من رد شهادة المبادر ، فكأنه قال : ترد إلا إن أعادها . ( وقوله : في المجلس ) أي الذي شهد فيه أولا مبادرة ، وانظر هل هو قيد أو لا ؟ ( وقوله : بعد الاستشهاد ) أي بعد طلب الشهادة منه . ( قوله : قبلت ) أي الشهادة المعادة وهو جواب لو . ( قوله : إلا في شهادة حسبة ) استثناء من عدم صحة شهادة المبادر والحسبة مأخوذة من الاحتساب ، وهو طلب الاجر كما مر . ( قوله : وهي ) أي شهادة الحسبة . ( قوله : فتقبل ) أي شهادة الحسبة . ( قوله : قبل الاستشهاد ) أي قبل طلب أداء الشهادة منه . ( قوله : ولو بلا دعوى ) أي تقبل ولو من غير سبق دعوى . قال الرشيدي : وقضية الغاية أنها قد تقع بعد الدعوى وتكون شهادة حسبه . وليس كذلك فقد صرح الأذرعي وغيره أنها بعد الدعوى لا تكون حسبة . اه‍ . ( قوله : في حق مؤكد لله ) متعلق بقول الشارح فتقبل الخ . وعبارة المنهاج : وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى وفيما له فيه حق مؤكد . اه‍ . ومثلها عبارة المنهج والمراد بالأول . أعني حقوق الله تعالى ما كان متمحضا لله تعالى كالصلاة والصوم والحدود ، وبالثاني أعني ما له فيه حق مؤكد ، ما كان فيه حق لآدمي وحق لله ، لكن المغلب الثاني كالطلاق رجعيا كان أو بائنا ، لان المغلب فيه حق الله . وكالعتق والاستيلاد والوصية والوقف لجهة عامة ونحو ذلك ، فلعل في عبارته سقطا ، أو يقال إن المراد بالحق المؤكد ما يشمل المتمحض لله وغيره . ( قوله : وهو ما لا يتأثر الخ ) أي أن الحق المؤكد لله هو ما لا يتأثر برضا الآدمي : أي لا يتغير ولا يرتفع برضاه ، مثلا لو اتفق الزوجان وتراضيا على ارتفاع الطلاق ، فإنه لا يرتفع ولا أثر لرضاهما . ( قوله : كطلاق ) تمثيل للحق المؤكد لله . ( وقوله : رجعي ) صفة لطلاق . ( وقوله : أو بائن ) أي ولو خلعا . لكن بالنسبة للفراق دون المال ، بأن يشهد بذلك ليمنع من مخالفة ما يترتب عليه . ( قوله : وعتق وإستيلاد ) عبارة الروض وشرحه . وكالعتق والاستيلاد لا في عقدي التدبير والكتابة ، وفارقهما الاستيلاد بأنه يفضي إلى العتق لا محالة بخلافهما ، ولا في شراء القريب الذي يعتق به وإن تضمن العتق ، لكون الشهادة على الملك . والعتق تبع وليس كالخلع ، لان المال فيه تابع ، وفي الشراء مقصود فإثباته دون المال محال . اه‍ . ( قوله : ونسب ) إنما كان حقا مؤكدا لله ، لان الله