( وقوله : أو عدم ملكه ) أي أو يعلم عدم ملكه لهذا العبد مثلا ، وهو راجع لما إذا شهدت بملكه له ، فالكلام على التوزيع
مع اللف والنشر المرتب . ( قوله : لأنه قاطع ) أي جازم وهو علة لعدم جواز قضائه ، بخلاف علمه فيما إذا قامت به بينة .
( وقوله : به ) أي بما شهدت به البينة . ( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ كان مخالفا لعلمه . ( وقوله : والحكم بالباطل محرم )
من تتمة العلة . ( قوله : ويقضي أي القاضي الخ ) أي يجوز له ذلك . ( وقوله : ولو قاضي ضرورة ) هكذا في التحفة وقيده
في النهاية بما إذا كان مجتهدا . ( قوله : بعلمه ) متعلق بيقضي . قال في شرح الروض : لأنه يقضي بالبينة ، وهي إنما تفيده
ظنا ، فبالعلم أولى ، لكنه مكروه كما أشار إليه الشافعي في الام ، فلو رام البينة نفيا للريبة كان أحسن . قاله الغزالي في
خلاصته . اه . ( قوله : إن شاء ) أي القضاء بعلمه . ( قوله : أي بظنه المؤكد ) تفسير للعلم ، والأوجه كما في سم تفسيره
بما يشمل العلم والظن . إذ قد يحصل له حقيقة العلم أو الظن لا تفسيره بخصوص الظن لخروج العلم به . ( قوله : الذي
الخ ) صفة لظنه . ( وقوله : يجوز ) - بضم الياء وفتح الجيم وتشديد الواو المكسورة - . ( وقوله : له ) أي للقاضي . ( وقوله :
له الشهادة ) مفعول يجوز . ( قوله : مستندا ) أي معتمدا ، وهو حال من ضمير له . ( وقوله : إليه ) أي إلى ظنه المؤكد .
( قوله : وإن استفاده ) أي العلم ، وهو غاية للقضاء بعلمه . يعني أنه يقضي بعلمه مطلقا ، سواء استفاده قبل الولاية أم
بعدها ، وسواء أيضا أكان في الواقعة بينة أم لا . ( قوله : نعم لا يقضي به ) أي بعلمه ، إستدراك من جواز قضاء القاضي
بعلمه : أي يجوز له ذلك إلا في الحدود والتعازير . ( قوله : لندب الستر ) أي مع سقوطها بالشبهة . ( وقوله : في أسبابها )
أي الحدود والتعزير ، وتلك الأسباب هي الزنا وشرب الخمر والسرقة . قال في التحفة : نعم من ظهر منه في مجلس
حكمه ما يوجب تعزيرا عزره ، وإن كان قضاء بالعلم . قال جمع متأخرون : وقد يحكم بعلمه في حد الله تعالى ، كما إذا
علم من مكلف أنه أسلم ثم أظهر الردة . فيقضي عليه بموجب ذلك . قال البلقيني : وكما إذا اعترف في مجلس الحكم
بموجب حد ولم يرجع عنه ، فيقضي فيه بعلمه ، وإن كان إقراره سرا لخبر : فإن اعترفت فارجمها ولم يقيد بحضرة
الناس ، وكما إذا ظهر منه في مجلس الحكم على رؤوس الاشهاد ، نحو ردة وشرب خمر . اه . ( قوله : أما حدود
الآدميين ) أي الحدود المتعلقة بحقوق الآدميين . ( قوله : فيقضي فيها ) أي في حدود الآدميين . ( وقوله : به ) أي بعلمه .
( قوله : سواء المال الخ ) لا يصلح أن يكون تعميما للحدود . إذ هي عقوبات مقدرة كما مر ، والمال ليس منها ، ولو قال
فيما تقدم أما حقوق الآدميين فيقضي الخ لكان أولى . إذ هي شاملة للمال وللحدود ( قوله : وإذا حكم ) أي القاضي .
( قوله : لا بد أن يصرح بمستنده ) أي بما استند إليه ، وهو هنا علمه . ( قوله : فيقول الخ ) تمثيل للحكم بالعلم مع التصريح
بمستنده . ( قوله : فإن ترك أحد هذين اللفظين ) أي التركيبين وهما قوله علمت الخ .
وقوله وقضيت أو حكمت الخ . ( وقوله : لم ينفذ حكمه ) جواب إن . ( قوله : ولا يقضي لنفسه ) أي لا يجوز له أن يقضي لنفسه من غيره للتهمة ، فلو قضى
لم ينفذ ، كما لا ينفذ سماعه شهادة لنفسه ، وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه ، كحكمت علي بالجور ، لئلا
يستخف ويستهان فلا يسمع حكمه . وخرج بقوله لنفسه القضاء عليها فيجوز ، وهل هو إقرار أو حكم ؟ وجهان المعتمد
عند ابن حجر الثاني ، وعند م ر الأول . قال الخطيب في مغنيه : واستثنى البلقيني صورا تتضمن حكمه فيها لنفسه وتنفذ .
الأولى : أن يحكم لمحجوره بالوصية ، وإن تضمن حكمه إستيلاءه على المال المحكوم به وتصرفه فيه . الثانية : الأوقاف
التي شرط النظر فيها للحاكم ، أو صار فيها النظر إليه بطريق العموم ، لانقراض ناظرها الخاص له الحكم بصحتها ، وإن
تضمن الحكم إستيلاءه عليه وتصرفه فيه . الثالثة : للامام الحكم بانتقال ملك إلى بيت المال ، وإن كان فيه استيلاؤه عليه
إعانة الطالبين — صفحة 269
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٦٩