إن توجهت اليمين عليه ) أي بأن لم توجد بينة من المدعي . ( قوله : لان مدعيها الخ ) علة لعدم الاكتفاء في الجواب وفي
الحلف بقوله لا تلزمني العشرة حتى الخ . ( وقوله : لكل جزء منها ) أي من العشرة . ( قوله : فلا بد أن يطابق الخ ) أي وإنما
يطابقانها إن نفى المدعى عليه كل جزء منها . ( وقوله : دعواه ) أي دعوى المدعي . ( قوله : فإن حلف ) أي المدعى عليه
على نفي العشرة بأن قال والله ليس له عندي عشرة دراهم . ( قوله : واقتصر عليه ) أي على نفي العشرة ولم يزد عليها لفظ
ولا بعضها . ( وقوله : فنأكل ) أي فهو نأكل . ( وقوله : عما دونها ) أي عن الحلف عما دون العشرة ، وفي هذه العبارة بعض
إجمال ، لأنه لا يكون ناكلا بمجرد حلفه على نفي العشرة ، بل لا بد بعد هذا الحلف أن يقول له القاضي هذا غير كاف قل
ولا بعضها ، فإن لم يحلف كذلك فنأكل عما دونها . ( قوله : فيحلف المدعي الخ ) أي من غير تجديد دعوى ، وهو تفريع
على النكول عما دونها : أي وإذا كان ناكلا عما دونها فيحلف المدعي على استحقاق ما دون العشرة ، ويأخذ ما حلف
عليه ، وهو الجزء الذي دون العشرة وإن قل . ( قوله : لان النكول عن اليمين ) عبارة التحفة . لما يأتي أن النكول مع اليمين
كالاقرار . اه . فلعل عن في كلامه بمعنى مع ، وإلا فمجرد النكول ليس كالاقرار . ( قوله : أو ادعى مالا ) عطف على قوله
ادعى عليه عشرة . ( قوله : مضافا لسبب ) أي متعلقا بسبب كالقرض والايداع . ( قوله : كفاه في الجواب لا تستحق الخ )
أي كفاه في الجواب أن يقول ما ذكر . ولا يشترط فيه التعرض لسبب كأن يقول لم تقرضني شيئا . ( وقوله : أو لا يلزمني الخ )
معطوف على قوله لا تستحق الخ : أي وكفاه في الجواب لا يلزمني الخ . ( قوله : ولو اعترف الخ ) أتى به في شرح المنهج
في ضمن تعليل ذكره للاكتفاء في الجواب بلا يستحق علي شيئا الخ . ونص عبارته : لان المدعي قد يكون صادقا
ويعرض ما يسقط المدعي به . ولو اعترف به وادعى مسقطا ، طولب بالبينة وقد يعجز عنها ، فدعت الحاجة إلى قبول
الجواب المطلق . اه . ومثله في التحفة والنهاية والمغني ، وعبارة الأخير بعد قول المنهاج كفاه في الجواب الخ . ولا
يشترط التعرض لنفي تلك الجهة ، لان المدعي قد يكون صادقا في الاقراض وغيره ، وعرض ما أسقط الحق من أداء أو
إبراء ، فلو نفى السبب كذب . أو اعترف وادعى المسقط طولب ببينة قد يعجز عنها ، فقبل الاطلاق للضرورة . اه . وإذا
علمت ذلك فلعل في عبارته سقطا من النساخ وهو قوله لان المدعي إلى قوله ولو اعترف . ( وقوله : به ) أي بالمدعي به
وادعى مسقطا : أي من أداء أو إبراء . ( وقوله : طولب بالبينة ) أي على ذلك المسقط : أي وهو قد يعجز عنها . ( قوله : ولو
ادعى عليه وديعة الخ ) هذا كالاستثناء من الاكتفاء في جواب دعوى ما أضيف للسبب بقوله لا يلزمني تسليم شئ إليك .
( وقوله : فلا يكفي في الجواب لا يلزمني التسليم الخ ) أي لأنه لا يلزمه في الوديعة تسليم ، وإنما يلزمه التخلية . ( قوله :
بل لا تستحق علي شيئا ) أي بل الذي يكفي في الجواب أن يقول له لا تستحق علي شيئا ، ومثله في الاكتفاء به أن يقول
هلكت الوديعة ، أو رددتها ، أو ينكرها من أصلها ، وعبارة المغني . فالجواب الصحيح أن ينكر الايداع ، أو يقول لا
تستحق علي شيئا ، أو هلكت الوديعة ، أو رددتها . اه . ( قوله : ويحلف الخ ) مرتبط بجميع ما قبله . ( وقوله : كما أجاب )
أي فإن أجاب بالاطلاق كقوله لا تستحق علي شيئا ، حلف عليه كذلك . ( وقوله : ليطابق الخ ) علة لكون الحلف يكون
على وفق الجواب ، وعبارة المنهاج مع المغني : ويحلف المدعى عليه على حسب جوابه هذا ، أو على نفي السبب ، ولا
يكلف التعرض لنفيه ، فإن تبرع وأجاب بنفس السبب المذكور كقوله في صورة القرض السابقة ما أقرضني كذا حلف
عليه ، أي على نفي السبب كذلك ليطابق اليمين الانكار .
إعانة الطالبين — صفحة 298
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٨