شاهدا ويمينا ) معطوف على الغاية ، فهو غاية أيضا : أي قدمت بينة صاحب اليد وإن كانت شاهدا ويمينا ، وبينة الخارج
شاهدين . ( قوله : أو لم تبين سبب الملك ) معطوف على الغاية أيضا فهو غاية : أي قدمت بينة صاحب اليد . وإن لم تبين
سبب الملك : أي وبينته بينة الخارج . ( وقوله : من شراء وغيره ) بيان لسبب الملك . ( قوله : ترجيحا الخ ) علة لتقديم بينة
صاحب اليد . ( وقوله : بيده ) الباء سببية متعلق بترجيحا . ( قوله : ويسمى ) أي صاحب اليد الداخل . ( قوله : وإن حكم
بالأولى الخ ) غاية أيضا لتقديم بينة صاحب اليد . وانظر ما المراد بالأولى ، فإن كان بينة الداخل نافاه قوله بعد هذا : إن
أقامها بعد بينة الخارج الخ ، وإن كان المراد بينة الخارج فلا منافاة ، لكن يرد عليه أن الأولى في كلامه بينة الداخل لا
الخارج . ولعلها سرت له من عبارة التحفة المستقيمة ، لان الأولى فيها بينة الخارج ونصها مع الأصل . ولو كانت بيده فأقام
غيره بها بينة وأقام هو بينة ، قدم صاحب اليد ويسمى الداخل ، وإن حكم بالأولى قبل قيام الثانية . اه . ( وقوله : أو بينت
بينة الخارج سبب ملكه ) غاية أيضا لتقديم بينة صاحب اليد : أي قدمت وإن بينت بينة الخارج سبب الملك ، وفيه أن هذه
الغاية يغني عنها الغاية الثالثة . أعني أو لم تبين سبب الملك ، لان معناها كما تقدم قدمت بينة صاحب اليد مطلقا سواء
بينت سبب الملك أم لا ، مع كون بينة الخارج بينت ذلك . ( قوله : نعم ، لو شهدت الخ ) استثناء من المتن ، أعني قوله
قدمت بينته : أي صاحب اليد ، فكأنه قال تقدم بينة صاحب اليد على بينة الخارج إن كان معها زيادة علم ، وإلا قدمت هي
على بينة صاحب اليد . ( وقوله : بأنه ) أي غير صاحب اليد . ( وقوله : اشتراه منه ) أي من صاحب اليد . ( وقوله : أو من
بائعه ) معطوف على الجار والمجرور قبله ، وضميره يعود على صاحب اليد : أي أو اشتراه من البائع على صاحب اليد ،
لكن لا بد من تقييد هذا بتقديم شرائه على شراء صاحب اليد ، حتى يكون شراء صاحب اليد باطلا لأنه اشتراه من الذي لا
يملك . وسيذكر الشارح هذه المسألة بقوله ولو ادعى في عين بيد غيره أنه اشتراها من زيد من منذ سنتين ، فأقام الداخل
بينة أنه اشتراها من زيد من منذ سنة ، قدمت بينة الخارج لأنها أثبتت أن يد الداخل عادية بشرائه من زيد وقد زال ملكه
عنه . ( وقوله : مثلا ) راجع لقوله اشتراه : أي أو غصبها ذلك الداخل ، أي أو البائع عليه : أي شهدت بينة الخارج بأن
الداخل أو البائع عليه غصبها منه . ( قوله : قدمت ) أي بينة الخارج . ( وقوله : لبطلان اليد ) أي يد المدعي . ( وقوله :
حينئذ ) أي حين إذ أقام الخارج البينة بأنه اشتراه الخ . ( قوله : ولو أقام الخارج ) أي غير صاحب اليد . ( قوله : بأن
الداخل ) أي صاحب اليد . ( وقوله : أقر له ) أي للخارج . ( قوله : قدمت ) أي بينة الخارج . ( قوله : ولم تنفعه ) أي
الداخل . ( وقوله : بينته بالملك ) أي بينة الداخل التي شهدت بالملك لان بينة الاقرار معها زيادة علم بانتقال الملك من
المقر للمقر له . ( قوله : إلا إن ذكرت الخ ) أي بأن قالت بينة الداخل نشهد أن هذا مالكه وهبه له فلان المقر له ، فتقبل
حينئذ وتنفعه ، لان معها زيادة بانتقال الملك من المقر له للمقر . ( وقوله : من المقر له ) أي وهو الخارج . ( وقوله : إليه )
أي إلى الداخل وهو المقر . ( قوله : هذا إن أقامها الخ ) اسم الإشارة يعود على تقديم بينة صاحب اليد : أي محل تقديمها
إن أقامها بعد قيام بينة الخارج ، ولو قبل تعديلها . ( قوله : بخلاف ما لو أقامها قبلها ) أي بخلاف ما لو أقام صاحب اليد
بينته قبل بينة الخارج فلا يعتد بها ، فإذا أقام الخارج بينته استحق نزع العين منه ، فيحتاج حينئذ إلى إقامة البينة لتدفع بينة
الخارج . ( قوله : لأنها ) أي بينة صاحب اليد وهو تعليل لمحذوف : أي فلا يعتد بها لأنها الخ . ( وقوله : إنما تسمع بعدها )
أي بعد بينة الخارج . ( قوله : لان الأصل الخ ) علة للعلة . ( وقوله : في جانبه ) أي الداخل ، وذلك لأنه مدعى عليه ، وهو
الذي يكون من جهته اليمين . ( قوله : فلا يعدل عنها ) أي اليمين . ( وقوله : ما دامت كافية ) أي وهي كافية ما دام الخارج
إعانة الطالبين — صفحة 302
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠٢