بل اقتصر على البيع . اه . وقوله تسمع : أي البينة . وجرى في الروض وشرحه على أنه إذا لم يصرح بأنها ملكه سمعت
دعواه وبينته ، وإذا صرح بذلك لم تسمع دعواه ، ولا بينته وعبارتهما : ولو ادعى البائع وقفها ولم يكن قال حين البيع هي
ملكي سمعت دعواه للتحليف وبينته وإلا : أي وإن قال ذلك لم تسمع دعواه ولا بينته ، وتقييد سماع دعواه بكونه لم يقبل
ذلك من زيادته أخذا من المسألة الآتية ، وظاهر أن محل عدم سماعها فيهما إذا لم يذكر تأويلا . ولو قال البائع للمشتري
منه بعتك وأنا لا أملكها والآن قد ملكتها ، ولم يكن قال حين البيع هي ملكي ، سمعت دعواه وبينته . فإن لم يكن له بينة
حلف المشتري أنه باعه إياها وهي ملكه ، وإن كان قال ذلك لم تسمع دعواه ولا بينته . اه . وقوله إذا لم يذكر تأويلا : أي
لقوله أولا هي ملكي ، ثم قوله ثانيا هي وقف ، فإن ذكر تأويلا سمعت دعواه وبينته ، والتأويل مثل أن يبيعه ظانا أنها ملكه
لكونه ورثها لم يعلم أن مورثه أوقفها ، ثم يتبين له بعد البيع أنه قد وقفها فتسمع دعواه الوقفية وبينتها ، والله سبحانه وتعالى
أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 296
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٦