لم يقم بينته . اه . بجيرمي . ( قوله : فروع ) أي ثلاثة . الأول : قوله لو أزيلت الخ ، الثاني : قوله ولو تداعيا دابة الخ ،
الثالث : قوله ولو اختلف الزوجان . ( قوله : لو أزيلت يده ) أي الداخل والمراد أزيل المال من تحت يده : إما حسا بأن
سلم المال لخصمه ، وإما حكما بأن حكم عليه به فقط . ( وقوله : ببينة ) الباء سببية متعلقة بأزيلت : أي أزيلت بسبب بينة
أقامها الخارج وحكم له بها القاضي . ( قوله : ثم أقام ) أي الداخل الذي أزيلت يده . ( وقوله : بينة بملكه ) أي بينة تشهد
بأن هذا المال المزال من تحت يده ملك له من قبل الإزالة . ( وقوله : مستندا ) حال من فاعل أقام : أي أقامها حال كونه
مستندا : أي مضيفا ملكه إلى ما قبل الإزالة ، أي مع استدامته إلى وقت الدعوى ، ويصح أن يكون حالا من ملكه ، ويكون
بالبناء للمفعول : أي بملكه حال كونه مستندا ، أي مضافا إلى ذلك ، قال في التحفة : وخرج بمستندا الخ شهادتها بملك
غير مستند فلا تسمع . اه . ( قوله : واعتذر ) أي الداخل : أي اعتذر من عدم إقامتها عند إرادة الإزالة . قال في شرح
المنهج : واشتراط الاعتذار ذكره الأصل كالروضة وأصلها . قال البلقيني : وعندي أنه ليس بشرط ، والعذر إنما يطلب إذا
ظهر من صاحبه ما يخالفه ، كمسألة المرابحة ، قال الولي العراقي بعد نقله ذلك : ولهذا لم يتعرض له الحاوي . اه .
ويجاب بأنه إنما شرط هنا وإن لم يظهر من صاحب ما يخالفه لتقدم الحكم بالملك لغيره ، فاحتيط بذلك ليسهل نقض
الحكم . اه . ( وقوله : كمسألة المرابحة ) أي كما لو قال : اشتريت هذا بمائة ، وباعه مرابحة بمائة وعشرة ، ثم قال
غلطت من ثمن متاع إلى آخر وإنما اشتريته بمائة وعشرة . ع ش . فقوله غلطت هذا هو العذر . اه . بجيرمي . ( وقوله :
بغيبة شهوده ) المقام للاضمار ، فلو قال بغيبتها : أي البينة التي أقامها بعد لكان أولى . ( وقوله : أو جهله بهم ) معطوف
على غيبة . أي أو اعتذر بجهله للشهود . قال في التحفة : أي أو بقبولهم . اه . ( قوله : سمعت ) أي بينة الداخل ، وقيل لا
تسمع ، فلا ينقض القضاء . وإلى هذا ذهب القاضي حسين ، ونقل عن الهروي أنه قال : أشكلت على هذه المسألة نيفا
وعشرين سنة لما فيها من نقض الاجتهاد بالاجتهاد ، وتردد جوابي فيها ثم استقر فيها على أنه لا ينقض . اه . مغني .
( قوله : إذا لم تزل ) أي يد الداخل . ( وقوله : إلا لعدم الحجة ) أي وقت الإزالة . ( قوله : وقد ظهرت ) أي الحج بعد
الإزالة . ( قوله : فينقض القضاء ) أي يبطل الحكم بإزالة العين من تحت يد الداخل وإثباتها للخارج ، وتردد بعض النقد
إلى الداخل . ( قوله : لكن لو قال الخارج الخ ) إستدراك على قوله سمعت وقدمت : أي تسمع بينة الداخل بعد إزالة العين
من تحت يده ما لم تشهد بينة الخارج بأن الإزالة حصلت بسبب شراء الخارج منه ، وأنكر الداخل ذلك ، فإن شهدت بينة
الخارج بما ذكر قدمت على بينة الداخل ، وهذا الاستدراك لا حاجة إليه هنا ، لأنه يغني عنه الاستدراك الأول . أعني قوله
نعم لو شهدت الخ ، فالأولى والاخصر إسقاطه . ( قوله : لزيادة علم بينته ) أي الخارج . ( وقوله : بانتقال الملك ) متعلق
بزيادة ، والمراد بالاخبار بانتقال الملك . ( قوله : وكذا قدمت بينته ) أي الخارج : أي لتبين بطلان يد الداخل . ( وقوله :
وشهدت ) أي بينة الخارج . ( وقوله : أنه ) أي الشئ . ( وقوله : ملكه ) أي الخارج . ( وقوله : وإنما أودعه الخ ) فاعل
الافعال الثلاثة يعود على الخارج ، وضمير البارز يعود على الشئ . ( وقوله : للداخل ) تنازعه كل من الافعال الثلاثة .
( قوله : أو أنه الخ ) عطف على أنه ملكه : أي أو شهدت بينة الخارج أن الداخل غصب ذلك الشئ . ( وقوله : أو بائعه )
بالنصب عطف على اسم إن ، وضميره يعود على الداخل . ( وقوله : منه متعلق بغصبه ) أي غصبه هو أو البائع عليه من
الخارج . ( قوله : وأطلقت بينة الداخل ) أي بأن قالت هو ملكه ، واقتصرت على ذلك . ( قوله : ولو تداعيا ) أي شخصان .
( قوله : لأحدهما ) أي المتداعيين . ( وقوله : متاع فيها ) في بمعنى على بالنسبة للدابة ، وعلى حقيقتها بالنسبة للبقية ،
إعانة الطالبين — صفحة 303
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠٣