تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ثانيا ، فإن لم يجد زيادة تمييز وقف الامر حتى ينكشف الحال . فعلم من ذلك أنه يعتبر مع المعاصرة إمكان المعاملة كما صرح به الجرجاني والبندنيجي وغيرهما أفاد ذلك كله في الاقناع وحواشيه . ( قوله : يذكر ) أي القاضي فيه ، أي الكتاب ( وقوله : ما يتميز به المحكوم عليه ) أي الغائب المحكوم عليه ، أي أو المشهود عليه . وعبارة المنهج وشرحه : ما يميز الخصمين الغائب وذا الحق . اه‍ . ( قوله : من اسم ) بيان لما . ( وقوله : أو نسب ) أي أو صفة أو حلية . ( قوله : وأسماء الشهود ) أي على ما في الكتاب ، وأما شهود الحق فلا يحتاج إلى ذكر أسمائهم إن كان قد حكم ، فإن لم يحكم احتيج إلى ذكرهم إن لم يعدلهم قاضي بلد الحاضر ، وإلا فله ترك ذلك . كذا في المنهج وشرحه . ( قوله : وتاريخه ) أي يذكر تاريخ الكتاب . تتمة : لو شافه القاضي وهو في محل عمله قاضي بلد الغائب بحكمه ، بأن حضر قاضي بلد الغائب إلى بلد الحاكم وشافهه بذلك ، أمضاه ونفذه إذا رجع إلى محل ولايته ، بخلاف ما لو شافه القاضي ، وهو في غير محل عمله قاضي بلد الغائب ، فلا يمضيه كمال ، قاله الامام والغزالي . ولو قال قاضي بلد الحاضر وهو في طرف محل ولايته ، حكمت بكذا لفلان على فلان الذي ببلدك ، أمضاه ونفذه أيضا ، لأنه أبلغ من الشهادة والكتاب ، وهو حينئذ قضاء بعلمه . ( قوله : والانهاء بالحكم ) العبارة فيها قلب ، والأصل والحكم المنهي ولو بلا كتاب . ( قوله : يمضي ) أي ينفذ . ( قوله : وسماع البينة ) بالجر معطوف على بالحكم : أي والانهاء بسماع البينة . وفي العبارة قلب أيضا : أي وسماع البينة المنهي . ( قوله : لا يقبل إلا فوق مسافة العدوي ) أي لا يقيل الإنهاء بالسماع إلا إذا كان بين القاضيين فوق مسافة العدوي . والفرق بينه وبين الإنهاء بالحكم أنه لم يتم الامر في سماع البينة مع سهولة إحضارها في القرب دون البعد ، فلذلك قبل في البعد دون القرب ، وفي إنهاء الحكم قد تم الامر فلم يبق إلا الاستيفاء ، فلذلك قبل مطلقا . ( قوله : إذ يسهل ) أي على قاضي بلد الغائب . ( وقوله : إحضارها ) أي البينة . ( وقوله : مع القرب ) أي بأن تكون المسافة مسافة العدوي فما دونها . ( قوله : وهي ) أي مسافة العدوي . ( وقوله : التي يرجع منها ) الجار والمجرور متعلق بما بعده . ( وقوله : مبكر ) أي خارج من محله قبيل طلوع الشمس ، وقيل عقب طلوع الفجر . ( وقوله : إلى محله ) متعلق بيرجع ، وهو إظهار في مقام الاضمار . ( وقوله : ليلا ) أي أوائله . والمعنى أن مسافة العدوي هي التي يرجع أول الليل إلى محله من خرج منه إلى بلد الحاكم قبيل طلوع الشمس ، وتعبيره بقوله ليلا لا ينافي تعبيرهم بقولهم يومه ، لان أوائل الليل كالنهار كما في النهاية . وعبارة الخطيب . ومسافة العدوي ما يرجع منها مبكر إلى محله يومه المعتدل . اه‍ . قال البجيرمي عليه : والمعنى أن يذهب إليها ويرجع يومه المعتدل . اه‍ . وسميت بذلك لان القاضي يعدي من طلب إحضار خصمه منها : أي يعينه على إحضاره . ( قوله : فلو تعسر الخ ) تفريع على التعليل ، أعني إذ يسهل الخ . وعبارة التحفة : وأخذ في المطلب من التعليل المذكور أنه لو تعسر الخ . اه‍ . ولو صنع المؤلف كصنيعه لكان أولى . ( وقوله : مع القرب ) أي قرب المسافة بين القاضيين . ( وقوله : بنحو مرض ) متعلق بتعسر : أي تعسر إحضار البينة له بسبب مرض أو نحوه ، كخوف الطريق . ( وقوله : قبل الإنهاء ) جملة فعلية واقعة جوابا للو . ( قوله : قال القاضي ) مقول القول جملة لو حضر الغريم . ( وقوله : وأقروه ) أي الفقهاء في قوله المذكور . ( قوله : لو حضر الغريم ) أي غريم المدعي في البلد التي هو فيها . ( قوله : وامتنع ) أي الغريم . ( قوله : من بيع ماله الغائب ) أي عن البلد التي حضر فيها . ( وقوله : لوفاء دينه ) متعلق ببيع : أي امتنع من البيع لأجل وفاء الدين الذي عليه . ( وقوله : به ) أي بماله الغائب : أي بثمنه إذا بيع ، وهو متعلق بوفاء . ( قوله : عند
إعانة الطالبين — صفحة 279 | البكري الدمياطي