غير ذي اليد أن يقول المدعي : اشتريتها منه وهي ملكه ، أو تسلمتها منه ، أو سلمها إلي ، كالشهادة يشترط فيها أن
يقول الشاهد إشتراها من فلان وهي ملكه ، أو إشتراها أو تسلمها منه أو سلمها إليه لا في دعوى الشراء من ذي ، يد ،
فلا يشترط فيها ذلك ، بل يكفي ذكر اليد ، لان اليد تدل على الملك . اه . ( قوله : إذا كان ) أي البائع غير ذي يد بأن
كان المبيع في يد شخص آخر غير البائع . ( قوله : أو مع ذكر الخ ) عطف على قوله مع ذكر ملك البائع : أي أو إلا مع
ذكر اليد فيكفي ذلك ، لان اليد تدل على الملك كما مر . ( قوله : إذا كانت اليد له ) أي للبائع . ( وقوله : ونزعت منه
تعديا ) فيه أنه يكون حينئذ غير ذي يد ، فيقال حينئذ ما الفرق بين هذه الصورة والتي قبلها ؟ ويمكن أن يفرق بينهما
بحمل قوله في الصورة الأولى غير ذي يد على ما إذا لم يكن تحت يده أصلا ، بأن ورثه من أبيه ولم يستلمه من وكيله
أو من وصيه ، وحمل ما هنا على ما إذا دخل تحت يده ولكن انتزع منه . ولو أسقطه - كما في شرح الروض - لكان
أولى . ( قوله : ولو ادعوا الخ ) هذه المسألة ذكروها في باب الشهادة . ( قوله : مالا ) مفعول ادعوا . ( وقوله : عينا الخ )
تعميم في المال . ( قوله : لمورثهم ) متعلق بمحذوف صفة لمالا : أي مالا ملكا لمورثهم . ( قوله : وأقاموا شاهدا ) أي
بعد إثباتهم لموته وإرثهم وانحصاره فيهم . اه . نهاية . ( قوله : وحلف معه بعضهم ) أي وحلف مع الشاهد الذي
أقاموه بعض الورثة . قال في شرح الروض : فإذا حلفوا كلهم ثبت الملك له وصار تركة تقضى منها ديونه
ووصاياه . اه . ( قوله : على استحقاق مورثه الكل ) أي المال ، ولا يقتصر على قدر حصته ، لأنه إنما يثبت الملك
لمورثه . وكذا لو حلفوا كلهم لما ذكر . ( قوله : أخذ نصيبه ) قال في شرح الروض : ويقضي من نصيبه قسطه من الذين
والوصية لا الجميع . اه . ( قوله : ولا يشارك ) بالبناء للمجهول . ( وقوله : فيه ) نائب فاعله ، وضميره يعود على نصيبه
الذي أخذه . ( قوله : من جهة البقية ) أي بقية الورثة . ( قوله : لان الحجة تمت الخ ) علة عدم المشاركة . ( وقوله : في
حقه ) أي الحالف . ( قوله : وغيره ) أي ولان غير الحالف قادر عليها ، أي الحجة . ( وقوله : بالحلف ) متعلق بقادر .
( قوله : وأن يمين الانسان الخ ) علة ثالثة لعدم المشاركة . ( وقوله : لا يعطى بها ) أي بيمين الانسان . ( وقوله : غيره )
أي غير الانسان صاحب اليمين . ( قوله : فلو كان الخ ) مرتب على محذوف تقديره : ويبطل حق كامل لم يحلف بنكوله
إن حضر في البلد ، وكان قد شرع في الخصومة أو شعر بها ، فلو كان بعض الورثة صبيا الخ . ( قوله : حلف إذا بلغ )
راجع للصبي . ( وقوله : أو حضر ) راجع للغائب . ( قوله : وأخذ ) أي وأخذ كل منهما . ( وقوله : نصيبه ) أي حصته
( قوله : بلا إعادة دعوى وشهادة ) أي لأنهما وجدا أولا من الكامل خلافة عن الميت . ( قوله : ولو أقر ) أي شخص بدين
لميت . ( قوله : فأخذ بعض ورثته ) أي الميت من ذلك الدين المقر به . ( قوله : ولو بغير دعوى ) غاية في الاخذ .
( وقوله : ولا إذن من حاكم ) أي في الاخذ . ( قوله : فللبقية ) أي بقية الورثة . ( وقوله : مشاركته ) أي مشاركة بعض
الورثة في القدر الذي أخذه . ( قوله : ولو أخذ أحد شركائه ) أي الشخص ( وقوله : في دار متعلق بشركاء ) أي شركائه
في نفس الدار . ( وقوله : أو منفعتها ) معطوف على في الدار : أي أو شركائه في منفعة الدار ، بأن كان موصى بها
لجماعة . ( قوله : ما يخصه ) مفعول أخذ . ( وقوله : من أجرتها ) بيان لما . ( قوله : لم يشاركه فيه ) أي فيما أخذه مما
يخصه من أجرتها . ( قوله : بقية الورثة ) صوابه بقية الشركاء ، كما في بعض نسخ الخط . والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 312
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣١٢