تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
تفويت صلاة ، أو كان لعب به مع معتقد تحريمه . ( وقوله : فحرام ) وجه الحرمة في الصورة الأولى أن فيها اشتراط المال من الجانبين وهو قمار ، وفي الثانية أن فيها اشتراط مال من أحدهما ، وهو وإن كان ليس بقمار عقد مسابقة فاسدة لأنه على غير آلة قتال ، وتعاطي العقود الفاسدة حرام . وفي الثالثة تأخير الصلاة عن وقتها . وفي الرابعة إعانة على محرم . ( قوله : ويحمل ما جاء في ذمه ) أي لعب الشطرنج المقتضي للحرمة . ( وقوله : من الأحاديث والآثار ) من ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( ص ) قال : إذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون بهذه الأزلام - النرد والشطرنج وما كان من اللهو - فلا تسلموا عليهم ، فإنهم إذا اجتمعوا وأكبوا عليها جاءهم الشيطان بجنوده فأحدق بهم ، كلما ذهب واحد منهم يصرف بصره عنها لكزه الشيطان بجنوده ، فما يزالون يلعبون حتى يتفرقوا كالكلاب : اجتمعت على جيفة فأكلت منها حتى ملأت بطونها ثم تفرقت . وروي عنه ( ص ) أنه قال : أشد الناس عذابا يوم القيامة صاحب الشاه - يعني صاحب الشطرنج - ألا تراه يقول : قتلته والله ، مات والله ، افتراء وكذبا على الله ؟ قال علي كرم الله وجهه : الشطرنج ميسر الأعاجم . ومر رضي الله عنه على قوم يلعبون الشطرنج فقال : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ لان يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها ، ثم قال : والله لغير هذا خلقتم . وقال أيضا رضي الله عنه : صاحب الشطرنج أكثر الناس كذبا ، يقول أحدهم قتلت وما قتل ، ومات وما مات . ( قوله : على ما ذكر ) أي من شرط مال من الجانبين ، أو أحدهما ، أو تفويت الصلاة ، أو لعب مع معتقد تحريمه . ( قوله : وتسقط مروءة الخ ) مكرر مع قوله فيما تقدم وإكثار ما يضحك بينهم ، أو لعب شطرنج الخ فلا حاجة إليه . ( قوله : وهو ) أي لعب الشطرنج . ( وقوله : حرام ) عند الأئمة الثلاثة ، وهم أبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم . وإنما قالوا بالحرمة للأحاديث الكثيرة التي جاءت في ذمه . قال في التحفة : لكن قال الحافظ لم يثبت منها حديث من طريق صحيح ولا حسن ، وقد لعبه جماعة من أكابر الصحابة ومن لا يحصى من التابعين ومن بعدهم ، وممن كان يلعبه غبا سعيد بن جبير رضي الله عنه . اه‍ . ( وقوله : مطلقا ) أي وجد شرط مال أم لا ، كان هناك تفويت صلاة عن قوتها أم لا . ( قوله : ولا تقبل الشهادة من مغفل ) محترز قوله وتيقظ . ( وقوله : ومختل نظر ) أي ناقص عقل لا يضبط الأمور ، وعطفه على ما قبله من عطف المرادف . ( قوله : ولا أصم الخ ) أي ولا تقبل الشهادة من أصم في مشهود به يسمع ، ولا من أعمى في مشهود به يبصر . ( قوله : كما يأتي ) أي عند قوله وشرط لشهادة بفعل إبصار ، وبقول هو وسمع ، ومراده بهذا الاعتذار عن عدم اشتراط السمع والبصر هنا . ( قوله : ومن التيقظ الخ ) المناسب تقديمه وذكره بعد قوله وتيقظ . ( قوله : ومن ثم ) أي ومن أجل أن من التيقظ ضبط ألفاظ الخ . ( وقوله : لا تجوز الشهادة بالمعنى ) أي فلو كانت صيغة البيع مثلا من البائع بعت ومن المشتري اشتريت ، فلا يعتد بالشهادة إلا إذا قال أشهد أن البائع قال بعت والمشتري قال اشتريت ، بخلاف ما لو قال : أشهد أن هذا اشترى هذا من هذا ، فلا يكفي . فتنبه له . فإنه يغلط فيه كثيرا . اه‍ . ع ش . ( قوله : نعم لا يبعد جواز التعبير بأحد الرديفين عن الآخر حيث لا إبهام ) قال في التحفة : كما يشير لذلك قولهم : لو قال شاهد وكله ، أو قال : قال وكلته ، وقال الآخر فوض إليه ، أو أنابه قبل ، أو قال واحد قال : وكلت وقال الآخر قال : فوضت إليه ، لم يقبلا لان كلا أسند إليه لفظا مغايرا للآخر ، وكان الفرض أنهما اتفقا على اتحاد اللفظ الصادر منه ، وإلا فلا مانع أن كلا سمع ما ذكره في مرة . ويجري ذلك في قول أحدهما ، قال القاضي ثبت عندي طلاق فلانة ، والآخر قال : ثبت عندي طلاق هذه ، وهي تلك فإنه يكفي اتفاقا . اه‍ . ( قوله : وشرط في الشاهد أيضا ) أي كما اشترط فيه التكليف ، وما بعده من الشروط المارة . ( وقوله : عدم تهمة ) هي بضم ففتح ، وإنما اشترط عدمها لخبر : لا تجوز شهادة ذي الظنة ، ولا ذي الحنة . والظنة - بكسر الظاء وتشديد النون المفتوحة - التهمة ، والحنة
إعانة الطالبين — صفحة 327 | البكري الدمياطي