- بكسر الحاء وفتح النون المخففة - العداوة . قال في التحفة : ويضر حدوثها - أي التهمة - قبل الحكم لا بعده ، فلو شهد
لأخيه بمال فمات وورثه قبل استيفائه ، فإن كان بعد الحكم أخذه وإلا فلا ، وكذا لو شهد بقتل فلان لأخيه الذي له ابن ثم
مات وورثه ، فإن صار وارثه بعد الحكم لم ينقض ، أو قبله لم يحكم له . اه . ( قوله : بجر نفع الخ ) الباء للتصوير متعلقة
بمحذوف صفة لتهمة : أي تهمة مصورة بجر نفع إلى الشاهد : أي بتحصيل نفع إليه . ( وقوله : أو إلى من لا تقبل شهادته
له ) أي أو بجر نفع إلى شخص ، لا تقبل شهادة ذلك الشخص لذلك الشاهد ، كأن يكون أصله أو فرعه . ( قوله : أو دفع
ضر ) معطوف على بجر نفع : يعني أن التهمة تتصور أيضا بدفع ضر . ( وقوله : عنه ) ضميره راجع للأحد الدائر بين
المذكورين : أي الشاهد ومن لا تقبل شهادته له . ( وقوله : بها ) أي بالشهادة ، وهو متعلق بكل من جر نفع ودفع ضر .
( قوله : فترد الشهادة لرقيقه ) مفرع على مفهوم الشرط : أي فإذا وجدت التهمة ردت الشهادة كشهادة السيد لرقيقه ، لأنها
تجر نفعا إلى السيد . ومحله إن شهد له بالمال ، فإن شهد أن فلانا قذفه قبلت ، إذ لا فائدة تعود عليه حينئذ . ( قوله : ولو
مكاتبا ) غاية في رد الشهادة لرقيقه : أي ترد له ولو كان مكاتبا لأنه ملكه ، فله علقة بماله بدليل منعه له من بعض
التصرفات ، ولأنه بصدد العود إليه بعجز أو تعجيز - كما في التحفة - . ( قوله : ولغريم الخ ) معطوف على لرقيقه : أي وترد
الشهادة لغريم للشاهد قد مات وصورته - كما في البجيرمي - أن يدعي وارث الميت المدين بدين للميت على آخر ،
ويقيم الوارث المذكور دائن الميت يشهد مع آخر للميت بدينه ، فلا تصح شهادة الدائن للميت للتهمة ، لأنه إذا أثبت
بشهادته للغريم الميت شيئا فقد أثبت لنفسه المطالب به لأجل وفاء دينه ، ومثله غريم المحجور عليه بفلس ، فلا تقبل
شهادته له لذلك . ( قوله : وإن لم تستغرق الخ ) غاية في رد شهادته للغريم . ( وقوله : تركته ) أي الغريم ، وهو مفعول
مقدم . ( وقوله : الديون ) فاعل مؤخر . ( قوله : بخلاف شهادته لغريمه الموسر ) أي الحي . ( وقوله : وكذا المعسر ) أي
الحي . فقوله قبل موته ، راجع لكل منهما ، وهو محترز قوله قد مات . وعبارة التحفة : بخلاف غريمه الحي ولو معسرا ،
لم يحجر عليه لتعلق الحق بذمته . وجعله في شرح المنهج مفهوم شئ آخر ، وعبارته مع المنهج : وترد شهادته لرقيقه
وغريم له مات أو حجر عليه بفلس ، بخلاف حجر السفه والمرض ، وبخلاف شهادته لغريمه الموسر ، وكذا المعسر قبل
موته ، والحجر عليه لتعلق الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله . اه . بحذف . فقوله : وبخلاف شهادته لغريمه الخ مفهوم
قوله : أو حجر عليه بفلس ، لان مفهومه صادق بصورتين بما إذا كان موسرا فإنه لا حجر عليه ، وبما إذا كان معسرا ولم
يحجر عليه ، وفي كلتيهما تقبل الشهادة . ( قوله : وترد لبعضه ) أي وترد شهادة الأصل لفرعه وبالعكس ، ولو بالرشد أو
التزكية لأنه بعضه ، فكأنه شهد لنفسه فوجدت التهمة . ( قوله : من أصل الخ ) بيان للمراد من البعض : أي أن المراد به ما
يشمل الأصل والفرع . ( قوله : لا ترد الشهادة عليه ) أي على بعضه . قال في التحفة : ومحله حيث لا عداوة بينهما وإلا
فوجهان ، والذي يتجه منهما عدم القبول أخذا مما مر أن الأب لا يلي بنته إذا كان بينهما عداوة ظاهرة . ثم رأيت صاحب
الأنوار جزم به . اه . ( قوله : أي لا على أحدهما بشئ ) أي لا ترد الشهادة على أحدهما : أي الأصل والفرع بشئ ، وأفاد
بهذا التفسير أن مرجع ضمير عليه الاحد الدائر ، والأولى كما أشرت إليه إرجاعه للبعض ، وهو صادق بذلك الاحد ،
والاخصر حذف لفظ لا . ( وقوله : إذ لا تهمة ) أي موجودة ، وهو علة لعدم رد الشهادة عليه . ( قوله : ولا على أبيه ) أي ولا
ترد شهادة البعض على أبيه . والمراد بالبعض الجنس فيشمل الاثنين ، إذ شرط صحة الشهادة به رجلان ، وكذا يقال فيما
يأتي . وعبارة متن المنهاج : وكذا تقبل شهادتهما على أبيهما بطلاق ضرة أمهما أو قذفها في الأظهر . قال في التحفة :
لضعف تهمة نفع أمهما بذلك إذ له طلاق أمهما متى شاء مع كون ذلك حسبة تلزمهما الشهادة به . اه . ( قوله : طلاقا )
مفعول مطلق لطلاق . ( وقوله : بائنا ) هو ما يكون بالثلاث أو بالخلع . ( قوله : وأمه تحته ) أي وأم الشهد تحت أبيه ، وهو
إعانة الطالبين — صفحة 328
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٢٨