تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( قوله : أو عن المجلس ) أي أو غائب عن مجلس الحكم . ( وقوله : بتوار ) متعلق بغائب المقدر : أي أو غائب عن المجلس بتوار : أي اختفاء خوفا . ( وقوله : أو تعزز ) أي امتناع من الحضور لا خوفا بل تغلبا . ( قوله : جائز ) أي لما تقدم ، ولاتفاقهم على سماع البينة عليه ، فالحكم مثلها ، ولان الغيبة ليست بأعظم من الصغر ، والموت في العجز عن الدفع عن الغائب ، فإذا جاز الحكم على الصغير والميت ، فليجز على الغائب أيضا . ( قوله : في غير عقوبة الله تعالى ) أي في كل شئ سوى عقوبة الله تعالى ، أما هي فلا يقضى عليه بها لبنائها على المساهلة . ( قوله : إن كان لمدع حجة ) قيد في جواز القضاء على الغائب : أي يجوز القضاء عليه بشرط أن يكون لمدع حجة : أي وقد علمها الحاكم وقت الدعوى ، على ما دل عليه كلامهم ، وإن اعترضه البلقيني ، وجوز سماعها إذا حدث بعدها علم البينة أو تحملها ، كذا في التحفة . والمراد بالحجة هنا ما يشمل الشاهد واليمين فيما يقضي فيه بهما ، وعلم الحاكم ، وظاهر كلامه أنه إذا لم تكن حجة سمعت دعواه ، ولكن لا يحكم القاضي بها على غائب ، وليس كذلك فلا تسمع له دعوى أصلا حينئذ ، فكان الأولى للشارح أن يدخل على المتن بقوله : وإنما تسمع دعواه ، ويقضي بها على الغائب إن كان لمدع حجة . ( قوله : ولم يقل هو الخ ) سيأتي محترزه . ( قوله : بل ادعى ) أي طالب الحق على المدعى عليه الغائب . ( وقوله : جحوده ) أي للحق المدعى به . وفي المغني ما نصه : تنبيه : يقوم مقام الجحود ما في معناه ، كما لو اشترى عينا . وخرجت مستحقة فادعى الثمن على البائع الغائب ، فلا خلاف أنها تسمع وإن لم يذكر الجحود ، وإقدامه على البيع كاف في الدلالة على جحوده . قاله الامام والغزالي . اه‍ . ( قوله : وأنه يلزمه الخ ) أي وادعى أن الغائب على المدعى عليه يلزمه تسليمه المدعى به الآن ، وأنه مطالبه به ، فلو لم يذكر في الدعوى ما ذكر ، بأن قال لي عليه كذا فقط ، فلا تسمع دعواه ، إذ من شروطها أن يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال . ويشترط أيضا لها بيان المدعى به وقدره ونوعه ووصفه كما سيأتي . ( قوله : فإن قال ) أي المدعي هو : أي الغالب مقر ، وهذا محترز قوله ولم يقل هو مقر . ( قوله : وأنا أقيم الحجة الخ ) أي فيكون قد ثبت الحق عليه بالحجة . قال في التحفة : ولا أثر لقوله مخافة أن ينكر خلافا للبلقيني : أي حيث قال إن مخافة إنكاره مبتوعة لسماع الدعوى . ( وقوله : استظهارا ) أي طلبا لظهور الحق . ( قوله : أو ليكتب ) معطوف على استظهارا ، أي أن إقامة الحجة إما لأجل استظهار الحق ، أو لأجل أن يكتب الخ . ويصح عطفه على مخافة : أي لأجل المخافة ، أو لأجل أن يكتب الخ . ( وقوله : بها ) أي بالحجة : أي بثبوت الحق بها . ( قوله : لم تسمع حجته ) جواب إن ، قال في التحفة إلا أن يقول وهو ممتنع فإنها تسمع . وقال في النهاية : لا تسمع ولو قال قال . اه‍ . ( قوله : لتصريحه ) أي المدعى . ( وقوله : بالمنافي لسماعها ) أي وهو الاقرار ، وذلك لأنها لا تقام على مقر . ( قوله : إذ لا فائدة فيها ) أي الحجة ، وهو علة المنافاة . ( قوله : نعم الخ ) استدراك على عدم سماع الدعوى من المقر . ( قوله : لا ليكتب القاضي به ) أي بثبوت الدين بالبينة . ( قوله : بل ليوفيه منه ) أي أقام البينة ليوفي القاضي دينه من ماله الحاضر . ( قوله : فتسمع ) أي البينة وهو جواب لو . ( قوله : وإن قال هو مقر ) الأولى حذفه إذ الاستدراك مرتب على قوله هو مقر . ( قوله : وتسمع أيضا ) أي كما تسمع إذا ادعى جحوده . ( وقوله : إن أطلق ) أي لم يدع جحودا ولا إقرارا ، وإنما سمعت في هذه الحالة لأنه قد لا يعلم جحوده في غيبته ، ويحتاج إلى إثبات الحق ، فيجعل غيبته كسكوته . ( قوله : ووجب إن كانت الخ ) أي ولم يكن للغائب وكيل حاضر . ( وقوله : بدين ) أي له على