كان الوقف لا يثبت بشاهد ويمين . قاله في البحر . م . ر . اه . ( قوله : وقرض ) هو وجميع ما بعده ما عدا الخيار من العقد
المالي ، أما الخيار فمن الحق المالي كما علمت ، ومثله جناية توجب مالا . وجعل البجيرمي الاجل أيضا من الحق
المالي ، وفيه نظر لأنه لا بد أن يكون مصرحا به في العقد ، فهو من متعلقات العقد لا الحق . ( قوله : رجلان الخ ) خبر
المبتدأ المقدر قبل قوله لمال : أي والشهادة لمال وما قصد به مال يكفي فيها رجلان ، أو رجل وامرأتان ، أو رجل ويمين ،
وذلك لقوله تعالى : * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * أي إن لم ترغبوا في إقامة الرجلين ، وليس المراد أنه لا
يكفي الرجل والمرأتان إلا عند تعذر الرجلين ، بدليل الاجماع على خلافه ولعموم البلوى بالمعاملات ونحوها ، فوسع في
طرق إثباتها ، واستثنى في التحفة من الاكتفاء بشهادة من ذكر : الشركة والقراض ، والكفالة . وقال : أما هي فلا بد فيها من
رجلين ما لم يرد في الأولين إثبات حصة من الربح . اه . ( قوله : ولا يثبت شئ بإمرأتين ويمين ) أي ولو فيما يثبت
بشهادة النساء منفردات ، وذلك لعدم ورود ذلك ولضعفهما . وإنما قام المرأتان مقام الرجل في الرجل والمرأتين لوروده .
( قوله : ولغير ذلك ) معطوف على لرمضان أيضا : أي والشهادة لغير ذلك المذكور من رمضان وما بعده . ( وقوله : أي ما
ليس بمال ولا يقصد منه مال ) تفسير لغير ذلك ، لا لاسم الإشارة كما هو ظاهر . وكان عليه أن يزيد وما ليس برمضان ولا
زنا ، لأنهما من جملة المذكور قبل . ( قوله : من عقوبة لله تعالى ) بيان لما ، وهو على حذف مضاف : أي من موجب عقوبة
كشرب وسرقة ، لان الشهادة له لا لها . ( وقوله : كحد شرب ) أي شرب خمر ، وهو تمثيل للعقوبة . ( قوله : وسرقة ) أي
وحد سرقة . ( قوله : أو لآدمي ) معطوف على لله . أي أو عقوبة لآدمي ، وهو على حذف مضاف أيضا كالذي قبله : أي
موجب عقوبة لآدمي . ( قوله : كقود ) أي قصاص ، وهو تمثيل لعقوبة الآدمي ( قوله : ومنع أرث ) عطف على قود المجعول
مثالا لعقوبة الآدمي ، وهو يفيد أنه مثال لها أيضا . وفيه نظر إلا أن يراد من العقوبة مطلق أذية ، حسية كانت أو معنوية .
تأمل . ( قوله : بأن ادعى الخ ) تصوير لمنع الإرث . ( قوله : ولما يظهر للرجال ) معطوف على لرمضان أيضا : أي والشهادة
لما يظهر للرجال الخ . ( وقوله : غالبا ) أي في غالب الأحوال ، وقد لا يظهر على سبيل الندور ، فقد يتفق أن الرجل يطلق
زوجته من غير حضور رجال ، بل بحضور النساء ، ومع ذلك فلا عبرة بهن . ( قوله : كنكاح ) قال سم نقلا عن ابن العماد :
يجب على شهود النكاح ضبط التاريخ بالساعات واللحظات ، ولا يكفي الضبط بيوم العقد ، فلا يكفي أن النكاح عقد يوم
الجمعة مثلا ، بل لا بد أن يزيدوا على ذلك بعد الشمس مثلا بلحظة أو لحظتين ، أو قبل العصر أو المغرب كذلك . لان
النكاح يتعلق به لحاق الولد لستة أشهر ولحظتين من حين العقد ، فعليهم ضبط التاريخ بذلك لحق النسب . وهذا مما
يغفل عنه في الشهادة بالنكاح . اه . وفي المغني .
( تنبيه ) يستثنى من النكاح ما لو ادعت أنه نكحها وطلقها ، وطلبت شطر الصداق ، أو أنها زوجة فلان الميت ،
وطلبت الإرث فيثبت ما ادعته برجل وامرأتين ، وبشاهد ويمين ، وإن لم يثبت النكاح بذلك ، لان مقصودها المال . ومن
الطلاق ما لو كان بعضو وادعاه الزوج فإنه يثبت بشاهد ويمين ويلغز به فيقال : لنا طلاق يثبت بشاهدين ويمين . اه .
( قوله : ورجعة ) ذكرها مبني على القول باشتراط الاشهاد فيه ، والمعتمد خلافه ، فلا تحتاج إلى إشهاد رأسا فضلا
عن اشتراط الرجلين فيها . ( قوله : وطلاق ) أي بعوض أو غيره إن ادعته الزوجة . فإن ادعاه الزوج بعوض يثبت بشاهد
ويمين ويلغز به فيقال : لنا طلاق يثبت بشاهد ويمين . زي . وفيه أن الطلاق ثبت بإقراره ، والثابت بالرجل واليمين إنما هو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .