تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. وقال الرشيدي : أي أبلغ وأعلم ، والأول أنسب . ( قوله : فلا يحل ) أي ذلك الحكم حراما ، كأن أثبت بشاهدي زور نكاحه بامرأة . ( وقوله : ولا عكسه ) أي ولا يحرم حلالا ، كأن ادعى عليه بأنه طلق زوجته بذلك ، فلا تحرم عليه باطنا ، ويحل له وطؤها إن أمكن ، لكنه يكره للتهمة ، ويبقى التوارث بينهما لا النفقة للحيلولة ، ولو نكحها آخر فوطئها جاهلا بالحال فشبهة ، وتحرم على الأول حتى تنقضي العدة ، أو عالما أو نكحها أحد الشاهدين فكذا في الأشبه عند الشيخين . اه‍ . ( قوله : فلو حكم الخ ) تفريع على الأول : أعني فلا يحل حراما . ( قوله : بظاهر العدالة ) بدل من بشاهدي زور . ولو قال كما في شرح الرملي ظاهرهما العدالة لكان أولى . ( قوله : لم يحصل الخ ) جواب لو . ( قوله : سواء المال والنكاح ) تعميم في عدم حصول الحل باطنا فيما حكم به بشاهدي زور . ( قوله : أما المرتب ) أي أما القضاء المرتب ، وهو مقابل قوله والقضاء الحاصل الخ . ( وقوله : على أصل صادق ) وهو ما لم يكن بشهادة الزور . ( قوله : فينفذ القضاء فيه ) أي في المرتب على أصل صادق . ( وقوله : باطنا أيضا ) أي كما ينفذ ظاهرا . ( وقوله : قطعا ) هذا إن كان في محل اتفاق المجتهدين ، مثل وجوب صوم رمضان بشاهدين ، وإلا بأن كان في محل اختلافهم فينفذ على الأصح ، مثل وجوب صومه بواحد ، ومثل شفعة الجوار . ( قوله : وجاء في الخبر ) أي ورد فيه ، وساقه دليلا على قوله ينفذ ظاهرا لا باطنا . ( وقوله : أمرت أن أحكم الخ ) أي أمرني الله أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر . قال في التحفة جزم الحافظ العراقي بأن هذا الخبر لا أصل له ، وكذا أنكره المزي وغيره ، ولعله من حيث نسبة هذا اللفظ بخصوصه إليه ( ص ) ، أما معناه فهو صحيح منسوب إليه ( ص ) أخذا من قول المصنف في شرح مسلم في خبر : إني أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم . معناه أني أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر كما قال ( ص ) . اه‍ . ( قوله : ويلزم المرأة الخ ) أي يجب عليها ما ذكر ، فلو سلمت نفسها مع القدرة على ما ذكر أثمت به . ( قوله : الهرب ) أي من المدعي عليها بما ذكر . ( وقوله : بل والقتل ) أي بل يلزمها أن تقتله ولو بسم . ومحله إن لم يندفع بغيره . ( وقوله : إن قدرت عليه ) أي على المذكور من الهرب والقتل . ( قوله : كالصائل على البضع ) أي فإنها يلزمها دفعه ولو بالقتل . ( قوله : ولا نظر لكونه ) أي الواطئ : أي يلزمها ما ذكر ولا تنظر لكونه يعتقد الإباحة . ( قوله : يعتقد الإباحة ) أي إباحة الوطئ بالحكم كأن يكون حنيفا . وعبارة المغني . فإن قيل : فلعله ممن يرى الإباحة فكيف يسوغ دفعه وقتله ؟ أجيب : بأن المسوغ للدفع والموجب له إنتهاج الفرج المحرم بغير طريق شرعي ، وإن كان الطالب لا إثم عليه ، كما لو صال صبي أو مجنون على بضع امرأة ، فإنه يجوز لها دفعه بل يجب . اه‍ . ( قوله : فإن أكرهت ) أي على الوطئ ، بأن لم تقدر على الهرب ولا على قتله فلا إثم عليها بوطئه إياها . قال في التحفة : ولا يخالف هذا قولهم الاكراه لا يبيح الزنا لشبهة ، سبق الحكم على أن بعضهم قيد عدم الاثم بما إذا ربطت ، حتى لم يبق لها حركة ، لكن فيه نظر : إذ لو كان هذا مرادا لم يفرقوا بين ما هنا والاكراه على الزنا ، لان محل حرمته حيث لم تربط كذلك . اه‍ . ( قوله : والقضاء على غائب ) شروع في بيان جواز القضاء لحاضر على غائب . والأصل فيه قوله ( ص ) لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وهو قضاء منه على زوجها وهو غائب ، ولو كان فتوى لقال لها لك أن تأخذي ، أو لا بأس عليك ، أو نحوه ولم يقل خذي . وقول عمر رضي الله عنه في خطبته : من كان له على الأسيفع - بالفاء المكسورة - دين فليأتنا غدا ، فإنا بايعوا ماله وقاسموه بين غرمائه - وكان غائبا . ( قوله : عن البلد ) أي فوق مسافة العدوي . اه‍ . بجيرمي . ( قوله : وإن كان ) أي ذلك الغائب المدعى عليه . ( وقوله : في غير عمله ) أي في غير محل ولاية القاضي .