وحكم به ) أي بثبوت المال عنده على ذلك الغائب ، وهو قيد خرج به ما إذا ثبت عنده ولكنه لم يحكم به ، فلا يقضيه منه .
( قوله : وله ) أي للغائب أو الميت . ( وقوله : مال حاضر في عمله ) أي في محل عمل القاضي وولايته . ( قوله : أو دين
الخ ) معطوف على له مال حاضر : أي أو كان له دين ثابت على حاضر في محل عمله . قال في النهاية : ولا يعارضه قولهم
لا تسمع الدعوى بالدين على غريم الغريم ، إذ هو محمول على ما إذا كان الغريم حاضرا أو غائبا ولم يكن دينه ثابتا على
غريم الغريم ، فليس له الدعوى لاثباته . اه . ومثله في التحفة . ( قوله : قضاه ) أي الدين . ( وقوله : منه ) أي من المال
الحاضر أو الدين . ( قوله : إذا طلبه المدعي ) أي إذا طلب المدعى قضاء حقه من الحاكم . وخرج به ما إذا لم يطلبه ، فلا
يقضيه الحاكم منه . ( قوله : لان الحاكم يقوم مقامه ) أي الغائب ، وهو تعليل لكون الحاكم يقضيه من مال الغائب
الحاضر . وعبارة المغني : لأنه حق وجب عليه تعذر وفاؤه من جهة من هو عليه ، فقام الحاكم مقامه ، كما لو كان حاضرا
فامتنع . اه . ( قوله : ولو باع قاض ) أي أو نائبه ( قوله : في دينه ) أي في قضاء الدين الذي عليه . ( قوله : فقدم ) أي وصل
ذلك الغائب إلى بلد البيع . ( قوله : وأبطل الدين ) أي أبطل إثباته في ذمته . ( وقوله : بإثبات إيفائه ) أي أدائه لدائنه ،
والجار والمجرور متعلق بأبطل . ( قوله : أو بنحو فسق شاهد ) أي أو أبطله بدعواه فسق الشاهد ، ونحوه من كل ما يبطل
الشهادة . ( قوله : استرد ) أي القاضي . ( وقوله : ما أخذه ) أي الخصم من القاضي . ( قوله : وبطل البيع ) أي بيع القاضي
مال الغائب ( وقوله : للدين ) أي لأجله ، والجار والمجرور متعلق بالبيع . ( قوله : خلافا للروياني ) أي القائل بعدم بطلان
البيع ، وعدم استرداد ما أخذه الخصم ( قوله : وإلا يكن الخ ) الأولى أن يقول وإلا بأن لم يكن له مال . ( وقوله : في عمله )
أي محل عمل القاضي . ( قوله : ولم يحكم ) الواو بمعنى أو ، ولو في عبر بها كما في التحفة لكان أولى ، وهو مفهوم قوله
وحكم به . ( قوله : فإن الخ ) جواب إن المدغمة في لا النافية . ( وقوله : سأل المدعي ) أي طلب من قاضي بلد الحاضر .
( قوله : إنهاء الحال ) أي تبليغ الامر الواقع عند قاضي بلد الحاضر من سماع بينة أو حكم . ( قوله : إلى قاضي ) متعلق
بإنهاء . ( قوله : أجابه ) أي أجاب القاضي المدعي لما سأله إياه . ( قوله : وإن كان المكتوب إليه ) الأولى وإن كان المنهي
إليه سواء كتب إليه أم لا : إذ الكتابة غير شرط ، وهذا يجري في جمع ما يأتي ( قوله : مسارعة الخ ) تعليل لوجوب الإجابة .
( وقوله : بقضاء حقه ) أي حق المدعي من ذلك الغائب . ( قوله : فينهي ) أي قاضي بلد الحاضر . وهو تفريع على قوله
أجابه . ( وقوله : إليه ) أي قاضي بلد الغائب . ( قوله : سماع بينته ) أي أنه سمع بينته المدعي . ( قوله : ثم إن عدلها ) أي
عدل قاضي بلد الحاضر البينة : أي أثبت عدالتها . ( وقوله : لم يحتج المكتوب إليه ) أي القاضي المكتوب إليه . ( وقوله :
إلى تعديلها ) أي إثبات عدالتها عنده . ( قوله : وإلا احتاج إليه ) أي وإن لم يعدلها قاضي بلد الحاضر ، احتاج القاضي
المنهي إليه إلى تعديلها ( قوله : ليحكم ) أي قاضي بلد الغائب ، والجار والمجرور متعلق بينهي . ( وقوله : بها ) أي بالبينة
التي سمعها قاضي بلد الحاضر . ( قوله : ثم يستوفي ) أي قاضي بلد الغائب المنهي إليه من المدعى عليه الكائن في بلدته
الحق . ( قوله : وخرج بها ) أي بالبينة . ( وقوله : علمه ) أي القاضي بما ادعى به المدعي . ( قوله : فلا يكتب به ) أي بعلمه
ليحكم به المكتوب إليه . ( قوله : لأنه ) أي القاضي إذا كتب بعلمه ، يكون شاهدا لا قاضيا ، وعبارة شرح الروض : لأنه ما
لم يحكم به هو كالشاهد ، والشهادة لا تتأدى بالكتابة . اه . وكتب السيد عمر البصري على قول التحفة وخرج بها علمه
ما نصه : قد يقال إن حكم بعلمه فظاهر إنهاء الحكم المستند إلى العلم ، وإلا فهو شاهد حينئذ . ولعل ما في العدة محمول
على الثاني ، وكلام السرخسي على الأول . وأما قول البلقيني لان علمه الخ . فإطلاقه محل تأمل ، لأنه إنما يكون كالبينة
إعانة الطالبين — صفحة 277
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٧