عليهما ) أي على المتواري والمتعزز . ( وقوله : لتقصيرهما ) أي بسبب التواري والتعزز . ( قوله : قال بعضهم الخ ) عبارة
التحفة : أما إذا كان له وكيل حاضر ، فهل يتوقف التحليف إلى طلبه ؟ وجهان ، وقضية كلامهما توقفه عليه ، واعتمده ابن
الرفعة واستشكله في التوشيح بأنه إذا كان له وكيل حاضر لم يكن قضاء على غائب ولم تجب يمين جزما ، وفيه نظر ، لان
العبرة في الخصومات في نحو اليمين بالموكل لا الوكيل ، فهو قضاء على غائب بالنسبة لليمين ، ويؤيد ذلك قول البلقيني
للقاضي سماع الدعوى على غائب وإن حضر وكيله ، لوجود الغيبة المسوغة للحكم عليه ، والقضاء إنما يقع عليه ، أي في
الحقيقة ، أو بالنسبة لليمين . فالحاصل أن الدعوى إن سمعت على الوكيل توجه الحكم إليه دون موكله لا بالنسبة لليمين ،
احتياطا لحق الموكل ، وإن لم تسمع عليه توجه الحكم إلى الغائب من كل وجه في اليمين وغيرها . اه . ( قوله : كما لو
ادعى شخص على نحو صبي ) أي كمجنون ، والكاف للتنظير في وجوب الحلف على المدعي . وفي المغني ما نصه : لا
تنافي بين ما ذكر هنا وما ذكر في كتاب الدعوى والقسامة ، من أن شرط المدعى عليه أن يكون مكلفا ملتزما للأحكام ، فلا
تصح الدعوى على صبي ومجنون ، لان محل ذلك عند حضور وليهما ، فتكون الدعوى على الولي ، أما عند غيبته
فالدعوى عليهما كالدعوى على الغائب ، فلا تسمع إلا أن تكون هناك بينة ويحتاج معها إلى اليمين . اه . ( وقوله : لا ولي
له ) قال في التحفة أو له ولي ولم يطلب ، فلا تتوقف اليمين على طلبه . اه . ومثله في النهاية . ( قوله : وميت ) معطوف
على صبي ، أي وكما لو ادعى على ميت . ( قوله : ليس له وارث خاص حاضر ) أي بأن كان له وارث غير خاص ، أو له
وارث خاص ، لكنه غير حاضر في البلد . ( قوله : فإنه ) أي المدعي على نحو الصبي والميت . ( وقوله : يحلف ) أي بعد
إقامة البينة بما ادعاه وتعديلها ، وإلا فلا تسمع دعواه . ( قوله : لما مر ) أي احتياطا للمحكوم عليه الصبي أو الميت .
( قوله : أما لو كان لنحو الصبي ولي خاص الخ ) هذا خلاف ما جرى عليه شيخه من أن وجوب الحلف لا يتوقف على طلب
الولي إذا وجد بالنسبة للدعوى على الصبي والمجنون ، كما يعلم من عبارته المارة ، ويتوقف على طلب الوارث الخاص
إذا وجد بالنسبة للميت ، وقال : الفرق بينه وبين الولي واضح . وجرى أيضا على ذلك في النهاية ، وكتب ع ش على قول
النهاية ، والفرق واضح ما نصه : وهو - أي الفرق - أن الحق في هذه يتعلق بالتركة التي هي للوارث ، فتركه لطلب اليمين
إسقاط لحقه ، بخلاف الولي فإنه إنما يتصرف على الصبي بالمصلحة . اه . والمؤلف تبع شيخ الاسلام فيما ذكر كما
يعلم من عبارة شرح المنهج والأسنى ، ونص الثاني : فإن كان للميت وارث خاص ، اعتبر في الحلف طلب الوارث ، لان
الحق له في التركة ، ومثله ما لو كان للصبي نائب خاص . الخ . اه . ( قوله : اعتبر في وجوب التحليف ) أي على
المدعي . ( وقوله : طلبه ) أي طلب من ذكر من الولي والوارث التحليف من المدعي ، فالإضافة من إضافة المصدر
لفاعله ، وحذف مفعوله ، ويحتمل أن تكون من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل . ( قوله : فإن سكت ) أي من
ذكر من الوارث الخاص والولي . ( وقوله : عن طلبها ) أي اليمين المعلومة من السياق . ( وقوله : لجهل ) أي بأنه يعتبر في
وجوب اليمين طلبها . ( وقوله : عرفه الحاكم ) أي بين له أن لك أن تحلفه ( وقوله : ثم إن الخ ) أي ثم بعد التعريف إن لم
يطلب منه اليمين ، حكم عليه الحاكم بدون يمين . ( قوله : لو ادعى وكيل الغائب ) أي إلى مسافة يجوز القضاء فيها على
الغائب ، بأن كان فوق مسافة العدوي ، أو في غير ولاية الحاكم وإن قربت . أفاده في التحفة . ( وقوله : على غائب ) أي
إلى ما ذكر أيضا . ( قوله : أو نحو صبي ) بالجر معطوف على غائب : أي أو ادعى وكيل الغائب على نحو صبي كمجنون .
( قوله : أو ميت ) أي أو ادعى على ميت : أي وإن لم يرثه إلا بيت المال . اه . تحفة . ( قوله : فلا تحليف ) أي واجب على
الوكيل . ( قوله : بل يحكم ) أي الحاكم . ( وقوله : بالبينة ) أي التي أقامها الوكيل المدعي ، ويعطى حينئذ المال المدعى به
إعانة الطالبين — صفحة 275
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٥