تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( وقوله : أو عدم ملكه ) أي أو يعلم عدم ملكه لهذا العبد مثلا ، وهو راجع لما إذا شهدت بملكه له ، فالكلام على التوزيع مع اللف والنشر المرتب . ( قوله : لأنه قاطع ) أي جازم وهو علة لعدم جواز قضائه ، بخلاف علمه فيما إذا قامت به بينة . ( وقوله : به ) أي بما شهدت به البينة . ( وقوله : حينئذ ) أي حين إذ كان مخالفا لعلمه . ( وقوله : والحكم بالباطل محرم ) من تتمة العلة . ( قوله : ويقضي أي القاضي الخ ) أي يجوز له ذلك . ( وقوله : ولو قاضي ضرورة ) هكذا في التحفة وقيده في النهاية بما إذا كان مجتهدا . ( قوله : بعلمه ) متعلق بيقضي . قال في شرح الروض : لأنه يقضي بالبينة ، وهي إنما تفيده ظنا ، فبالعلم أولى ، لكنه مكروه كما أشار إليه الشافعي في الام ، فلو رام البينة نفيا للريبة كان أحسن . قاله الغزالي في خلاصته . اه‍ . ( قوله : إن شاء ) أي القضاء بعلمه . ( قوله : أي بظنه المؤكد ) تفسير للعلم ، والأوجه كما في سم تفسيره بما يشمل العلم والظن . إذ قد يحصل له حقيقة العلم أو الظن لا تفسيره بخصوص الظن لخروج العلم به . ( قوله : الذي الخ ) صفة لظنه . ( وقوله : يجوز ) - بضم الياء وفتح الجيم وتشديد الواو المكسورة - . ( وقوله : له ) أي للقاضي . ( وقوله : له الشهادة ) مفعول يجوز . ( قوله : مستندا ) أي معتمدا ، وهو حال من ضمير له . ( وقوله : إليه ) أي إلى ظنه المؤكد . ( قوله : وإن استفاده ) أي العلم ، وهو غاية للقضاء بعلمه . يعني أنه يقضي بعلمه مطلقا ، سواء استفاده قبل الولاية أم بعدها ، وسواء أيضا أكان في الواقعة بينة أم لا . ( قوله : نعم لا يقضي به ) أي بعلمه ، إستدراك من جواز قضاء القاضي بعلمه : أي يجوز له ذلك إلا في الحدود والتعازير . ( قوله : لندب الستر ) أي مع سقوطها بالشبهة . ( وقوله : في أسبابها ) أي الحدود والتعزير ، وتلك الأسباب هي الزنا وشرب الخمر والسرقة . قال في التحفة : نعم من ظهر منه في مجلس حكمه ما يوجب تعزيرا عزره ، وإن كان قضاء بالعلم . قال جمع متأخرون : وقد يحكم بعلمه في حد الله تعالى ، كما إذا علم من مكلف أنه أسلم ثم أظهر الردة . فيقضي عليه بموجب ذلك . قال البلقيني : وكما إذا اعترف في مجلس الحكم بموجب حد ولم يرجع عنه ، فيقضي فيه بعلمه ، وإن كان إقراره سرا لخبر : فإن اعترفت فارجمها ولم يقيد بحضرة الناس ، وكما إذا ظهر منه في مجلس الحكم على رؤوس الاشهاد ، نحو ردة وشرب خمر . اه‍ . ( قوله : أما حدود الآدميين ) أي الحدود المتعلقة بحقوق الآدميين . ( قوله : فيقضي فيها ) أي في حدود الآدميين . ( وقوله : به ) أي بعلمه . ( قوله : سواء المال الخ ) لا يصلح أن يكون تعميما للحدود . إذ هي عقوبات مقدرة كما مر ، والمال ليس منها ، ولو قال فيما تقدم أما حقوق الآدميين فيقضي الخ لكان أولى . إذ هي شاملة للمال وللحدود ( قوله : وإذا حكم ) أي القاضي . ( قوله : لا بد أن يصرح بمستنده ) أي بما استند إليه ، وهو هنا علمه . ( قوله : فيقول الخ ) تمثيل للحكم بالعلم مع التصريح بمستنده . ( قوله : فإن ترك أحد هذين اللفظين ) أي التركيبين وهما قوله علمت الخ . وقوله وقضيت أو حكمت الخ . ( وقوله : لم ينفذ حكمه ) جواب إن . ( قوله : ولا يقضي لنفسه ) أي لا يجوز له أن يقضي لنفسه من غيره للتهمة ، فلو قضى لم ينفذ ، كما لا ينفذ سماعه شهادة لنفسه ، وإنما جاز له تعزير من أساء أدبه عليه في حكمه ، كحكمت علي بالجور ، لئلا يستخف ويستهان فلا يسمع حكمه . وخرج بقوله لنفسه القضاء عليها فيجوز ، وهل هو إقرار أو حكم ؟ وجهان المعتمد عند ابن حجر الثاني ، وعند م ر الأول . قال الخطيب في مغنيه : واستثنى البلقيني صورا تتضمن حكمه فيها لنفسه وتنفذ . الأولى : أن يحكم لمحجوره بالوصية ، وإن تضمن حكمه إستيلاءه على المال المحكوم به وتصرفه فيه . الثانية : الأوقاف التي شرط النظر فيها للحاكم ، أو صار فيها النظر إليه بطريق العموم ، لانقراض ناظرها الخاص له الحكم بصحتها ، وإن تضمن الحكم إستيلاءه عليه وتصرفه فيه . الثالثة : للامام الحكم بانتقال ملك إلى بيت المال ، وإن كان فيه استيلاؤه عليه
إعانة الطالبين — صفحة 269 | البكري الدمياطي