ليس بقيد ، وإنما أتى به لان التهمة إنما تتوهم حينئذ . ( قوله : إما رجعي ) مقابل قوله بائنا . ( وقوله : فتقبل قطعا ) لم يذكر
في الصورة السابقة ما يفيد الخلاف حتى يجزم هنا بالقبول ، فكان الأولى أن يزيد في الصورة السابقة ما يفيده ، وهو في
الأظهر كما في المنهاج . ( قوله : هذا كله ) أي ما ذكر ممن عدم رد الشهادة على أبيه بطلاق الضرة بائنا في الأظهر ، وعدم
رده قطعا إذا كان رجعيا . ( وقوله : في شهادة حسبة ) أي بأن شهد ولداه عليه من غير تقدم دعوى . ( قوله : أو بعد دعوى
الضرة ) أي أن زوجها طلقها ، وأقامت ولديه يشهدان به عليه . ( قوله : فإن ادعاه الأب الخ ) أي فإن ادعى الطلاق الأب في
زمن سابق لاسقاط نفقة ماضية ، وأقام بعضه يشهد بذلك لم تقبل شهادته ، لأنها في الحقيقة شهادة للأب لا عليه ، فالتهمة
موجودة . قال في المغني : ولكن تحصل الفرقة بدعواه الخلع كما مر في بابه . اه . ( قوله : وكذا لو ادعته أمه ) أي وكذلك
لا تقبل شهادة بعضه لو ادعت أمه طلاق ضرتها . وإقامته يشهد بذلك للتهمة . ( قوله : لو ادعى الفرع على آخر بدين
لموكله ) أي في استيفائه من ذلك الآخر . ( قوله : فأنكر ) أي المدين أن عليه دينا للموكل . ( قوله : فشهد به ) أي بالدين .
( وقوله : أبو الوكيل ) أي الذي هو الفرع ، والمراد شهد مع غيره . ( قوله : قبل ) أي أبو الوكيل ، والأولى قبلت : أي
شهادته . ( قوله : وإن كان فيه الخ ) الواو للحال ، وأن صلة ، وضمير فيه يعود على قبول شهادته ، أي تقبل شهادته والحال
أن في قبولها تصديق ابنه . قال في التحفة والنهاية : لضعف التهمة جدا . اه . ( قوله : وتقبل شهادة كل الخ ) أي لانتفاء
التهمة . ( وقوله : من الزوجين ) محل القبول فيهما ما لم يشهد الزوج بزنا زوجته ، أو أن فلانا قذفها ، وإلا فلا تقبل على
الراجح . ( وقوله : للآخر ) متعلق بتقبل ، والمراد الآخر من الزوجين ، والأخوين ، والصديقين ، فتقبل شهادة الزوج
لزوجته وبالعكس : أي لان الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول ، فلا يمنع قبول الشهادة ، كما لو شهد الأجير للمستأجر
وعكسه وتقبل شهادة الأخ لأخيه ، وكذا بقية الحواشي ، والصديق لصديقه ، وهو من صدق في ودادك بأن يهمه ما
أهمك . قال سم : وقليل ذلك : أي في زمانه ، ونادر في زماننا ، وذلك لضعف التهمة لأنهما لا يتهمان تهمة الأصل
والفرع . أفاده المغني . ( قوله : وترد الشهادة بما هو محل تصرفه ) يعني وترد شهادة مأذون له في التصرف ، كوكيل وولي
ووصي في الشئ الذي هو محل تصرفه ، وهو المال مثلا . ( قوله : كأن وكل أو أوصى ) يقرآن بالبناء للمجهول ، وفيه
نائب فاعلهما ، وضميره يعود على ما هو محل تصرفه ، وهو تمثيل لكون الشهادة تكون فيما هو محل التصرف . وفي
العيارة حذف : أي ثم ادعى فيه فشهد كل من الوكيل أو الوصي بثبوته للموكل أو لليتيم : مثلا وإيضاحه أن يكون المالك
قد وكله في بيع شئ مثلا ، ثم ادعى شخص أنه ملكه فشهد هو - أي الوكيل - بأنه ملك موكله أو أوصاه على يتيم . ثم
ادعى آخر ببعض مال اليتيم فشهد هو - أي الوصي - بأنه ملك اليتيم فترد شهادة من ذكر للتهمة . ( قوله : لأنه ) الضمير يعود
على معلوم من المقام ، وهو المأذون له في التصرف - وكيلا كان أو وصيا - وهو علة لرد الشهادة فيما هو محل تصرفه .
( وقوله : يثبت بشهادته ) أي بثبوت المال لموكله أو اليتيم . ( وقوله : ولاية ) أي سلطنة لنفسه على المشهود به . أي فالتهمة
موجودة في حقه . ( قوله : نعم لو شهد الخ ) استدراك على رد شهادة من ذكر فيما ذكر ، وعبارة شرح الرملي : فإن عزل
الوكيل نفسه ولم يخص في الخصومة قبلت ، أو بعدها - أي الخصومة - فلا وإن طال الفصل . اه . ( وقوله : بعد عزله )
أي عزل الولي له بالنسبة للوكيل ، أو عزل القاضي له بالنسبة للوصي . ( قوله : ولم يكن خاصم ) أي ولم يكن من ذكر
خاصم المدعي لمال موكله ، أو اليتيم قبل العزل ، فإن خاصم ثم عزل لم تقبل . ( قوله : قبلت ) أي شهادته ، وهو جواب
لو . ( قوله : وكذا لا تقبل شهادة وديع ) أي بأن الوديعة ملك للمودع . ( وقوله : مرتهن لراهنه ) أي ولا تقبل شهادة مرتهن ،
إعانة الطالبين — صفحة 329
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٢٩