وهو مستأنف . ( قوله : حلف ) يشمل اليمين المردودة واليمين التي معها شاهد . اه . بجيرمي . ( قوله : على استحقاق ) لو
قال كما في المنهج على ما له به تعلق كاستحقاق الخ ، لكان أولى . ( قوله : أو أدائه لغيره ) عطف على استحقاق : أي ولو
حلف على أداء الحق الذي عليه لغيره . ( قوله : اعتمادا الخ ) هو منصوب على الحال على تأويله باسم الفاعل : أي له أن
يحلف على ذلك حال كونه معتمدا على ما ذكر . قال في التحفة : ودليل حل الحلف بالظن حلف عمر رضي الله عنه بين
يدي النبي ( ص ) أن ابن صياد هو الدجال ، ولم ينكر عليه مع أنه غيره عند الأكثرين ، وإنما قال إن يكنه فلن تسلط عليه .
اه . ( وقوله : على إخبار عدل ) متعلق بإعتمادا : أي إخباره باستحقاق الحق أو أدائه . ( قوله : وعلى خط نفسه ) معطوف
على إخبار عدل . ( وقوله : على المعتمد ) مرتبط بالمعطوف . أي وله الحلف اعتمادا على خط نفسه على المعتمد ،
وفارق القضاء والشهادة السابقين ، حيث لا يجوز فيهما الاعتماد على الخط بأن اليمين تتعلق به ، والحكم والشهادة
يتعلقان بغيره . ( قوله : وعلى خط مأذونه ) أي واعتمادا على خط مأذونه : أي رقيقه المأذون له في التجارة مثلا ، فإذا وجد
سيده ورقة مكتوبا فيها بخطه إن لك عند فلان دينا كذا ثمن كذا ، أو إني أديت عنك ما عليك من الدين ، جاز له أن يحلف
اعتمادا على خطه . ( وقوله : ووكيله ) معطوف على مأذونه ، أي واعتمادا على خط وكيله : أي في بيع ماله ، ولو في
الذمة ، أو قضاء الديون التي عليه ، فإذا وجد موكله ورقة مكتوبا فيها بخطه إن لك عند فلان ثمن كذا ، أو أني أديت الدين
عنك ، جاز له أن يحلف اعتمادا على ذلك الخط . ( قوله : وشريكه ) معطوف على مأذونه أيضا : أي واعتمادا على خط
شريكه : أي المأذون له في بيع المال المشترك ، ولو في الذمة ، وأداء الديون ، فإذا وجد شريكه ورقة مكتوبا فيها إن لك
عند فلان ثمن كذا ، أو أني أديت الدين عنك ، جاز له أن يحلف اعتمادا على ذلك الخط . ( قوله : ومورثه ) معطوف أيضا
على مأذونه ، أي واعتمادا على خط مورثه ، فإذا وجد الوارث ورقة مكتوبا فيها بخط مورثه ، أن لي عند فلان كذا ، أو أني
أديت الدين الذي كان علي ، جاز له أن يحلف اعتمادا على الخط المذكور . ( قوله : إن وثق ) أي الشخص . ( وقوله :
بأمانته ) أي من ذكر من مأذونه ، وما بعده باعتبار الشرح ، أو مورثه فقط باعتبار المتن . ( قوله : بأن علم ) أي الحالف وهو
تصوير للوثوق بأمانته . ( وقوله : أنه ) أي من ذكر من مأذونه وما بعده ، أو المورث فقط على نسق ما قبله . ( وقوله : لا
يتساهل في شئ من حقوق الناس ) ضابط ذلك أنه لو وجد في التذكرة لفلان على كذا سمحت نفسه بدفعه ، ولم يحلف
على نفيه . ( قوله : اعتضادا بالقرينة ) علة للحلف ، أي له أن يحلف اعتضادا ، أي اعتمادا على القرينة ، وهي خط مأذونه
وما بعده ، وفيه أن هذه العلة هي عين قوله اعتمادا على خط الخ .
تتمة : له رواية الحديث اعتمادا على خط كتبه هو أو غيره ، محفوظ عنده أو عند غيره ، متضمن ذلك الخط أنه قرأ
البخاري مثلا على الشيخ الفلاني أو أنه سمعه منه أو أنه أجازه عليه ، وإن لم يتذكر قراءة ولا سماعا ولا إجازة ، لان باب
الرواية أوسع ، وعلى ذلك عمل السلف والخلف ، ولو رأى خط شيخه بالاذن له في الرواية وعرفه ، جاز له الاعتماد عليه
أيضا .
( قوله : تنبيه ) أي في بيان ما إذا خالف الظاهر الباطن : أي حقيقة الامر . ( قوله : والقضاء ) أي الحكم الذي يستفيده
القاضي بالولاية فيما باطن الامر فيه ، بخلاف ظاهره . ( وقوله : الحاصل على أصل كاذب ) أي المرتب على أصل كاذب ،
مثل شهادة الزور . ( قوله : ينفذ طاهرا ) أي بحسب ظاهر الشرع . ( وقوله : لا باطنا ) أي لا ينفذ في الباطن : أي فيما بينه
وبين الله ، لقوله ( ص ) : إنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له بنحو ما أسمع
منه ، فمن قضيت له من حق أخيه بشئ فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار . وقوله ألحن : قال ع ش : أي أقدر
إعانة الطالبين — صفحة 271
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧١