تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

فصل في الشهادات

شروع في القسم الثاني من ترجمة الباب السابق ، وهو البينات . وإنما أفرده بفصل مستقل لطول الكلام على القسم الأول وهو الدعاوي ، ولان الباب ما اشتمل على فصول ، فلا يقال إنه في الباب السابق ترجم للبينات ولم يذكرها فيه . ( قوله : جمع شهادة ) وإنما جمعها لتنوعها كما مر بيانه والأصل فيها قبل الاجماع آيات كقوله تعالى : * ( ولا تكتموا الشهادة ) * وقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ) * . وقوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * . وأخبار كخبر الصحيحين : ليس لك إلا شاهداك أو يمينه . أي ليس لك يا مدعي في إثبات الحق على خصمك إلا شاهداك ، وليس لك في فصل الخصومة بينك وبينه عند عدم البينة إلا يمينه ، وكخبر البيهقي والحاكم وصحح إسناده أنه ( ص ) : سئل عن الشهادة ، فقال للسائل : ترى الشمس ؟ قال نعم . فقال : على مثلها فاشهد أو دع . وقوله : على مثلها الخ : المراد إن كنت تعلم الشئ الذي تريد الشهادة به مثل الشمس فاشهد به ، وإن كنت لا تعلمه مثلها فاترك الشهادة به . وأركانها خمسة : شاهد ومشهود به ومشهود عليه ومشهود له وصيغة . وكلها تعلم من كلامه . ( قوله : وهي ) أي الشهادة شرعا ما ذكر . وأما لغة فمعناها الاطلاع والمعاينة كما في المصباح . ( وقوله : إخبار الشخص الخ ) عرفها بعضهم بأنها إخبار عن الشئ بلفظ خاص ، وهو أولى لشموله لنحو هلال رمضان ، بخلاف تعريف الشارح . ( قوله : بحق على غيره ) أي لغيره . ( قوله : بلفظ خاص ) أي على وجه خاص ، بأن تكون عند قاض بشرطه . اه‍ . رشيدي والمراد باللفظ الخاص لفظ أشهد لا غير ، فلا يكفي إبداله بغيره ولو كان أبلغ ، لان فيه نوع تعبد . ( قوله : الشهادة الخ ) شروع في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود ، وما لا يعتبر فيه ذلك . ( وقوله : لرمضان ) أي وتوابعه كتعجيل زكاة الفطر في اليوم الأول ، ودخول شوال ، وصلاة التراويح . ( قوله : أي لثبوته ) أي رمضان ، وأفاد بهذا التفسير أن الشهادة ليست لنفس رمضان ، وإنما هي لاثباته . ( قوله : بالنسبة للصوم فقط ) أي لا بالنسبة لحلول أجل أو لوقوع طلاق ، كما مر في باب الصوم . ( قوله : رجل ) خبر عن الشهادة ، ولا بد من تقدير مضاف في الأول أو الثاني ليتطابق المبتدأ والخبر ، وذلك لان الشهادة ليست عين الرجل : إذ هي اسم معنى ، وهو جثة . وتقديره في الأول ذو الشهادة لرمضان رجل ، وفي الثاني الشهادة لرمضان شهادة رجل ، ويصح أن يكون رجل فاعلا لفعل محذوف مع متعلقه ، والتقدير يكفي فيها رجل ، وهذا أقعد من جهة المعنى إلا أنه يرد عليه أن حذف العامل لا يجوز إلا مع القرينة ، ولا قرينة
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 283 . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 2 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 282 .