( قوله : كما يفيد ذلك ) أي التفصيل المذكور . ( قوله : الحق الخ ) مقول قول ابن الرفعة . ( قوله : والأوجه أن قاضي
الضرورة يقضي بعلمه ) أي يحكم بما علمه إن شاء : كأن يدعي شخص على شخص بمال ، وقد رآه القاضي أقرضه إياه
أو سمعه يقر به ، فله أن يحكم عليه بما علمه ويثبت المال عنده . ( قوله : ويحفظ مال اليتيم ) أي وله أن يحفظ مال اليتيم .
( قوله : ويكتب لقاض آخر ) أي وله أن يكتب لقاض آخر ، فيما إذا ادعى عنده على غائب بمال مثلا ، وثبت عنده بالبينة ،
فله أن يكتب إلى قاضي بلد الغائب ليستوفي له من مال الغائب الحاضر عنده . ( قوله : خلافا للحضرمي ) أي الشيخ
إسماعيل الحضرمي في قوله ليس لقاضي الضرورة أن يحكم بعلمه الخ . ( قوله : يلزمه بيان مستنده ) أي إذا سئل عنه كما
أفصح به في التحفة ، وسيأتي أيضا ، والمراد بمستند ما استنده إليه من بينة ، أو نكول ، أو نحو ذلك . اه . رشيدي .
وذلك كأن يقول مثلا ، ثبت عندي بالبينة أن المال المدعى به عندك ، وحكمت عليك به . ( قوله : ولا يقبل قوله حكمت
بكذا الخ ) قال في التحفة : وكأنه لضعف ولايته ، ثم قال : ومحله إن لم يمنع موليه من طلب بيان مستنده اه . ( وقوله :
من غير بيان مستنده فيه ) أي فيما حكم به . ( قوله : ولو طلب الخصم ) أي المدعى عليه . ( قوله : تبيين الشهود ) أي عينهم
كزيد وعمرو مثلا . ( قوله : لزم القاضي ) أي الفاسق ، والمقام للاضمار . فلو قال لزمه لكان أولى . ( قوله : وإلا ) أي وإن
لم يبينهم لم ينفذ حكمه . ( قوله : يندب للامام ) أي أو نائبه . ( قوله : أن يأذن الخ ) أن وما بعدها في تأويل مصدر نائب
فاعل يندب : أي يندب له إذنه للقاضي المولى - بفتح اللام - في الاستخلاف ليكون أسهل له ، وأقرب لفصل
الخصومات ، ويتأكد ذلك عند اتساع الخطة ، فبان نهاه الامام عنه لم يستخلف استخلافا عاما لعدم رضاه بنظر غيره ، فإن
كان ما فوض له أكثر مما يمكنه القيام به ، اقتصر على المتمكن وترك الاستخلاف . أما الاستخلاف الخاص كتحليف
وسماع بينة ، فقطع القفال بجوازه للضرورة إلا أن ينص على المنع منه . أفاده م ر . ( قوله : وإن أطلق التولية ) أي بأن لم
يأذن له في الاستخلاف ولم ينهه عنه . ( وقوله : استخلف فيما لا يقدر عليه ) أي فيما عجز عنه لحاجته إليه . ( وقوله : لا
غيره ) أي لا يستخلف في غيره ما لا يقدر عليه ، وهو المقدور عليه ، لان قرينة الحال تقتضي عدم الاستخلاف فيه .
( وقوله : في الأصح ) مقابله يقول يستخلف مطلقا فيما عجز عنه وغيره .
تنبيه : يشترط في الخليفة ما شرط في القاضي من كونه أهلا للشهادات كلها ومجتهدا ، إلا إن استخلف في أمر
خاص كسماع بينة وتحليف ، فيكفي علمه بما يتعلق به من شروط البينة والتحليف ، ويحكم الخليفة باجتهاده أو باجتهاد
مقلده - بفتح اللام - إن كان مقلدا ، ولا يجوز أن يشرط عليه أن يحكم بخلاف اجتهاده أو اجتهاد مقلده - بفتح اللام - لأنه
يعتقد بطلانه ، والله تعالى إنما أمر بالحكم بالحق . ( قوله : مهمة ) أي في بيان كون القاضي يحكم باجتهاده إن كان
مجتهدا ، أو باجتهاد مقلده إن كان مقلدا . ( قوله : يحكم القاضي ) أي أو خليفته كما مر . ( قوله : باجتهاده ) أي بما أداه إليه
اجتهاده من المسائل . ( قوله : إن كان مجتهدا ) أي اجتهادا مطلقا . ( قوله : أو اجتهاد مقلده )
أي أو يحكم باجتهاد مقلده ، أي إمامه فهو بفتح اللام . ( وقوله : إن كان ) أي القاضي . ( وقوله : مقلدا ) بكسر اللام ( قوله : وقضية كلام الشيخين الخ )
أقره سم ( قوله : وقال الماوردي وغيره يجوز ) أي الحكم بغير مذهب مقلده - بفتح اللام - ( قوله : وجمع ابن عبد السلام
إعانة الطالبين — صفحة 248
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٤٨