الغائب . ( وقوله : أو عين ) أي أودعها عنده ، أو أعاره إياها ، أو نحو ذلك . ( وقوله : أو بصحة عقد ) معطوف على بدين ،
أي أو كانت الدعوى عليه بصحة عقد ، كأن ادعى على الغائب أنه اشترى هذا العبد منه بشراء صحيح ، وأنكر هو ذلك .
( وقوله : أو إبراء ) أي أو كانت الدعوى عليه بإبراء ، أي بأن الغائب أبرأ الحاضر من الدين الذي له عليه وأنكره . ( قوله :
كأن أحال الخ ) تمثيل للابراء ، ولا يتصور بغير ما ذكر ، لان الدعوى على الغائب بإسقاط حق لا تسمع ، وعبارة المغني :
ولا تسمع الدعوى والبينة على الغائب بإسقاط حق له ، لان الدعوى بذلك والبينة لا تسمع إلا بعد المطالبة بالحق . قال
ابن الصلاح وطريقه في ذلك أن يدعي على إنسان أن رب الدين أحاله به ، فيعترف المدعى عليه بالدين لربه وبالحوالة ،
ويدعي أنه أبرأه منه أو أقبضه ، فتسمع الدعوى بذلك والبينة . اه . ( قوله : فادعى ) أي المدين الحاضر . ( وقوله : أبرأه ) أي أبرأه
الغائب إياه ، فالإضافة من إضافة المصدر لفاعله مع حذف المفعول . ويحتمل أن تكون من إضافة المصدر
لمفعوله بعد حذف الفاعل . ( قوله : تحليفه ) فاعل وجب . ( وقوله : أي المدعي ) تفسير للضمير ، وأفاد به أن الإضافة من
إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل : أي تحليف الحاكم إياه ، وهو غير متعين ، بل يصح أن تكون من إضافة
المصدر لفاعله وحذف المفعول . ( قوله : يمين الاستظهار ) هي التي لم يثبت بها حق ، وإنما وجبت احتياطا . قال في
التحفة : ولا يبطل الحق بتأخير هذه اليمين ولا ترتد بالرد ، لأنها ليست مكملة للحجة ، وإنما هي شرط للحكم . اه .
( قوله : وإن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا ) قيد به في شرح المنهج أيضا ، ونقل البجيرمي عن ز ي أن المعتمد أنه
يجب تحليفه ، وإن كان متواريا أو متعززا . ( قوله : بعد إقامة الخ ) متعلق بتحليفه : أي تحليفه بعد إقامة البينة : أي وبعد
تعديلها . ( قوله : أن الحق ) أي على أن الحق ، وهو متعلق بكل من بينة ومن تحليفه . ( قوله : في الصورة الأولى ) هي ما
إذا كانت الدعوى بدين . ( وقوله : ثابت في ذمته ) أي الغائب . ( وقوله : إلى الآن ) أي إلى وقت الدعوى عليه . ( قوله :
احتياطا الخ ) علة لوجوب التحليف : أي وجب تحليفه بذلك احتياطا للغائب المحكوم عليه . ( قوله : لأنه الخ ) علة
للعلة . ( وقوله : لربما ادعى ) أي الغائب بشئ يبرئه كأداء وإبراء . ( قوله : ويشترط مع ذلك ) أي مع قوله في الحلف أن
الحق ثابت في ذمته . ( وقوله : أن يقول أنه الخ ) أي لأنه قد يكون عليه ولا يلزمه أداؤه لتأجيل أو نحوه . ( قوله : وأنه لا
يعلم الخ ) أي ويلزمه أيضا أن يقول أنه الخ . قال في التحفة : بناء على الأصح أن المدعى عليه لو كان حاضرا وطلب
تحليف المدعي على ذلك أجيب . اه . ( وقوله : قادحا ) أي في الشهادة مطلقا ، أو بالنسبة للغائب . ( وقوله : كفسق
وعداوة ) تمثيل للقادح في الشهادة . ( قوله : قال شيخنا في شرح المنهاج وظاهر الخ ) فيه أن هذا لا يظهر بعد تقييده فيما
سبق بقوله في الصورة الأولى ، إذ يعلم منه أنه في غيرها لا يحلف بما ذكر . ( وقوله : أن هذا ) أي ما في المتن فقط ، وهو
أن الحق ثابت في ذمته ، وأما ما زاده عليه وهو أنه يلزمه الخ ، فيأتي في جميع الصور . ( وقوله : في الدعوى بعين ) أي
ادعى أنه جعلها وديعة عنده ، أو استعارها منه ، أو نحو ذلك كما تقدم . ( قوله : على ما يليق بها ) أي كأن يقول ادعى عليه
بالثوب مثلا وهو باق تحت يده ، ويلزمه تسليمه إلي ، والعين باقية . ( قوله : وكذا نحو الابراء ) أي وكذلك لا يأتي ما ذكر
في الدعوى بنحو إبراء كعتق وطلاق وبيع ، بل يحلف فيه على ما يليق به ، كأن يقول في الابراء أنه أبرأني ، وأنه لا يستحق
في ذمتي شيئا ، وكأن يقول في العتق أن سيده أعتقه ، وفي الطلاق أن زوجها طلقها ، وفي البيع أنه باعني إياه بيعا
صحيحا . ( قوله : أما لو كان الغائب الخ ) مفهوم قوله إن لم يكن الغائب الخ . ( قوله : فيقضي ) أي القاضي . ( وقوله :
إعانة الطالبين — صفحة 274
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٤