إن كان للمدعى عليه هناك مال . ( قوله : لان الوكيل الخ ) تعليل لعدم تحليف الوكيل . ( وقوله : لا يتصور حلفه على
استحقاقه ) أي لا يمكن أن يحلف الوكيل على استحقاقه للحق الذي ادعى به ، لأنه ليس له وإنما هو للموكل . ( قوله : ولا
على أن موكله يستحقه ) أي ولا يتصور أن يحلف على أن موكله يستحقه : إذ يحتمل أن موكله أبرأه ، ولو حلف فلا يستحق
الموكل شيئا ، إذ لا يثبت للشخص الحق بيمين غيره . ( قوله : ولو وقف الامر الخ ) من تتمة التعليل : أي ولأنه لو وقف
الامر الخ . ( وقوله : إلى حضور الموكل ) أي من المحل الذي هو فيه وكان بعيدا أو قريبا ، وكان في غير ولاية الحاكم ،
وإلا بأن كان في محل قريب وهو بولاية القاضي ، فلا بد من حضوره وتحليفه يمين الاستظهار ، إذ لا مشقة عليه في
الحضور حينئذ ، بخلاف ما لو بعد ، أو كان بغير ولاية الحاكم كذا في التحفة . ومثل حضور الموكل في عدم وقوف الامر
إليه بلوغ الصبي ، وإفاقة المجنون ، وقيام نائب عن الميت ، فلا يوقف الامر إلى ذلك . ( قوله : ولو حضر الغائب ) أي
المدعى عليه ( وقوله : وقال ) أي بعد الدعوى عليه من وكيل الغائب بدين له عليه . ( وقوله : أبرأني موكلك ) مقول القول .
( وقوله : أو وفيته ) أي أو قال وفيته . ( وقوله : فأخر ) فعل أمر ، والمخالف الوكيل ( وقوله : إلى حضوره ) أي الموكل .
( وقوله : ليحلف ) أي لأجل أن يحلف لي بأنه ما أبرأني : أي ما وفيته . ( قوله : لم يجب ) جواب لو : أي لم يجب ذلك
الغائب الذي حضر إلى ما طلبه من التأخير . ( قوله : وأمر بالتسليم له ) أي أمر القاضي ذلك الغائب الذي حضر بتسليم
الحق للوكيل . ( قوله : ثم يثبت الابراء ) أي ثم بعد تسليم الحق يمكن من إثبات الابراء ، أو التوفية ويأخذ حقه . ( وقوله :
بعد ) مبني على الضم : أي بعد حضور الموكل . ( وقوله : إن كان الخ ) قيد في الاثبات . ( وقوله : له ) أي للغائب الذي قد
حضر . ( وقوله : به ) أي بالابراء ، وكذا التوفية . ( وقوله : حجة ) أي بينة . ( قوله : لأنه لو وقف الخ ) علة لعدم إجابته .
( قوله : نعم له ) أي للغائب الذي قد حضر وادعى عليه بالدين ، وهو استدراك على كونه لم يجب فيما يطلبه . ( وقوله : إذا
ادعى عليه ) أي الوكيل . ( وقوله : علمه ) أي الوكيل وهو مفعول ادعى . ( وقوله : بنحو الابراء ) متعلق بعلمه ، ونحو الابراء
التوفية . ( وقوله : أنه لا يعلم الخ ) المصدر المؤول منصوب بنزع الخافض ، وهو متعلق بتحليف ، أي له تحليفه بعدم
علمه بأن الموكل أبرأه . ( وقوله : مثلا ) أي أو وفاه الدين . ( قوله : لصحة هذه الدعوى ) علة لكونه له تحليف الوكيل بما
ذكر ، أي وإنما كان له ذلك لصحة هذه الدعوى ، وهي علمه بنحو إبراء ، لأنه لو أقر بمضمونها بطلت وكالته . قال في
المغني .
فإن قيل : هذا يخالف ما سبق من أن الوكيل لا يحلف .
وأجيب : بأنه لا يلزم من تحليفه هنا تحليفه ثم لان تحليفه هنا إنما جاء من جهة دعوى صحيحة يقتضي اعترافه
بمضمونها سقوط مطالبته ، لخروجه باعترافه بها من الوكالة في الخصومة - بخلاف يمين الاستظهار - فإن حاصله أن المال
ثابت في ذمة الغائب أو الميت ، وثبوته في ذمة من ذكر لا يتأتى من الوكيل . اه .
تنبيه : قال في التحفة : يكفي في دعوى الوكيل مصادقة الخصم له على الوكالة إن كان القصد إثبات الحق لا
تسلمه ، لأنه وإن ثبت عليه لا يلزمه الدفع إلا على وجه مبرر ، ولا يبرأ إلا بعد ثبوت الوكالة . اه .
( قوله : وإذا ثبت عند حاكم مال ) أي بأن أقام المدعي الحجة عليه وحلف يمين الاستظهار كما تقدم . ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 276
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٦