أي بأن الرهن ملك للراهن عنده . ( قوله : لتهمة بقاء يدهما ) أي إستدامة يدهما : أي الوديع والمرتهن على الوديعة
والرهن ، والتهمة تبطل الشهادة . ( قوله : أما ما ليس الخ ) أي أما الشئ الذي ليس وكيلا فيه ، أو وصيا فيه ، فتقبل شهادة
الوكيل أو الوصي . وعبارة المغني : وأفهم كلامه كغيره القطع بقبول شهادة الوكيل لموكله بما ليس وكيلا فيه ، ولكن حكى
الماوردي فيه وجهين وأصحهما الصحة . اه . ( قوله : ومن حيل شهادة الوكيل ) أي من المحيل المصححة لشهادة
الوكيل . ( قوله : ما لو باع ) أي الوكيل شيئا ولم يقبض ثمنه . ( قوله : فأنكر المشتري الثمن ) أي بأن ادعى أداءه إليه .
( قوله : أو اشترى ) أي الوكيل شيئا . ( قوله : فادعى أجنبي بالمبيع ) أي بأنه ملكه . ( قوله : فله ) أي للوكيل . ( وقوله : أن
يشهد لموكله بأن الخ ) راجع للصورة الأولى ، أعني صورة ما لو باع الوكيل الخ . ( وقوله : له ) أي للموكل . ( وقوله : عليه )
أي المشتري . ( وقوله : كذا ) أي الثمن . ( وقوله : أو بأن هذا الخ ) راجع للصورة الثانية : أعني صورة ما إذا اشترى الخ ،
فهو على اللف والنشر المرتب . ( وقوله : ملكه ) أي أو أن يشهد بأن هذا البيع الذي ادعاه الأجنبي ملك الموكل . ( قوله :
إن جاز له أن يشهد به للبائع ) أي محل جواز شهادته بأن هذا ملك موكله ، إن جاز للوكيل أن يشهد به للبائع لو فرض أنه
استشهد عليه ، بأن يعلم أنه ملك له حقيقة . ( قوله : ولا يذكر ) أي في الشهادة أنه وكيل ، فإن ذكر ذلك لا تقبل شهادته .
( قوله : وصوب الأذرعي حله ) أي ما ذكر من شهادة الوكيل بما ذكر . قال في التحفة بعده : ثم توقف - أي الأذرعي - فيه
لحمله الحاكم على الحكم بما لو عرف حقيقته لم يحكم به . ويجاب بأنه لا أثر لذلك ، لان القصد وصول المستحق
لحقه . اه . ( وقوله : باطنا ) أي بينه وبين الله بمعنى أنه لا يعاقبه على ذلك . ( قوله : لان في توصلا للحق ) علة الحل
باطنا : أي وإنما حل له أن يشهد بما تقدم لان فيه إيصال الحق للمستحق . ( وقوله : بطريق مباح ) الذي يظهر أنه متعلق
بتوصلا ، وأن المراد بالطريق المباح هي شهادته بما ذكر لعلمه أن المشهود به ملك حقيقة للمشهود له ، وإذا كان كذلك
يكون من قبيل الاظهار في مقام الاضمار ، لان التقدير وإنما جازت الشهادة بما ذكر لان فيها توصلا للحق بها . ( قوله :
وكذا لا تقبل ببراءة الخ ) أي وكما لا تقبل شهادة الوكيل أو الوصي فيما هو محل التصرف فيه ، لا تقبل الشهادة ببراءة الذي
ضمنه الشاهد ، أو أصله ، أو فرعه ، أو رقيقه . فالضمان لا فرق فيه بين أن يكون من الشاهد نفسه ، أو من أصل الشاهد ، أو
من فرع الشاهد ، أو من رقيقه ، فالشاهد في الأول هو الضامن ، وفيما عداه غيره . لان الضامن الأصل أو الفرع أو الرقيق
والشاهد غير ذلك ببراءة الذي ضمنه من الدين الذي عليه ، ومثلها الأداء . ( وقوله : لأنه ) أي الشاهد الضامن هو ، أو
أصله ، أو فرعه ، أو عبده . ( وقوله : يدفع به ) الأولى بها : أي بشهادته كما في التحفة . ( وقوله : الغرم عن نفسه ) وذلك
لأنه لو لم يؤد المضمون الدين الذي عليه فالمطالب به الضامن : أي فالتهمة موجودة . ( وقوله : أو عمن الخ ) معطوف على
عن نفسه ، ومن واقعة على الضامن الأصل أو الفرع أو الرقيق . ( وقوله : لا تقبل شهادته ) الضمير يعود على من ، وضمير
له يعود على الشاهد ، والتقدير : أو لأنه يدفع الغرم عن أصله أو فرعه أو رقيقه الذين لا تقبل شهادته له لو أشهدهم ، أي
فالتهمة موجودة . ( قوله : وترد الشهادة من عدو على عدوه ) أي لحديث : لا تقبل شهادة ذي غمر على أخيه . رواه أبو
داود وابن ماجة بإسناد حسن ، والغمر - بكسر الغين - الغل والحقد لما في ذلك من التهمة . ( قوله : عداوة دنيوية ) خرج به
الدينية : أي المتعلقة بالدين ، كشهادة مسلم على كافر فتقبل ، ولا بد أن تكون ظاهرة لان الباطنة لا يطلع عليها إلا علام
الغيوب . وفي معجم الطبراني أن النبي ( ص ) قال : سيأتي قوم في آخر الزمان إخوان العلانية أعداء السريرة . قيل
لنبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام : أي شئ كان أشد عليك مما مر بك ؟ قال شماتة الأعداء . وكان النبي ( ص ) يستعيذ
إعانة الطالبين — صفحة 330
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٣٠