بجهة الإمامة ، وللقاضي الحكم به أيضا ، وإن كان يصرف إليه في جامكية ونحوها . اه . بتصرف ، ومثله في التحفة
والنهاية . ( قوله : ولا لبعض ) أي ولا يقضي لبعض من أصله أو فرعه للتهمة أيضا . ( قوله : ولا لشريكه في المشترك ) أي
ولا يقضي لشريكه في المال المشترك للتهمة أيضا . قال البلقيني : ويستثنى من ذلك ما إذا حكم بشاهد وبيمين الشريك ،
فإنه يجوز لان المنصوص أنه لا يشاركه في هذه الصورة قال : ولم أر من تعرض لذلك . ولا يقضي أيضا لرقيقه للتهمة ولو
مكاتبا ، واستثنى البلقيني منه أيضا الحكم بجناية عليه قبل رقه ، بأن جنى ملتزم على ذمي ، ثم حارب وأرق فإنه يجوز ،
قال : ويوقف ما ثبت له حينئذ إلى عتقه ، فإن مات قنا صار فيئا . وفي المغني ما نصه : قد يوهم اقتصار المصنف على منع
الحكم لمن ذكر جوازه على العدو ، وهو وجه اختاره الماوردي . والمشهور في المذهب أنه لا يجوز حكمه عليه ويجوز أن
يحكم له . اه . ( قوله : ويقضي لكل منهم ) أي من القاضي نفسه والبعض والشريك . ( وقوله : غيره ) أي غير القاضي
الذي أراد الحكم لنفسه أو لهؤلاء . ( وقوله : من إمام الخ ) بيان لذلك الغير . ( قوله : قاض آخر ) أي غير هذا القاضي الذي
أراد القضاء لنفسه أو لهؤلاء . ( قوله : ولو نائبا عنه ) أي ولو كان القاضي الآخر نائبا عن القاضي المذكور . ( قوله : دفعا
للتهمة ) علة لكونه يقضي له من ذكر . ( قوله : ولو رأى قاض الخ ) أي أو شهد شاهدان أنك حكمت أو شهدت بما في هذه
الورقة . ( قوله : وكذا شاهد ) أي وكذلك مثل القاضي الشاهد : أي رأى ورقة فيها شهادته . ( قوله : ورقة ) مفعول رأى .
( وقوله : فيها حكمه ) أي في تلك الورقة مكتوب فيها حكمه ، وهذا بالنسبة للقاضي . ( وقوله : أو شهادته ) أي أو فيها
شهادته ، وهذا بالنسبة للشاهد . ( قوله : لم يعمل ) أي من ذكر من الحاكم أو الشاهد . ( وقوله : به ) أي بمضمون ما في
الورقة من الحكم أو الشهادة . وفي البجيرمي : وأشعر كلامه بجواز العمل به لغيره وهو كذلك ، فلو شهدا عند غيره بأن
فلانا حكم بكذا ، لزمه تنفيذه ، إلا إن قامت بينة بأن الأول أنكر حكمه ، وكذبهما زي وكلامه قاصر على ما إذا شهد
بالحكم . اه . ( قوله : في إمضاء الخ ) فيه أن هذا هو معنى العمل به المنفي ، فلو قال بأن يمضيه ويكون تصويرا للعمل
لكان أولى وأخصر . وفي التحفة والنهاية إسقاطه وهو أولى . ( قوله : حتى يتذكر ما حكم أو شهد به ) أي تفصيلا ، كما في
التحفة ، ونصها : حتى يتذكر الواقعة بتفصيلها . اه . وبدليل قوله بعد ، ولا يكفي الخ . ( قوله : لامكان التزوير ) هذا
يناسب جعله علة لما زدته ، وهو عدم العمل بشهادة شاهدين عليه بما ذكر . ( وقوله : ومشابهة الخط ) أي ولامكان مشابهة
الخط ، وهذا يناسب جعله علة لما ذكره ، وهو عدم العمل بالورقة المكتوب فيها الحكم أو الشهادة . وقولي أو لا يناسب
الخ ، يعلم منه أنه يصح جعله علة أيضا لما ذكره ، ويكون المراد بالتزوير ، التزوير في الخط . فتنبه . ( قوله : ولا يكفي
تذكره ) أي القاضي أو الشاهد . ( وقوله : أن هذا ) أي المكتوب خطه . ( وقوله : فقط ) أي من غير أن يتذكر الواقعة
تفصيلا ، وهذا مقابل لما زدته أولا بقولي : أي تفصيلا . ( قوله : وفيهما وجه ) انظر ما مرجع الضمير ؟ فإن كان الحكم
والشهادة بمضمون ما في الورقة فغير مناسب لما بعده ، لأنه ينحل المعنى ، وفي الحكم والشهادة وجه إن كان الحكم
والشهادة الخ ، وفي ذلك ركاكة لا تخفى ، وإن كان الورقة المكتوب فيها الحكم ، والورقة المكتوب فيها الشهادة فلا معنى
له أصلا ، ثم ظهر الأول ، وأنه ارتكب الاظهار في مقام الاضمار في قوله بعد أن كان الحكم والشهادة ، فكان عليه أن يقول
إن كانا بألف التثنية . تأمل . ( قوله : مصونة عندهما ) أي محفوظة عند القاضي وعند الشاهد . ( قوله : ووثق
بأنه ) أي ووثق كل من القاضي والشاهدين بأن ما في الورقة خطه . ( قوله : ولم يداخله فيه ) أي في كونه خطه . ( قوله : ريبة ) أي شك .
( قوله : أنه يعمل ) بدل من قوله وجه ، أو عطف بيان له . قال في التحفة والنهاية : والأصح عدم الفرق لاحتمال الريبة .
اه . ( وقوله : به ) أي بمضمون ما في الورقة . ( قوله : وله الخ ) الجار والمجرور خبر مقدم . ( وقوله : حلف ) مبتدأ مؤخر ،
إعانة الطالبين — صفحة 270
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٧٠