تنبيه : قضية كلامه أنه إذا أجاب بالاطلاق ليس له الحلف على نفي السبب ، وليس مرادا بل لو حلف على نفيه بعد
الجواب المطلق جاز اه . بحذف .
( قوله : ولو ادعى ) أي شخص . ( وقوله : عليه ) أي على شخص آخر . ( قوله : فأنكر ) أي المدعى عليه المال
المدعى به . ( قوله : وطلب منه اليمين ) أي وطلب المدعي من المدعى عليه اليمين عل نفي المدعى به . ( قوله : فقال )
أي المدعى عليه . ( قوله : وأعطى المال ) أي وأعطيك المال الذي ادعيت به من غير حلف . ( قوله : لم يلزمه قبوله ) أي
لم يلزم المدعي أن يقبل المال . قال ع ش : ومفهومه جواز القبول . ويدل عليه قوله وله تحليفه الخ . قال في التحفة وكذا
لو نكل عن اليمين وأراد المدعي أن يحلف يمين الرد فقال خصمه أنا أبذل المال بلا يمين ، فيلزمه الحاكم بأن يقر وإلا
حلف المدعي . اه . ( قوله : وله تحليفه ) أي وللمدعي تحليف المدعى عليه على نفي ما ادعى به عليه ، لأنه لا يأمن من
أن يدعي عليه بما دفعه بعد .
تنبيه : يقع كثيرا أن المدعى عليه يجيب بقوله يثبت ما يدعيه ، فتطالب القضاة المدعي بالاثبات لفهمهم أن ذلك
جواب صحيح ، وفيه نظر ظاهر . إذ طلب الاثبات لا يستلزم اعترافا ولا إنكارا فتعين أن لا يكتفي منه بذلك ، بل يلزم
بالتصريح بالاقرار أو الانكار ، ويقع أيضا كثيرا أن المدعى عليه بعد الدعوى عليه ، يقول ما بقيت أتحاكم عندك ، أو ما
بقيت أدعي عندك ، والوجه أنه يجعل بذلك منكرا ناكلا فيحلف المدعي ويستحق - كذا في التحفة وسم - . ( قوله : لو
ادعى عليه عينا ) أي كائنة تحت يد المدعى عليه ، ولا فرق في العين بين أن تكون عقارا أو عبدا أو غيرهما . ( قوله : فقال )
أي المدعى عليه ليست : أي تلك العين لي : أي واقتصر على ذلك . ( قوله : أو هي لرجل الخ ) عبارة المنهج وشرحه : أو
أضافها لمن يتعذر مخاصمته كهي لمن لا أعرفه الخ . ( قوله : أو لابني الطفل ) أي أو هي لابني الطفل ، أي أو المجنون أو
السفيه سواء زاد على ذلك أنها ملكه ، أو وقف عليه أم لا ، كما هو ظاهر . اه . تحفة . ( قوله : أو وقف الخ ) أي أو قال هي
وقف على الفقراء ، أو مسجد كذا . ( وقوله : وهو ) أي المدعى عليه ناظر فيه ، أي ناظر على الوقف على المسجد أو
الفقراء . قال ح ل : فإن كان الناظر غيره انصرفت الخصومة عنه إلى الناظر . اه . ( قوله : فالأصح الخ ) جواب لو .
( وقوله : أنه ) أي الحال والشأن . ( وقوله : لا تنصرف الخصومة عنه ) أي عن المدعى عليه ، وذلك لان ما صدر منه بالنسبة
للأولين ليس بمؤثر ، ولأنه لم يقر في البقية لذي يد يمكن نصب الخصومة معه . ( وقوله : ولا تنزع العين منه ) أي لأن الظاهر
أن ما في يده ملكه ، أو مستحقه ، وما صدر عنه ليس بمزيل . ( قوله : بل يحلفه المدعي ) أي يطلب منه الحلف .
( وقوله : أنه لا الخ ) أي على أنه لا يلزمه أن يسلم للمدعي العين المدعى بها . ( قوله : رجاء الخ ) علة لقوله يحلفه : أي
وإنما يحلفه رجاء أن يقر : أي بالعين المدعى بها . ( وقوله : أو ينكل ) معطوف على يقر : أي ورجاء أن ينكل ، أي عن
اليمين ، وهو بضم الكاف من باب دخل . ( قوله : فيحلف ) أي المدعي يمين الرد ، وهو راجع لقوله ينكل . ( وقوله :
وتثبت الخ ) راجع لكل من الاقرار والنكول مع الحلف . ( وقوله : له ) أي للمدعي ( قوله : في الأولين ) هما قوله ليست
لي ، وقوله هي لرجل لا أعرفه . ( قوله : والبدل للحيلولة ) أي ويثبت له البدل للحيلولة في البقية : أي قوله هي لابني
الطفل ، أو وقف على الفقراء ، أو مسجد كذا ، وذلك البدل هو القيمة وإن كانت العين مثلية ، كما في ع ش . وفي
البجيرمي ما نصه . ( قوله : والبدل للحيلولة ) فيه بحث ، لان اليمين المردودة مفيدة لانتزاع العين في المسائل كلها ، لان
الفرض أن الخصومة لا تنصرف عنه . نعم ، إن قلنا بانصراف الخصومة في مسألة المحجور والوقف كما ذهب إليه
الغزالي ، وكذا في الأولين على وجه كان له التحليف لتغريم البدل . فما قاله شرح المنهج هنا وهم منشؤة انتقال النظر من
إعانة الطالبين — صفحة 299
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٩