أي أو كان ذلك الحكم بخلاف الاجماع . ( قوله : ومنه ) أي ومن خلاف الاجماع ما خالف شرط الواقف ، فمن حكم
بخلافه نقض . ( قوله : وما خالف الخ ) أي والحكم الذي خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف للاجماع : أي فينقض .
( قوله : أو بمرجوح ) عطف على قوله بخلاف نص : أي أو كان ذلك الحكم بقول مرجوح من مذهب إمامه . ( قوله : فيظهر
الخ ) مرتبط بقوله ونقض ، وهو كالتفسير له : أي فالمراد من نقضه إظهار بطلانه ، لأنه باطل من أصله . وليس المراد به
بطلان نفسه ، لايهامه أنه كان صحيحا ثم بطل . ( وقوله : ما ذكر ) أي من النص والقياس والاجماع . ( قوله : وإن لم يرفع
إليه ) غاية في إظهار البطلان والفعل مبني للمجهول ، ونائب فاعله يعود على الامر المخالف لما ذكر ، وضمير إليه يعود
على القاضي : أي يظهر القاضي البطلان مطلقا سواء رفع الخصمان الامر المخالف لما ذكر إليه أم لا . قال في المغني :
وعلى القاضي إعلام الخصمين بصورة الحال . قال الماوردي : ويجب على القاضي أن يسجل بالنقض كما يسجل
بالحكم ، ليكون التسجيل الثاني مبطلا للأول ، كما صار الثاني ناقضا للحكم الأول ، فإن لم يكن قد سجل بالحكم لم
يلزمه الاسجال بالنقض ، وإن كان الاسجال به أولى . اه . ( قوله : بنحو نقضته ) متعلق بيظهر : أي يظهر البطلان بصيغة
تدل عليه كنقضته وأبطلته وفسخته . قال في التحفة : إجماعا في مخالف الاجماع وقياسا في غيره .
( قوله : تنبيه ) أي في بيان عدم جواز الحكم بخلاف الراجح . ( قوله : بالاجماع ) مفعول نقل . ( قوله : على أنه )
ضميره للحال والشأن . والجار والمجرور متعلق بالاجماع . ( وقوله : بخلاف الراجح ) متعلق بالحكم . ( وقوله : في
المذهب ) متعلق بالراجح : أي لا يجوز للقاضي أن يحكم بخلاف الراجح في مذهبه ، وهو المرجوح . ( قوله : وصرح
السبكي بذلك ) أي بعدم الجواز . ( قوله : وأطال ) أي السبكي الكلام على ذلك . ( قوله : وجعل ذلك ) أي الحكم بخلاف
الراجح في المذهب . ( وقوله : من الحكم ) بخلاف ما أنزل الله تعالى . قال في التحفة : وبه يعلم أن مراد الأولين بعدم
الجواز عدم الاعتداد به فيجب نقضه ، وقال فيها أيضا : قال ابن الصلاح وتبعوه ، وينفذ حكم من له أهلية الترجيح إذا
رجح قولا ولو مرجوحا في مذهبه بدليل جيد ، وليس له أن يحكم بشاذ أو غريب في مذهبه ، إلا إن ترجح عنده ، ولم يشرط
عليه التزام مذهب باللفظ أو العرف ، كقوله على قاعدة من تقدمه . اه . ( قوله : لان الله تعالى الخ ) تعليل لجعل الحكم
بخلاف الراجح من الحكم بغير ما أنزل الله تعالى . ( قوله : أنه ) أي والد الجلال . ( وقوله : نقض ) أي حكمه . ( قوله :
وقضيته ) أي الافتاء بنقض الحكم . ( قوله : والحالة هذه ) أي حالة كون الحكم كائنا بغير الصحيح من مذهبه . ( وقوله :
أنه ) أي الحال والشأن . ( وقوله : لا فرق ) أي في نقض الحكم بغير الصحيح . ( وقوله : بين أن يعضده ) أي يقويه ،
وضميره يعود على غير الصحيح ، والمقابل محذوف : أي أولا .
( قوله : تنبيه ثان ) أي في بيان المعتمد في المذهب . ( قوله : ما اتفق عليه الشيخان ) أي النووي والرافعي ، ومحله
إعانة الطالبين — صفحة 267
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٦٧