تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الامامين باق بحاله في تلك الطهارة ، فهي صحيحة على مذهب الشافعي ، وباطلة على مذهب أبي حنيفة . ( قوله : لا يقال اتفقا على بطلان صلاته ) أي لفقد شرطها عند الشافعي ، وهو استقبال العين وفقد شرطها عند أبي حنيفة وهو مسح قدر ربع الرأس . ( قوله : لأنا نقول الخ ) علة النفي . ( قوله : من التركيب في قضيتين ) أي الحاصل في قضيتين ، وهما الطهارة والصلاة ، كما مر . ( قوله : والذي فهمناه ) أي من أمثلتهم . ( وقوله : أنه ) أي التركيب الواقع في قضيتين . ( وقوله : غير قادح في التقليد ) أي غير مضر ومؤثر فيه . ( قوله : ومثله ) أي مثل هذا المثال في التركيب من قضيتين . ( قوله : في أن العورة السوأتان ) أي القبل والدبر ، فالواجب عند الإمام أحمد سترهما فقط . ( قوله : وكان ) فعل ماض ، واسمها يعود على المقلد للإمام أحمد : أي وكان المقلد للإمام أحمد في قدر العورة ترك المضمضة مقلدا للامام الشافعي . ( قوله : والاستنشاق ) الواو بمعنى أو ( قوله : الذي يقول الخ ) الأولى في التعبير أن يقول التي يقول الإمام أحمد بوجوبها : أي الثلاثة وهو المضمضة ، والاستنشاق ، والبسملة . ( قوله : فالذي يظهر الخ ) جواب إذا ( قوله : إذا قلده ) أي قلد الإمام أحمد . ( قوله : لأنهما ) أي الإمام أحمد والإمام الشافعي ، وهو تعليل لظهور صحة صلاته فيما ذكر . ( وقوله : لم يتفقا على بطلان طهارته ) أي لان الشافعي يقول بصحتها ، والإمام أحمد يقول ببطلانها . ( وقوله : التي هي ) أي الطهارة . ( وقوله : قضية واحدة ) أي هي التي يضر فيها التركيب . ( قوله : ولا يقدح في ذلك ) أي في التقليد المذكور . ( قوله : فإنه ) أي فإن البطلان المتفق عليه . ( وقوله : تركيب من قضيتين ) هما ستر العورة والطهارة . ( قوله : وهو ) أي التركيب من قضيتين غير قادح في التقليد . ( قوله : وقد رأيت في فتاوي البلقيني الخ ) مؤيدا لما تقدم . ( قوله : تتمة ) أي في بيان حكم الاستفتاء . ( قوله : يلزم محتاجا ) أي إلى معرفة حكم من الأحكام الشرعية . ( وقوله : إستفتاء عالم عرف أهليته ) عبارة الروض وشرحه : يجب على المستفتي عند حدوث مسألة ، أن يستفتي من عرف علمه وعدالته ، ولو بإخبار ثقة عارف ، أو بإستفاضة لذلك ، وإلا بأن لم يعرفهما بحث عن ذلك - يعني عن علمه - بسؤال الناس ، فلا يجوز له إستفتاء من انتسب إلى ذلك وانتصب للتدريس وغيره من مناصب العلماء بمجرد انتسابه وانتصابه . وقضية كلامه أنه يبحث عن عدالته أيضا ، والمشهور كما في الأصل خلافه ، وبه يشعر قوله فلو خفيت عليه عدالته الباطنة اكتفى بالعدالة الظاهرة ، لان الباطنة تعسر معرفتها على غير القضاة . اه‍ ( قوله : ثم إن وجد ) أي المحتاج . ( وقوله : مفتيين ) مفعول وجد ، وهو هنا بمعنى أصاب ، فلا يطلب إلا مفعولا واحدا . ( قوله : فإن اعتقد أحدهما أعلم الخ ) قال في الروض : ويعمل - أي المستفتي - بفتوى عالم مع وجود أعلم منه جهله . قال في شرحه : بخلاف ما إذا علمه بأن اعتقده أعلم - كما صرح به بعد - فلا يلزمه البحث عن الأعلم إذا جهل اختصاص أحدهما بزيادة علم ، ثم قال في الروض : فإن اختلفا - أي المفتيان - جوابا وصفة ولا نص قدم الأعلم ، وكذا إذا اعتقد أحدهما أعلم أو أورع ، قدم من اعتقده أعلم أو أورع ، ويقدم الأعلم على الأورع . اه‍ . بزيادة من شرحه . ( قوله : قال في الروضة ليس لمفت وعامل الخ ) قال في التحفة بعد أن نقل ما ذكر : ونقل ابن الصلاح الاجماع فيه ، لكن حمله بعضهم على المفتي والقاضي ، لما مر من جواز
إعانة الطالبين — صفحة 252 | البكري الدمياطي