على مدعاه . ( قوله : أما إذا الخ ) صنيعه يقتضي أن حكم هذه المسألة مخالف لحكم ما إذا كان بيدهما ، وليس كذلك ،
بل هو مثله كما يفيده قوله فيجعل بينهما مع قوله أولا فهو لهما ، وعبارة المنهج : أو بيدهما أو لا بيد أحد . اه . وكان
الأولى أن يصنع كصنيعه . ( وقوله : لم يكن بيد أحد ) قال سم : كأن كان عقارا أو متاعا ملقى في طريق وليس المدعيان
عنده . اه . ( قوله : وشهدت بينة كل له بالكل ) أي وشهدت بينة كل من المدعيين له بكل ذلك الشئ . قال سم : وكذا
بالبعض بالأولى بل لا تعارض حينئذ بينهما . اه . ( قوله : فيجعل بينهما ) جواب أما : أي فيجعل الشئ المدعى به بين
المدعيين ، أي للتعارض ، فليس أحدهما أولى به من الآخر كما إذا كان بيدهما معا . ( قوله : ومحل التساقط إذا وقع
تعارض ) أي كما في الصور السابقة . ( وقوله : حيث لم يتيمز أحدهما ) الضمير للمدعيين : أي حيث لم يتميز بينة
أحدهما . ( وقوله : بمرجح ) متعلق بيتميز . ( قوله : وإلا ) أي بأن تميز أحدهما بمرجح . ( وقوله : قدم ) أي ذلك الاحد
المتميز بما ذكر . ( قوله : وهو ) أي ذلك المرجح . ( وقوله : بيان نقل الملك ) أي من أحد المتداعيين للآخر ، كأن قالت
إحداهما هذه الدار ملك زيد ، وقال الأخرى هذه ملك عمرو تملكها من زيد ، فتقدم الثانية لأنها بينت انتقال الملك .
( قوله : ثم اليد فيه للمدعي ) أي ثم المرجح أيضا كون اليد على المدعى به ثابتة للمدعي . ( وقوله : أو لمن أقر له به ) أي
أو كون اليد لمن أقر للمدعي بالمدعى به ، كأن يكون في يد ثالث وأقر به لاحد المدعيين ، والأنسب والأولى أن يقول ثم
إقرار المدعى عليه به لأحدهما ، لان الغرض بيان المرجح ، والمرجح هنا الاقرار المذكور لا كون اليد لمن أقر الخ .
( وقوله : أو انتقل له منه ) أي أو كون اليد لمن انتقل المدعى به منه لاحد المدعيين : كأن قالت إحدى البينتين هي ملك
لزيد إشتراها من عمرو واقتصرت على ذلك ، وقالت الأخرى هي ملك لبكر إشتراها من خالد وهي في يده ، قدمت
الثانية . ( قوله : ثم شاهدان ) معطوف على بيان : أي ثم المرجح أيضا شاهدان . ( وقوله : مثلا ) أي أو شاهد وامرأتان كما
سيأتي . ( وقوله : على شاهد ويمين ) متعلق بمحذوف : أي ويرجح الشاهدان على شاهد ويمين . ( قوله : ثم سبق ملك
أحدهما ) معطوف أيضا على بيان : أي ثم المرجح أيضا سبق ملك أحد المدعيين : أي سبق تاريخه ، وقد صرح به في
التحفة . ( وقوله : بذكر زمن ) أي متقدم ، وهو متعلق بمقدر : أي أو يعلم ذلك السبق بذكر زمن متقدم على الزمن الذي
ذكرته البينة الأخرى ، كأن نقول إحدى البينتين ونشهد أنه ملكه من منذ سنة ، وتقول الأخرى من منذ شهر ، فتقدم الأولى
- كما سيأتي - . ( قوله : أو بيان ) بالجر عطف على ذكر : أي ويعلم سبق تاريخ الملك أيضا ، ببيان أن الشئ المدعى به
ولد في ملك أحدهما ، كأن شهدت إحدى البينتين أن هذه الدابة ملكه أنها ولدت في ملكه ، وشهدت الأخرى بأنها ملك
فلان واقتصرت على ذلك ، فتقدم الأولى على الثانية . ( قوله : ثم بذكر ) الباء زائدة ، ومدخولها معطوف على بيان الأول :
أي ثم المرجح أيضا ذكر سبب الملك كشراء ، أو هبة ، أو وصية ، أو إرث ، وفيه أن بيان سبب الملك يستلزم بيان نقل
الملك ، وإذا كان كذلك فهو يغني عنه ، ( قوله : أو ادعيا ) أي اثنان . ( قوله : بيد أحدهما ) الجار والمجرور متعلق
بمحذوف صفة لشيئا : أي شيئا كائنا بيد أحد المتداعيين . ( قوله : تصرفا أو إمساكا ) بيان لمعنى اليد : أي أن المراد باليد
الحكمية كالتصرف ، أو الحسية كالامساك . ( قوله : قدمت بينته ) أي ذلك الاحد الذي ذلك الشئ المدعى به تحت يده .
( قوله : من غير يمين ) أي من ذلك الاحد الذي العين تحت يده . ( قوله : وإن تأخر تاريخها ) غاية في التقديم : أي قدمت
وإن تأخر تاريخها ، أي عن تاريخ بينة غير ذي اليد ويسمى الخارج . قال البجيرمي : ومحله إذا لم تسند انتقال الملك عن
شخص واحد ، وإلا قدمت بينة الخارج إن كانت أسبق تاريخا ، كما ذكره في القوت عن فتاوى البغوي وغيرها ، واعتمده
الشهاب الرملي . اه . وسيذكره الشارح أيضا في قوله ولو ادعى في عيون بيد غيره أنه اشتراها الخ . ( قوله : أو كانت
إعانة الطالبين — صفحة 301
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠١