تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ما لم يتفق المتأخرون على أن ما اتفقا عليه سهو أو غلط . ( قوله : فما جزم به النووي ) يعني إذا اختلف كلام النووي والرافعي ، فالمعتمد ما جزم به النووي . واعلم أنه إذا اختلفت كتب النووي ، فالمتبحر لا يتقيد بشئ منها في الاعتماد عليه ، وأما غيره فيعتمد منها المتأخر الذي يكون تتبعه فيه لكلام الأصحاب أكثر ، فالمجموع فالتحقيق فالتنقيح فالروضة فالمنهاج ، وما اتفق عليه الأكثر من كتبه مقدم على ما اتفق عليه الأقل منها ، وما ذكر في بابه مقدم على ما ذكر في غيره غالبا فيهما . قاله ابن حجر وتبعه ابن علان وغيره . ( قوله : فالرافعي ) أي فما جزم به الرافعي إن لم يجزم النووي بشئ . ( قوله : فما رجحه الخ ) أي فإن اختلفا ولم يجزما بشئ ، فالمعتمد من كلامهما ما رجحه أكثر الفقهاء ، ثم ما رجحه أعلمهم ، ثم ما رجحه أورعهم . ( قوله : قال شيخنا هذا ) أي ما ذكر من كون المعتمد فيما ذكر ما اتفق عليه الشيخان الخ . ( وقوله : ما أطبق ) أي أجمع واتفق . ( قوله : والذي أوصى الخ ) أي وهذا هو الذي أوصى به الخ . فاسم الموصول معطوف على ما قبله . واعلم أنه إذا اختلف كلام المتأخرين عن الشيخين - كشيخ الاسلام وتلامذته - فقد ذهب علماء مصر إلى اعتماد ما قاله الشيخ محمد الرملي ، خصوصا في نهايته ، لأنها قرئت على المؤلف إلى آخرها في أربعمائة من العلماء فنقدوها وصححوها . وذهب علماء حضرموت وأكثر اليمن والحجاز إلى أن المعتمد ما قاله الشيخ أحمد بن حجر في كتبه ، بل في تحفته لما فيها من الإحاطة بنصوص الامام مع مزيد تتبع المؤلف فيها ، ولقراءة المحققين لها عليه الذين لا يحصون ، ثم إذا لم يتعرضا بشئ فيفتي بكلام شيخ الاسلام ، ثم بكلام الخطيب ، ثم بكلام الزيادي ، ثم بكلام ابن قاسم ، ثم بكلام عميرة ، ثم بكلام ع ش ، ثم بكلام الحلبي ، ثم بكلام الشوبري ، ثم بكلام العناني ، ما لم يخالفوا أصول المذهب . كقولهم لو نقلت صخرة من أرض عرفات إلى غيرها يصح الوقوف عليها ، وقد تقدم في خطبة الكتاب ما هو أبسط مما هنا ، فارجع إليه إن شئت . ( قوله : وقال السمهودي الخ ) تأييد لما قبله . ( قوله : ولا يقضي القاضي ) أي أو نائبه . ( قوله : أي لا يجوز الخ ) تفسير للمراد من نفي القضاء بخلاف العلم . ( قوله : بخلاف علمه ) أي بالشئ المخالف لعلمه . قال بعضهم : الصواب التعبير بما يعلم خلافه ، فإن من يقضي بشهادة من لا يعلم صدقهما ولا كذبهما قاض بخلاف علمه وهو نافذ اتفاقا . اه‍ . ورده في التحفة بقوله : وهو عجيب فإنه فرضه فيمن لا يعلم صدقا ولا كذبا فكيف يصح أن يقال إن هذا قضى بخلاف علمه حتى يرد على المتن ؟ فالصواب صحة عبارته . اه‍ . قال في المغني : وقوله ولا يقضي بخلاف علمه يندرج فيه حكمه بخلاف عقيدته . قال البلقيني : وهذا يمكن أن يدعى فيه اتفاق العلماء ، لان الحكم إنما يبرم من حاكم بما يعتقده . اه‍ . ( قوله : وإن قامت به ) أي بخلاف علمه بينة ، وفي هذه الحالة لا يقضي بعلمه ، كما لا يقضي بالبينة ، للتعارض بينهما ، فيعرض عن القضية بالكلية . ( قوله : كما إذا شهدت ) أي البينة . ( وقوله : برق الخ ) الألفاظ الثلاثة تقرأ من غير تنوين لاضافتها إلى لفظ من الواقعة اسما موصولا . ( وقوله : يعلم ) أي القاضي . ( وقوله : حريته ) راجع لما إذا شهدت البينة برقه . ( وقوله : أو بينونتها ) أي أو يعلم بينونتها ، وهو راجع لما إذا شهدت بالنكاح ، أي ببقائه ولم تبن منه .