هنا ، إلا أن يدعي المقام ، ومثل ذلك يجري في جميع ما يأتي . ( قوله : لا امرأة وخنثى ) أي فلا يثبت بهما هلال رمضان
لنقصهما . ( قوله : ولزنا ولواط ) معطوفان على قوله لرمضان : أي والشهادة لزنا ولواط : أي وإتيان بهيمة أو ميتة . ( قوله :
أربعة من الرجال ) أي لقوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * .
ولان الزنا أقبح الفواحش ، وإن كان القتل أغلظ منه على الأصح ، فغلظت الشهادة فيه سترا من الله تعالى على عباده ،
واشتراط الأربعة فيهما إنما هو بالنسبة لاثبات الحد أو التعزيز ، أما بالنسبة لسقوط حصانته وعدالته ووقوع طلاق علق بزناه
فيثبت برجلين ، وقد يشكل على ثبوت ما ذكر بهما ما مر في باب حد القذف من أن شهادة ما دون الأربعة بالزنا تفسقهم
وتوجب حدهم ، فكيف يتصور هذا . وقد يجاب بأن صورته أن يقولا نشهد بزناه بقصد سقوط أو وقوع ما ذكر ، فقولهما
بقصد الخ ينفي عنهما الحد والفسق ، لأنهما صرحا بما ينفي أن يكون قصدهما إلحاق العار به الذي هو موجب حد
القذف . ( قوله : يشهدون الخ ) بيان لكيفية الشهادة بالزنا واللواط . ( قوله : أنهم ) أي الأربعة . ( وقوله : رأوه ) أي الزاني أو
اللائط . ( قوله : مكلفا مختارا ) حالان من فاعل أدخل . ( قوله : حشفته ) أي أو قدرها من مقطوعها ، وهو مفعول أدخل .
( قوله : في فرجها ) متعلق بأدخل ، ولا بد من تعيينها كهذه ، أو فلانة . ( وقوله : بالزنا ) متعلق بأدخل : أي على وجه الزنا ،
ولا بد من ذكر ذلك أو ما يفيد معناه ، كأن يقول على وجه محرم . ( قوله : لا يشترط ذكر زمان ومكان ) أي زمان الزنا
ومكانه . ( قوله : إلا إن ذكره ) أي المذكور من الزمان والمكان . ( وقوله : أحدهم ) أي أحد الشهود الأربعة . ( قوله : فيجب
سؤال الباقين ) أي عن الزمان والمكان . ( قوله : لاحتمال ) علة للوجوب . ( وقوله : وقوع تناقض ) أي إذا سئلوا عنهما .
وذلك كأن تذكر بقية الشهود زمانا أو مكانا غير الذي ذكره الشاهد الأول ، كأن يقول أحد الشهود رأيته زنى أول النهار في
المكان الفلاني ، ويقول الباقون رأيناه زنى آخر النهار في المكان الفلاني غير المكان الأول ، فهذا تناقض وخلف وقع
بينهم ، وهو يسقط الشهادة أو يبطلها . ( قوله : ولا ذكر رأينا الخ ) أي ولا يشترط ذكر رأيناه أدخل حشفته في فرجها كدخول
المرود في المكحلة ، والمرود - بكسر الميم - الميل . ( قوله : بل يسن ) أي ذكر رأيناه كالمرود في المكحلة . ( قوله :
ويكفي للاقرار به ) أي الزنا : أي وما ألحق به من اللواط ، وإتيان البهيمة والميتة . ( وقوله : اثنان ) أي شهادة اثنين .
( وقوله : كغيره ) أي كغير الاقرار بالزنا من الأقارير ، فإنه يكفي فيها اثنان . ( قوله : ولمال ) معطوف على لرمضان أيضا :
أي والشهادة لمال ( قوله : عينا كان ) أي ذلك لمال كدار وثوب ( وقوله : أو منفعة ) أي لدار ونحوها . ( قوله : وما قصد به
مال ) أي وللشئ الذي قصد منه مال . ( قوله : من عقد ) بيان لما . ( وقوله : مالي ) أي متعلق بالمال ( قوله : أو حق مالي )
أي متعلق بالمال ، ولم يمثل له إلا بمثال واحد وهو الخيار . ( قوله : كبيع ) تمثيل للعقد المالي . ( قوله : وحوالة ) معطوف
على بيع ، عطف الخاص على العام ، ومثله جميع الأمثلة الآتية ما عدا الخيار فإنها للعقد إذ هي بيع دين بدين فهي تمثيل
أيضا للعقد المالي . ( قوله : وضمان ) هو مثال للعقد المالي أيضا . وفي حواشي شرح المنهج جعله مثالا للحق المالي
وليس كذلك : إذ هو عقد . ( قوله : ووقف ) هو مثال أيضا للعقد المالي : أي الذي قصد منه المال . وفي حاشية الباجوري
جعله من الحق المالي وليس كذلك ، إذ هو عقد أيضا . وكتب البجيرمي على قول الخطيب : تنبيه من هذا الضرب الوقف
ما نصه ، لان المقصود منه فوائده أو أجرته وهي مال . وصورة المسألة ، أن شخصا ادعى ملكا تضمن وقفية ، كأن قال هذه
الدار كانت لأبي ووقفها علي . وأنت غاصب لها ، وأقام شاهدا وحلف معه ، حكم له بالملك ، ثم تصير وقفا بإقراره ، وإن
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 4 .