تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والأذرعي ) أي بين قضية كلام الشيخين وقول الماوردي . ( وقوله : بحمل الأول ) أي قضية كلام الشيخين . ( قوله : وهو ) أي من لم ينته لما ذكر . ( قوله : المقلد الصرف ) أي المحض ، وبينه بقوله بعد الذي لم يتأهل للنظر : أي أن المقلد الصرف هو الذي لم يتأهل للنظر في قواعد إمامه ، والترجيح بين الأقوال . ( قوله : والثاني الخ ) أي وحمل الثاني ، وهو قول الماوردي . ( وقوله : على من له أهلية لذلك ) أي للنظر والترجيح . قال في التحفة بعده : ومنع ذلك الحسباني من جهة أن العرف جرى بأن تولية المقلد مشروطة بأن يحكم بمذهب مقلده ، وهو متجه - سواء الأهل لما ذكر وغيره - لا سيما إن قال له في عقد التولية على عادة من تقدمك ، لأنه لم يعتد لمقلد حكم بغير مذهب إمامه . اه‍ . ( قوله : ونقل ابن الرفعة الخ ) مؤيد لكلام الشيخين . ( قوله : وقال الغزالي لا ينقض ) عبارة التحفة : وما أفهمه كلام الرافعي عن الغزالي من عدم النقض ، بناء على أن للمقلد تقليد من شاء ، وجزم به في جمع الجوامع . قال الأذرعي : بعيد ، والوجه - بل الصواب - سد هذا الباب من أصله ، لما يلزم عليه من المفاسد التي لا تحصى . اه‍ . وقال غيره المفتي على مذهب الشافعي : لا يجوز له الافتاء بمذهب غيره ولا ينفذ منه : أي لو قضى به لتحكيم أو تولية لما تقرر عن ابن الصلاح . نعم ، إن انتقل لمذهب آخر بشرطه وتبحر فيه ، جاز له الافتاء به . اه‍ . ( قوله : وتبعه الرافعي ) أي تبع الغزالي الرافعي في قوله لا ينقض . ( وقوله : بحثا ) أي أنه بحث ذلك من غير نص . ( قوله : وشيخنا في بعض كتبه ) أي وتبعه شيخنا في بعض كتبه . ( قوله : فائدة ) أي في بيان التقليد . وحاصل الكلام عليه أن التقليد هو الاخذ والعمل بقول المجتهد من غير معرفة دليله ، ولا يحتاج إلى التلفظ به ، بل متى استشعر العامل أن عمله موافق لقول إمام فقد قلده ، وله شروط ستة : الأول : أن يكون مذهب المقلد - بفتح اللام - مدونا . الثاني : حفظ المقلد - بكسر اللام - شروط المقلد - بفتح اللام - في تلك المسألة . الثالث : أن لا يكون التقليد مما ينقض فيه قضاء القاضي . الرابع : أن لا يتتبع الرخص بأن يأخذ من كل مذهب بالأسهل ، وإلا فتنحل ربقة التكليف من عنقه . قال ابن حجر : ومن ثم كان الأوجه أن يفسق به ، وقال الرملي الأوجه أنه لا يفسق وإن أثم به . الخامس : أن لا يعمل بقول في مسألة ثم يعمل بضده في عينها ، كأن أخذ نحو دار بشفعة الجوار تقليدا لأبي حنيفة ، ثم باعها ثم اشتراها فاستحق واحد مثله بشفعة الجوار ، فأراد أن يقلد الإمام الشافعي ليدفعها ، فإنه لا يجوز . السادس : أن لا يلفق بين قولين تتولد منهما حقيقة واحدة مركبة ، لا يقول كل من الامامين بها ، وزاد بعضهم شرطا سابعا : وهو أنه يلزم المقلد اعتقاد أرجحية أو مساواة مقلده للغير . وقال في التحفة : الذي رجحه الشيخان جواز تقليد المفضول مع وجوه الفاضل ، وزاد بعضهم أيضا شرطا ثامنا : وهو أنه لا بد في صحة التقليد أن يكون صاحب المذهب حيا ، وهو مردود بما اتفق عليه الشيخان وغيرهما من جواز تقليد الميت وقالا - وهو الصحيح - قال في التحفة : ومن أدى عبادة اختلف في صحتها من غير تقليد للقائل بالصحة ، لزمه إعادتها إذا علم بفسادها حال تلبسه بها ، لكونه عابثا حينئذ ، أما من لم يعلم بفسادها حال تلبسه بها ، كمن مس فرجه مثلا ، فنسيه أو جهل التحريم وقد عذر به ، فله تقليد الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه في إسقاط القضاء إن كان مذهبه صحة صلاته ، مع عدم تقليده له عند الصلاة . اه‍ . بالمعنى . ( وقوله : فله تقليد الإمام أبي حنيفة ) قال سم وهو صريح في جواز التقليد بعد الفعل . اه‍ . ( قوله : إذا تمسك العامي ) مثله غيره من العلماء الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد كما ذكره سم عند قول التحفة قال الهروي : مذهب أصحابنا أن العامي لا مذهب له الخ . فانظره إن شئت . ( قوله : لزمه التمذهب ) أي المشي والجري على مذهب معين من المذاهب الأربعة .