الطلاق من التعذر على التعسر . اه . وإنما كان متعسرا . لان الدم وإن شوهد احتمل أنه استحاضة . ( قوله : وبكارة ) أي
فيما إذا شرطت في العقد وادعى زوجها أنه وجدها ثيبا وأراد الفسخ ، وأنكرت ذلك وادعت أنها بكر إلى الآن وأقامت أربع
نسوة على دعواها فيقبلن . ( وقوله : وثيابة ) في بعض نسخ الخط وثيوبة - بالواو - وهي ضد البكارة ، وصورتها أن يكون قد
طلقها وادعى أنه طلقها وهي بكر لتشطير المهر عليه ، فادعت أنها ثيب بوطئه لها ليستقر المهر كله لها وأقامت أربع نسوة
على ذلك فيقبلن . ( قوله : ورضاع ) أي إذا كان من الثدي ، أما إذا كان من إناء فلا يقبلن فيه ، لان ذلك يطلع عليه الرجال
غالبا . نعم : يقبلن في أن هذا اللبن الذي في هذا الاناء من هذه المرأة ، لان الرجال لا يطلعون عليه غالبا . ( قوله : وعيب
امرأة ) أي كرتق ، وقرن ، وجرح على فرجها ، حرة كانت أو أمة . ( وقوله : تحت ثيابها ) المراد به ما لا يطلع عليه الرجال
غالبا . وخرج به عيب الوجه واليد من الحرة ، فلا يثبت حيث لم يقصد به مال إلا برجلين ، وكذا ما يبدو عند مهنة الأمة إذا
قصد به فسخ النكاح مثلا ، أما إذا قصد به الرد في العيب ، فيثبت برجل وامرأتين ، وشاهد ويمين : لان القصد منه حينئذ
المال . لا يقال كون هذا مما يطلع عليه الرجال غالبا ، إنما يظهر على القول بحل النظر إلى ذلك لا على المعتمد من
تحريمه ، لأنا نقول الوجه والكفان يطلع عليهما الرجال غالبا . وإن قلنا بتحريم النظر لهما لأنه جائز لمحارمها وزوجها بل
للأجنبي لتعليم ومعاملة وتحمل شهادة . ( قوله : أربع من النساء ) خبر عن الشهادة المقدرة قبل قوله ولم يظهر الخ .
( واعلم ) أن ما قبلت فيه شهادة النساء على فعله ، لا تقبل شهادتهن على الاقرار به ، لأنه مما يطلع عليه الرجال
غالبا بالسماع كسائر الأقارير .
( قوله أو رجلان الخ ) . .
( واعلم ) أن قبول شهادة من ذكر معلوم بالأولى ، لأنه إذا قبلت شهادتهن منفردات قبلت شهادة الرجلين ، والرجل
والمرأتين بالأولى .
( قوله : لما روى الخ ) دليل للاكتفاء بشهادة الأربع النسوة فيما لا يظهر للنساء غالبا . ( قوله : من ولادة الخ ) بيان
لما . ( وقوله : وعيوبهن ) أي كالرتق وما بعده مما مر . ( قوله : وقيس بذلك ) أي بالمذكور في الحديث من الولادة
والعيوب . ( وقوله : غيره ) أي غير المذكور في الحديث مما هو في معناه من كل ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كالحيض وما
بعده مما مر . ( قوله : ولا يثبت ذلك ) أي ما يظهر للنساء غالبا برجل ويمين ، لأنها حجة ضعيفة . وعيوب النساء ونحوها
مما في معناها أمور مخطرة تحتاج إلى حجة قوية . ( قوله : وسئل الخ ) الغرض من إيراد ما ذكر ، بيان أن البلوغ قد يثبت
بالنسوة تبعا لما يقبلن فيه ، وإن كان استقلالا لا يثبت إلا برجلين . ( قوله : أن فلانة يتيمة ) يحتمل أن هذا علم عليها ،
ويحتمل الوصف . ( قوله : ولدت ) بالبناء للمجهول . ( وقوله : شهر مولده ) أي مولد فلان الذي شهد رجلان ببلوغه ست
عشرة سنة . ( وقوله : أو قبله ) أي أو ولدت قبل شهر مولده . ( وقوله : أو بعده ) أي أو بعد شهر مولده . ( وقوله : بشهر )
متعلق بولدت المقدر . وقوله : مثلا ) أي أو بشهرين . ( قوله : فهل يجوز تزويجها ) أي فيما إذا توقف على إذنها بأن لم
يكن لها ولي مجبر . ( قوله : اعتمادا على قولهن ) أي في ثبوت الولادة . ( قوله : أو لا يجوز ) أي تزويجها . ( قوله : إلا بعد
إعانة الطالبين — صفحة 317
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣١٧