تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الطلب ) أي طلب المدعي حقه منه ، والظرف متعلق بامتنع . ( قوله : ساغ للقاضي ) أي جاز لقاضي بلد المدعي بيعه ، وهو جواب لو . ( وقوله : لقضاء الدين ) أي لأجل قضاء الدين من ثمنه . ( قوله : وإن لم يكن المال بمحل ولايته ) أي القاضي ، وهو غاية في جواز البيع . ويتصور بيعه حينئذ بما إذا كان المشتري من أهل بلد القاضي ، وقدر أي المال الغائب ، وبما إذا حضر مشتر من بلد المال الغائب واشتراه منه ، أو له وكيل في الشراء عنه . ( قوله : وكذا إن غاب بمحل ولايته ) أي وكذلك يسوغ للقاضي بيع المال الغائب إن غاب الغريم الذي هو مالكه ، لكن في محل ولايته . ( قوله : كما ذكره ) أي ما بعد وكذا . ( قوله : وقالا ) أي السبكي والغزي ( قوله : بخلاف ما لو كان ) أي الغريم الذي هو المالك في غير محل ولايته ، أي فإنه لا يسوغ للقاضي بيع ماله الغائب . ويؤخذ من قوله بعد ومنعه إذا خرجا عنها تقييد عدم جواز البيع بما إذا كان المال أيضا في غير محل ولايته . ( قوله : لأنه الخ ) تعليل لما تضمنه قوله بخلاف ما لو الخ . ( قوله : لا يمكن نيابته ) أي القاضي . ( وقوله : عنه ) أي عن الغريم الغائب . ( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ كان في غير محل ولايته . قال في التحفة بعد ما ذكر : ونوزعا بتصريح الغزالي كإمامه واقتضاه كلام الرافعي وغيره بأنه لا فرق في العقار المقضي به بين كونه بمحل ولاية القاضي الكاتب وغيرها قال الامام . فإن قيل : كيف يقضي ببقعة ليست في محل ولايته ؟ قلنا هذا غفلة عن حقيقة القضاء على الغائب ، فكما أنه يقضي على من ليس بمحل ولايته ففيما ليس فيه كذلك ، وعن هذا قال العلماء بحقائق القضاء ، قاض في قرية ينقذ قضاؤه في دائرة الآفاق ، ويقضي على أهل الدنيا ، ثم إذا ساغ القضاء على غائب فالقضاء بالدار الغائبة قضاء على غالب ، والدار مقضي بها . اه‍ . ثم قال : وقد اعتمد بعضهم كلام السبكي والغزي فارقا بين إنهاء القاضي إلى قاضي بلد المال ، فيجوز مطلقا ، وبين بيعه للمال فلا يجوز إلا إن كان أحدهما في محل عمله ، فقال ما حاصله . قال ابن قاضي شهبة : وإنما يمتنع البيع إذا غاب هو وماله عن محل ولايته : أي فينهيه إلى حاكم بلد هو فيها أو ماله كما ذكره الأئمة ، ولا يجوز أن يبيع إذا خرجا عنها وقول بعضهم يجوز سهو . اه‍ . ( قوله وحاصل كلامهما ) أي السبكي والغزي . ( قوله : جواز البيع ) أي بيع القاضي مال الغائب بمحل ولايته . ( قوله : إذا كان هو ) أي الغريم . ( قوله : ومنعه ) أي البيع . ( وقوله : إذا خرجا ) أي الغريم وماله معا . ( وقوله : عنها ) أي عن محل ولاية القاضي . ( قوله : لو غاب إنسان الخ ) أي غاب إنسان عن بلده من غير أن يجعل له وكيلا فيها . ( وقوله : وله ) أي للانسان الغائب . ( وقوله : مال حاضر ) أي في البلد . ( قوله : فأنهى ) بالبناء للمجهول ، والجار والمجرور بعده نائب فاعله ، والأصل فأنهى شخص من أهل محلته ما ذكر . قال ع ش : وينبغي وجوب ذلك على سبيل الكفاية في حق أهل محلته . اه‍ . ( قوله : أنه ) أي المال الحاضر أو الحاكم ، فالضمير يصلح عوده على كل منهما . ( وقوله : إن لم يبعه ) الضمير المستتر يعود على الحاكم ، والبارز يعود على المال . ( قوله : اختل معظمه ) أي فسد معظم المال . ( قوله : لزمه بيعه ) أي لزم الحاكم بيع المال : أي وحفظ ثمنه عنده . ( قوله : إن تعين ) أي البيع طريقا : أي سببا لسلامته ، فإن لم يتعين لم يلزمه بيعه ، بل يبقيه أو يقرضه أو يؤجره . قال في الروض وشرحه : وللقاضي إقراض مال الغائب من ثقة ليحفظه بالذمة : أي فيها ، وله بيع حيوان لخوف هلاكه ، ونحوه كغصبه ، سواء فيه مال اليتيم الغائب وغيره ، وله تأجيره - أي إجارته - إن أمن عليه ، لان المنافع تفوت بمضي الوقت . ومال من لا يرجى معرفته له بيعه وصرفه ، أي صرف ثمنه في