الأصلية ) مثله ما لو ثبتت حريته العارضة بالعتق بالبينة ، فيرجع المشتري على بائعه . ( قوله : بقوله ) أي بقوله أنا حر
أصالة : أي مع اليمين كما هو ظاهر . ( قوله : رجع الخ ) جواب إذا . ( قوله : وإن أقر ) أي المشتري له . أي للبائع بالملك
وهو غاية للرجوع بالثمن . ( قوله : لأنه ) أي المشتري المقر وهو علة لمقدر : أي فلا يضر إقراره لأنه الخ . ( وقوله : بناه )
أي الملك . ( وقوله : على ظاهر اليد ) أي على ظاهر كونه تحت يده وتصرفه ، فإن الذي يظهر من ذلك أنه ملكه . ( قوله :
أو ادعى ) معطوف على مدخول لو ، فهي مسلطة عليه أيضا ، أي ولو ادعى شخص رق صبي أو مجنون . ( وقوله : كبير )
صفة لمجنون . ( قوله : ليس ) أي من ذكر من الصبي والمجنون . ( وقوله : في يده ) أي في قبضته وتصرفه . والضمير يعود
على مدعي الرق . ( قوله : وكذبه ) أي كذب المدعي صاحب اليد : أي بأن قال له أنه ليس برقيق ، وهذا إذا كان في يد غيره ، وإلا فقد يكون ليس في يد
أحد والحكم واحد . ( قوله : لم يصدق ) أي مدعي الرق . ( قوله : من بينة ) هو مع ما بعده
بيان للحجة . ( وقوله : أو يمين مردودة ) أي من صاحب اليد . ( قوله : لان الأصل عدم الملك ) أي ولا يترك هذا الأصل إلا
بحجة . ( قوله : فلو كان الصبي بيده ) أي مدعي الرق . ( وقوله : وصدقه صاحب اليد ) إظهار في مقام الاضمار ، وهو
محترز قوله وكذبه صاحب اليد . ( قوله : حلف ) أي مدعي الرق ، أي يحكم له به باليمين . ( قوله : لخطر شأن الحرية )
تعليل للحلف . ( قوله : ما لم يعرف لقطه ) أي يحلف ويصدق به ما لم يعلم لقط صاحب اليد له ، فالضمير يعود على
صاحب اليد مطلقا ، سواء كان هو مدعي الرق أم لا ، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله ، ويصح أن يعود على المدعى
عليه بالرق ، والإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل . ( قوله : ولا أثر لانكاره ) أي المدعى عليه بالرق إذا
بلغ . نعم : إن أتى ببينة صدق بها . ( قوله : فإن عرف لقطه ) محترز قوله ما لم يعرف لقطه . ( قوله : لم يصدق ) أي من
ادعى الرق سواء كان هو الملتقط أو من كان تحت يده كما مر . ( وقوله : إلا ببينة ) أي لان اللقيط محكوم عليه بالحرية
ظاهرا فلا يزال عنها إلا بمستند قوي وهو البينة . ( قوله : لا تسمع الدعوى بدين مؤجل ) قال في النهاية : إلا إن كان بعضه
حالا وادعى بجميعه ليطالبه بما حل سمعت . اه . ( قوله : إذ لم يتعلق بها ) أي بدعوى الدين المؤجل . ( وقوله : إلزام
ومطالبة في الحال ) أي ومن شرط الدعوى كما تقدم أن تكون ملزمة المدعى عليه بالمدعى به في الحال . ( قوله ويسمع
قول البائع المبيع وقف الخ ) أي إذا باع عينا ثم ادعى الوقفية وأن البيع باطل ، سمعت دعواه . والمراد بسماعها بالنسبة
لتحليف الخصم أنه باعه وهي ملكه . وفائدة ذلك أنه ربما ينكل فيحلف البائع بأنها ليست ملكا وإنما هي وقف ، ويبطل
البيع وهذا إن لم يكن عنده بينة ، وإلا عمل بها ، ولا تحليف كما هو ظاهر . ( قوله : وكذا ببينة ) لعل الباء زائدة من
النساخ : أي وكذا تسمع بينة أيضا إن وجدت . ( وقوله : إن لم يصرح حال الخ ) قيد لقوله وكذا ببينة : أي وكذا تسمع إن
لم يصرح البائع حال البائع بأنها ملكه بأن اقتصر على البيع ولم يذكر شيئا . ( قوله : وإلا سمعت الخ ) أي وإلا لم يصرح ،
بأن صرح حال البيع بأنها ملكه ثم ادعى الوقفية سمعت دعواه فقط ، أي ولم تسمع بينته ، ولو قال وإلا لم تسمع بينته
وسمعت دعواه الخ لكان أنسب . ( وقوله : لتحليف الخ ) هذا ثمرة سماع دعواه : أي سمعت دعواه لأجل تحليف الخصم
أنه باعه والمبيع ملك له لا وقف ، فإن حلف استمر البيع على صحته ، وإلا بأن نكل حلف البائع وبطل البيع وثبتت
الوقفية ، وما ذكرته من الحل المذكور هو مقتضى صنيعه كالتحفة ، ويؤيده عبارة الأنوار ونصها : ولو ادعى البائع أنه وقف
قال القفال : لا تسمع بينته والتقييد بها يشعر بسماع دعواه وتحليف خصمه ، وقال العراقيون تسمع إذا لم يصرح بأنه ملكه
إعانة الطالبين — صفحة 295
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٥