ولو قال كما في المنهج على ممتنع من أدائه مقرا كان أو جاحدا ، لكان أخصر وأنسب بقوله الآتي ولو كان الدين على غير
ممتنع من الأداء طالبه الخ . ( قوله : وإن كان على الجاحد الخ ) غاية لجواز الاخذ . ( قوله : أو رجا ) أي
الدائن إقراره : أي المدين الجاحد . ( وقوله : لو رفعه للقاضي ) أي رفع دعواه عليه للقاضي . ( قوله : لاذنه الخ ) علة لجواز الاخذ . ( قوله :
أن تأخذ ) أي من مال أبي سفيان . والمصدر المنسبك منصوب بنزع الخافض ، وهو متعلق بإذنه . ( قوله : ولان في الرفع
للقاضي مشقة ومؤنة ) أي في الجملة ، وإلا فقد لا تكون مشقة ولا مؤنة فيه . ( قوله : وإنما يجوز له ) أي للدائن الظافر .
( وقوله : من جنس حقه ) أي الذي مطله به أو جحده إياه . ( قوله : ثم عند تعذر جنسه ) أي بأن لم يوجد . ( قوله : يأخذ
غيره ) أي له أن يأخذ غير جنس حقه ولو أمة . ومحله إذا كان الغريم مصدقا أنه ملكه . فلو كان منكرا ذلك لم يجز له أخذه
وجها واحدا ، كما في النهاية والتحفة . ( قوله : ويتعين في أخذ غير الجنس ) أي غير جنس حقه . ( وقوله : تقديم النقد
على غيره ) أي تقديم النقد ، أي في الاخذ ليشتري به ما هو من جنس حقه . ( قوله : ثم إن كان المأخوذ ) أي المال الذي
أخذه الظافر . ( قوله : يتملكه ) أي بلفظ يدل على كتملكت . قال في التحفة : وظاهره كالروضة والشرحين أنه لا يملكه
بمجرد الاخذ ، لكن قال جمع يملكه بمجرده ، واعتمده الأسنوي وغيره . لان الشارع أذن له في قبضه فكان كإقباض
الحاكم له ، وهو متجه . اه . ( قوله : ويتصرف ) أي الآخذ . ( وقوله : فيه ) أي في المأخوذ . ( قوله : فإن كان ) أي
المأخوذ . ( وقوله : من غير جنسه ) أي جنس حقه قال في التحفة : أو منه وهو بصفة أرفع . اه . ( قوله : فيبيعه ) أي ولا
يتملكه من غير بيع ، وإن كان قدر حقه . ( قوله : بنفسه ) متعلق ببيع ، أي ببيعه بنفسه : أي استقلالا من غير رفع للحاكم
كما يستقل بالأخذ . ( قوله : لا لنفسه ) أي لا يبيعه على نفسه اتفاقا . ( قوله : ولا لمحجوره ) قال في التحفة بعده كما هو
ظاهر . ( قوله : لامتناع الخ ) تعليل لعدم جواز البيع على نفسه أو محجوره . ( وقوله : تولي الطرفين ) أي الايجاب
والقبول . ( قوله : وللتهمة ) تعليل ثان . ( قوله : هذا ) أي محل كونه ببيعه بنفسه للغير . ( قوله : وإن لم يتيسر علم القاضي
به ) أي لم يسهل علم القاضي بحق الظافر الكائن تحت يد الغير . ( وقوله : لعدم الخ ) تعليل لعدم تيسر ذلك . ( وقوله :
علمه ) أي القاضي . ( وقوله : لا بينة ) أي موجودة تشهد بالحال . ( وقوله : أو مع أحدهما ) أي أو تيسر علم القاضي مع
العلم أو البينة ، ولا يخفى ما في ذلك من الركاكة . وعبارة فتح الجواد : وباع الظافر بغير جنس حقه ولو بوكليه ، ما ظفر به
حيث لم يعلم القاضي الحال ولم يكن له بينة ، لتقصير المدين بامتناعه ، وليس له تملكه ، فإن علم القاضي لم يبع إلا
بإذنه ، وكذا لو كان له بينة . ومحله كما بحثه البلقيني في الأول وقياسه الثاني حيث لا مشقة ومؤنة فوق العادة . وإلا
استقل . اه . وهي ظاهرة . ( قوله : لكنه ) أي الرفع للقاضي يحتاج إلى مؤنة ومشقة . ( قوله : وإلا ) أي بأن تيسر علم
القاضي ، أو وجدت بينة مع وجود المشقة ، أو مع وجود المؤنة . ( وقوله : اشترط إذنه ) أي إذن القاضي في البيع . وعبارة
شرح الروض : فإن اطلع عليه القاضي لم يبعه إلا بإذنه . قال البلقيني : ولعله فيما إذا لم تحصل مؤنة ومشقة فوق العادة ،
وإلا فلا يبعد أن يستقل بالبيع كما يستقل بأخذ الجنس وغيره . اه . ( قوله : ولا ببيعه ) أي غير جنس حقه . ( وقوله : إلا
بنقد البلد ) أي الغالب . ( قوله : ثم إن كان جنس حقه تملكه ) .
واعلم أن هذا من المتن في غالب النسخ ، فبمقتضاه يكون اسم كان يعود على المأخوذ ، ولكن الشارح تصرف فيه
إعانة الطالبين — صفحة 286
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٨٦