العوض . اه . بجيرمي . ( قوله : وقراض ووكالة ) محل اشتراط الرجلين فيهما . وفي الوصاية وفي الشركة إن أريد
عقودها والولاية فيها . فإن أريد إثبات الجعل في الوكالة والوصاية ، وإثبات حصته من المال في الشركة ، وحصته من
الربح فيها وفي القراض ، قبل فيها رجلان ، أو رجل وامرأتان ، أو شاهد ويمين ، لان المقصود منها المال حينئذ . وقد تقدم
التنبيه على بعض ذلك . ( قوله : ووديعة أي ادعى مالكها غصب ذي اليد لها ، وذو اليد أنها وديعة ، فلا بد من شاهدين ،
لان المقصود بالذات إثبات ولاية الحفظ له ، وعدم الضمان يترتب على ذلك . اه . تحفة . ( قوله : ووصاية ) أي فالشهادة
للوصاية : أي بأن فلانا وصى فلانا ، لا بد فيها من رجلين لقوله تعالى : * ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين
الوصية اثنان ) * الخ . ( قوله : ورؤية هلال غير رمضان ) أي أما رؤية هلال رمضان فتثبت بواحد كما تقدم . والراجح عند
غير شيخ الاسلام وابن حجر : أن رؤية هلال غير رمضان تثبت بواحد بالنسبة للعبادة كرؤية هلال رمضان ، فتقبل شهادة
الواحد بهلال شوال للاحرام بالحج ، وصوم ستة أيام من شوال ، وبهلال ذي الحجة للوقوف ، وللصوم في عشره ، ما عدا
يوم العيد ، وبهلال رجب للصوم فيه ، وبهلال شعبان لذلك ، حتى لو نذر صوم شهر فشهد واحد بهلاله وجب . ( قوله :
وشهادة على شهادة ) أي بأن يشهد اثنان على شهادة كل من الشاهدين ، بنحو قرض لغيبتهما مثلا . ( قوله : وإقرار بما لا
يثبت إلا برجلين ) وهو ما يظهر للرجال غالبا كالنكاح وما بعده . ولو قال وإقرار بها : أي بهذه المذكورات لكان أولى ، ومثل
الاقرار بذلك الاقرار بما لا يثبت إلا بأربعة رجال كالزنا كما مر ، أما الاقرار بما يثبت بهما ، أو برجل ويمين ، مما مر من
المال ، أو ما يقصد به مال ، فيكفي فيه ذلك أيضا كما صرح به في الروض . وعبارته : الضرب الثالث المال ، وما المقصود
منه المال كالأعيان والديون والعقود المالية ، وكذا الاقرار به يثبت برجلين ، أو رجل وامرأتين . اه . فقوله وكذا الاقرار به :
هو محل الاستشهاد . ( قوله : لا رجل وامرأتان ) أي ولا رجل ويمين . ( قوله : لما روى مالك الخ ) أي ولأنه تعالى نص في
الطلاق والرجعة والوصاية على الرجلين ، وصح به الخبر في النكاح . اه . تحفة . ( وقوله : مضت السنة ) أي استقرت
بأنه ، أي على أنه الخ . أو حكمت ، ونسبة الحكم إليها مجاز ، والسنة الطريقة : أي شريعة النبي ( ص ) ، وهي الأحكام الشرعية لا مقابل الفرض . اه . ش ق . ( قوله : وقيس بالمذكورات ) أي في الخبر ، وهي الحدود والنكاح والطلاق .
( وقوله : غيرها ) أي المذكورات ، نائب فاعل قيس . ( قوله : مما يشاركها في المعنى ) أي وهو كل ما ليس بمال ، ولا هو
المقصود منه . ولا نظر لرجوع الوصاية والوكالة للمال ، لان القصد منهما إثبات الولاية لا المال . اه . تحفة . ( قوله : ولما
يظهر للنساء ) معطوف على لرمضان أيضا : أي والشهادة للحق الذي يظهر للنساء . ( وقوله : غالبا ) أي في غالب
الأحوال ، وقد يظهر للرجال على سبيل الندور . ( قوله : كولادة ) أي ادعتها وأنكرها الرجل ، فتثبت بهن . قال في التحفة :
إذا ثبتت الولادة للنساء ثبت النسب ، والإرث تبعا . لان كلا منهما لازم شرعا للمشهود به لا ينفك عنه ، ويؤخذ من ثبوت
الإرث فيما ذكر ثبوت حياة المولود ، وإن لم يتعرضن لها في شهادتهن بالولادة ، لتوقف الإرث عليها ، أعني الحياة ، فلم
يمكن ثبوته قبل ثبوتها ، أما لو لم يشهدن بالولادة بل بحياة المولود ، فظاهر أنهن لا يقبلن ، لان الحياة من حيث هي مما
يطلع عليه الرجل غالبا . اه . بحذف . ( قوله : وحيض ) أي ادعته لأجل العدة فأنكر . وفي البجيرمي ما نصه : قوله
وحيض - هو صريح في إمكان البينة عليه ، وبه صرح النووي في أصل الروضة ، ونقله في فتاويه عن ابن الصباغ ، وصوبه
بعضهم خلافا لما في الروضة ، كأصلها في كتاب الطلاق من تعذر إقامة البينة عليه . ورجح بعضهم ما هنا ، وحمل في
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 106 .