تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
على غير ممتنع ) أي على مقر غير ممتنع من الأداء ، وهذا مفهوم قوله مماطل الخ . ( قوله : طالبه ) أي طالب الدائن مدينه غير الممتنع . ( قوله : فلا يحل أخذ شئ ) أي من مال غير الممتنع من غير مطالبة . ( وقوله : له ) يصح تعلقه بالفعل ، ويصح بالمصدر . ( قوله : لان له ) أي للمدين غير الممتنع . ( وقوله : الدفع من أي ماله شاء ) أي بخلاف ما لو استقل بالأخذ ، فربما يأخذ شيئا لا تسمح نفس المدين به . ( قوله : فإن أخذ ) أي الدائن شيئا من مال غير الممتنع من أدائه . ( قوله : لزمه ) أي الدائن الآخذ . ( وقوله : رده ) أي للمدين . ( قوله : وضمنه ) أي ضمان المغصوب إن تلف . ( قوله : ما لم يوجد الخ ) قيد للزوم الرد والضمان . ( وقوله : شرط التقاص ) وهو أن يكون الذي أخذه مثل الذي له عند المدين جنسا وقدرا وصفة . قال في المصباح : قاصصته مقاصة وقصاصا ، من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك ، فجعلت الدين في مقابلة الدين . اه‍ . ( قوله : فرع ) الأولى فرعان لأنه ذكرهما ، الأول : قوله له الاستيفاء الخ . والثاني : قوله وله جحد الخ . ( قوله : له ) أي للدائن المعلوم من السياق . ( وقوله : استيفاء ) الحاصل صورة المسألة أن لعمرو مثلا مائتي ريال على بكر ، وإحدى المائتين عليها بينة والأخرى ليس عليها ذلك ، فأدى بكر المائة التي عليها البينة من غير إطلاعها على الأداء ، وأنكر المائة التي بلا بينة ، فلعمرو أن يدعي عليه بالمائة الأولى بدل الثانية ، ويقيم البينة على ذلك ، وإن كان قد أداها في الواقع للضرورة . ( قوله : جاحد له ) أي جاحد ذلك الآخر لذلك الدين . ( قوله : بشهود ) متعلق باستيفاء ( وقوله : دين آخر له ) أي للدائن ( وقوله : عليه ) أي على المدين الجاحد . ( وقوله : قضى من غير علمهم ) أي قضى ذلك الدين الآخر من غير علم الشهود به . ( قوله : وله جحد من جحده ) يعني إذا كان لزيد مائة ريال على عمرو ولعمرو على زيد كذلك وليس عليهما بينة ، فأنكر عمرو الدين الذي عليه لزيد ، فيجوز لزيد حينئذ أن يجحده أيضا . ( قوله : مثل ماله ) أي للجاحد . ( وقوله : عليه ) أي على الدائن الأول . ( قوله : فيحصل التقاص ) أي فكل منهما يجعل الدين في ذمته في مقابلة الدين الذي في ذمة الآخر . ( قوله : فإن كان له ) أي لمن يسوغ له الجحد . ( وقوله : دون ما للآخر عليه ) بأن تكون له خمسون ريالا وللجاحد عنده مائة ريال مثلا . ( وقوله : جحد ) جواب إن . ( وقوله : من حقه ) أي حق الجاحد . ( وقوله : بقدره ) أي بقدر حق نفسه ، وهو في المثال المذكور خمسون ريالا . ( قوله : وشرط للدعوى الخ ) إعلم أنه يشترط لصحة كل دعوى سواء كانت بدم أم بغيره ، كغصب وسرقة وإتلاف مال ستة شروط : الأول أن تكون مفصلة بأن يفصل المدعي ما يدعيه ، وتفصيله يختلف باختلاف المدعى به . ففي دعوى الدم يكون التفصيل بذكر قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ، إفرادا أو شركة . وفي دعوى نقد يكون بذكر جنسه ونوعه وقدره . وفي دعوى عين تنضبط بالصفات ، كحيوان وحبوب يكون بوصفها بصفات السلم . وفي دعوى عقار يكون بذكر جهة وبلد وسكة وحدود أربعة . وفي دعوى النكاح على حرة يكون بذكر شروطه ورضاها إن كانت غير مجبرة ، وعلى أمة يكون بما ذكر ويزيد عليه ذكر خوف العنت وفقد مهر حرة . الشرط الثاني : أن تكون ملزمة للمدعى عليه ، فلا تسمع دعوى هبة شئ أو بيعه أو الاقرار به حتى يقول وقبضته بإذن الواهب ، ويلزم البائع أو المقر التسليم إلي . وذلك لاحتمال أن يقول الواهب ، لكنك لم تقبضها بإذني ، فلا يلزمه شئ . ولاحتمال أن يكون للبائع حق الحبس ، أو يكون المقر به ليس في يد المقر ، فلا يلزمه التسليم إليه . الشرط الثالث : أن يعين المدعى عليه ، فلو قال قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه ، لابهام المدعى عليه . الشرط الرابع : أن لا تناقضها دعوى أخرى ، فلو ادعى على واحد انفراده بالقتل ، ثم ادعى على آخر شركة فيه أو انفرادا به لم تسمع دعواه الثانية ، لان الأولى تكذبها ، ولا يمكن
إعانة الطالبين — صفحة 288 | البكري الدمياطي