تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
حالة إلى حالة عميرة . سم . وعبارة شرح الروض فيحلف المدعي وتثبت له . اه‍ . ولم يزد وهو صريح في ثبوت العين في جميع الصور . اه‍ . ( قوله : أو يقيم المدعي ) معطوف على قوله بل يحلفه ، فالمدعي مخير بين تحليفه المدعى عليه وبين إقامته البينة ، وإذا أقامها يقضي له بالعين . ( قوله : ولو أصر المدعى عليه الخ ) هذا قد علم من قوله سابقا ، فإن سكت أيضا فنأكل فلا حاجة إلى إعادته هنا ، ويمكن أن يقال أنه أعاده لأجل تقييد النكول بكونه بعد حكم القاضي به . ( قوله : إن حكم القاضي بنكوله ) زاد في شرح المنهج بعده : أو قال للمدعي إحلف بعد عرض اليمين عليه ، أن المدعى عليه . اه‍ . وكتب البجيرمي قوله إن حكم الخ : أي فلا يصير ناكلا بمجرد السكوت ، بل لا بد من الحكم بالنكول ، أو يقول للمدعي إحلف . اه‍ . وقد تقدم عن شرح الروض مثله وزيادة . ( قوله : وإذا ادعيا أي اثنان الخ ) شروع في بيان تعارض البينتين ، وكان المناسب للمؤلف أن يفرده كغيره بفصل مستقل . ( قوله : أي كل منهما ) أشار به إلى أنه ليس المراد أنهما ادعياها جميعا على أنها شركة بينهما ، بل المراد أن كلا ادعى ذلك الشئ لنفسه على حدته . ( وقوله : شيئا ) مفعول ادعيا ، والمراد بالشئ هنا العين كما عبر بها في المنهاج . ( قوله : في يد ثالث ) الجار والمجرور صفة لشيئا : أي شيئا كائنا في يد ثالث . ( قوله : لم يسنده الخ ) الجملة صفة لثالث : أي ثالث موصوف بكونه لم يسند ذلك الشئ . أي لم يضفه : أو يقر به لواحد من المدعيين . ( قوله : قبل البينة ) أي قبل إتيان ذلك الاحد ببينته . ( وقوله : ولا بعدها ) أي ولم يسنده بعد الاتيان بالبينة إلى أحدهما . ( قوله : وأقاما الخ ) أي أقام كل واحد من المدعيين بينة تثبت دعواه ، سواء كانتا مطلقتي التاريخ أو متفقتيه ، أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة . كما في شرح الروض . ( وقوله : به ) الباء بمعنى على متعلقة بأقاما . والضمير يعود على الشئ المدعى به . ( قوله : سقطتا ) أي البينتان ، ويحلف الثالث المدعى عليه حينئذ لكل منهما يمينا لخبر : البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر . ويكون المدعى به له ، وأما خبر الحاكم : أن رجلين اختصما إلى رسول الله ( ص ) في بعير فأقام كل واحد منهما بينة أنه له ، فجعله النبي ( ص ) بينهما . فأجيب عنه بأنه يحتمل أن البعير كان بيدهما ، فأبطل البينتين وقسمه بينهما . ( قوله : لتعارضهما ) أي البينتين . ( وقوله : ولا مرجح ) أي والحال أنه لا مرجح موجود لاحد البينتين على الأخرى . قال في النهاية : أي فأشبه الدليلين إذا تعارضا بلا ترجيح . اه‍ . ( قوله : فكان كما لا بينة ) أي فكان الشئ المدعى به عند التعارض للبينتين ، كالذي لا بينة عليه أصلا . وعبارة التحفة : فكأن لا بينة . اه‍ . ( قوله : فإن أقر ذو اليد ) أي وهو المدعى عليه ، وهذا مفهوم قوله لم يسنده الخ ، والملائم له أن يقول : فإن أسنده ذو اليد الخ . ( وقوله : لأحدهما ) قال سم : فلو أقر بأنها لهما فهل تجعل بينهما . اه‍ . وفي ش ق أنها تجعل بينهما . ( وقوله : قبل البينة ) متعلق بأقر : أي أقر قبل قيام بينته . ( وقوله : أو بعدها ) أي البينة : أي قيامها . ( وقوله : رجحت بينته ) أي بينة ذلك الاحد المقر له لاعتضادها بالاقرار ، فيعمل حينئذ بمقتضاها . ( قوله : أو ادعيا شيئا بيدهما ) أي كأن كان فراشا جالسين عليه ، أو جملا راكبين عليه ، أو دارا ساكنين فيها . ( قوله : وأقاما بينتين ) أي أقام كل واحد منهما بينة بأن هذا الشئ كله له . ( قوله : فهو لهما ) أي فذلك الشئ يبقى تحت يدهما كما كان أولا للتعارض ، وكلامه يقتضي أنه لا يحتاج السابق منهما إلى إعادة البينة ، وليس مرادا ، بل الذي أقام البينة أولا يحتاج إلى إعادتها للنصف الذي بيده ، لتقع بعد بينة الخارج بالنسبة لذلك النصف ، فإن لم يفعل كان الجميع لصاحب البينة المتأخرة - كما في البجيرمي - هذا إذا شهدت كل بينة بجميع الشئ كما علمت ، فإن شهدت بينة كل واحد منهما بالنصف الذي في يد صاحبه ، فلا تعارض . لان البينتين لم يتواردا على محل واحد فيحكم القاضي لكل واحد منهما بما في يده ، لكن لا من جهة التساقط ولا الترجيح باليد ، بل من جهة الترجيح بالبينة . ( قوله : إذ ليس أحدهما الخ ) تعليل لكون الشئ يجعل لهما بقيام كل بينة